الريسوني: الغرب لا يقوم بأي مجهود لوقف الأعمال المعادية للإسلام
https://al3omk.com/399758.html

الريسوني: الغرب لا يقوم بأي مجهود لوقف الأعمال المعادية للإسلام تعليقا على مذبحة نيوزيلندا

قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد الريسوني، إن الدول الغربية لم تبذل أي مجهود لوقف الأعمال المعادية للإسلام والمسلمين، مبديا تخوفه من تداعيات مذبحة نيوزيلندا الذي استهدف مسجدين بمدينة كرايست تشيرش قبيل صلاة الجمعة، وأسفر عن مقتل 50 مصليا وإصابة العشرات.

وأضاف الريسوني في مقابلة مع وكالة الأناضول التركية، إن هجوم نيوزيلندا هو “ثمرة طبيعية لعملية التحريض والتهييج العدائي ضد المسلمين منذ سنوات طويلة في الغرب”، مشيرا إلى أن “الغرب ضغط على المسلمين شعوبا وحكومات لكي يغيروا مناهجهم التعليمية والإعلام والمدارس”.

وتابع قوله: “لكن الغرب لا يعمل شيئا من أجل معالجة الظواهر والأعمال الإجرامية، فالاعتداء على المساجد وقع في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا وعدد من الدول في ظاهرة متفاقمة، والغرب لا يحرك ساكنا، ولا يكاد يعتقل أحدا أو يتم القيام بحملات إعلامية أو أمنية”.

وتساءل عالم المقاصد المغربي بالقول: “الغرب في امتحان، فهل يريد أن يعيش ويتعايش مع المسلمين، أم يفتح الأبواب لمثل هذه الجرائم؟”، مردفا: “الذين قتلوا لهم أصدقاء وأقارب، والعنف يولد العنف”، على حد تعبيره.

ولفت الريسوني إلى أنه يرجو أن “تُقابل الجهود التي يبذلها المسلمون من علماء وحكام وشعوب، بجهود مماثلة من قبل الغرب، لإخماد الدعوات لمثل هذه الجرائم في مهدها”، داعيا إلى إيجاد “علاج للحرية المطلقة بالغرب، والتي سمحت بتأجيج الأجواء وتوتيرها”.

وبخصوص ظاهرة “الإسلاموفوبيا”، أوضح الريسوني أن هذه الظاهرة “ليس بالشيء الجديد، وأن المؤلفات الغربية تعج به، ومع ذلك فلا أحد يهتم”، منتقدا ما سماه “اختلال الموازين الغربية التي تعتبر انتقاد إسرائيل معاداة للسامية ويعاقب عليها، في حين لا يتم تجريم معاداة المسلمين التي أصبحت ظاهرة مستفحلة”.

وارتفعت حصيلة ضحايا مذبحة نيوزيلندا الإرهابي إلى 50 قتيلا، بعد وفاة سعودي متأثرا بجراحه إثر إصابته بخمس طلقات نارية، حيث ظهر الضحية محسن المزيني الحربي (61 عاما)، في مقاطع مصورة وهو “رافع إصبع السبابة” في طريقه إلى العناية المركزة جراء إصابته بخمس طلقات نارية، قبل أن توافيه المنية.

وكان الملك محمد السادس قد عبر إدانته الشديدة للهجوم الإرهابي الشنيع، واصفا الهجوم بـ“الاعتداء العنصري والإرهابي الآثم، الذي استهدف مصلين آمنين، في انتهاك بغيض لحرمة دور العبادة، وللقيم الإنسانية الكونية للتعايش والتسامح والإخاء”، وذلك في برقية تعزية ومواساة إلى الحاكمة العامة لنيوزيلندا.

وفي الرباط، احتشد العشرات من النشطاء والفعاليات الحقوقية والسياسية والدعوية، أول أمس السبت، في وقفة احتجاجية بالرباط تنديدا بمذبحة نيوزيلندا، رافعين شعارات تنديدية بالحادث الإرهابي العنصري، مستنكرين ما اعتبروه حملات عدوانية ضد المسلمين في العالم، مرددين هتافات تدعو لوقف “الإسلاموفوبيا” وخطابات التحريض ضد المسلمين.