https://al3omk.com/410227.html

تعديل حكومي .. وزارة الصحة لماذا؟

تدولت مجموعة من المنابر الاعلامية موضوع تعديل حكومي مرتقب، سيشمل بعض الوزارات القطاعية، و من بينها وزارة الصحة، التي التحق بها اناس الدكالي على اثر زلزال ملكي الذي عصف بمجموعة من الوزاراء بعد تعثر مجموعة من المشاريع الملكية بمدينة الحسيمة.

التعديل جاء بعد تحقيق وتدقيق و تقارير مفصلة كلها صبت واثبتت تواجد تقصير اضافة الى مجموعة من الاختلالات، عوامل كانت كلها سببا في مغادرة مجموعة من المسؤولين سفينة العثماني. وقتها استحسن الجميع التعديل الذي كان مبنيا على دراسة و تقييم.

الحديث الان عن تعديل حكومي مرتقب سيشمل مرة اخرى و زارة الصحة، في اعتقادي سيكون قرارا مجانبا للصواب، باعتبار قطاع الصحة احد القطاعات الاجتماعية المعقدة، الذي يلجأ اليه عموم المغاربة مما يترجم الحجم والثقل المضني الملقى على كاهل هذه المؤسسة العمومية، فضلا عن طبيعة الخدمات المتنوعة والكثيرة التي يستوجب توفيرها للمواطنين المغاربة الذين اصبحوا يطالبون بخدمات ذات جودة عالية وكافي.

علما ان مجموعة منها مرتبطة بعدة محددات اجتماعية واقتصادية وثقافية، كالتغدية والسكن والشغل، تتحمل فيها المسؤولية مجموعة من القطاعات الحكومية، ناهيك عن الانتقال الديمغرافي و ظهور رزمة من الاوبئة و الامراض الجديدة السارية والغير السارية، الاستجابة لتطلعات المواطنين، والملف المطلبي لكافة العاملين بمختلف فئاتهم يستدعي جهدا و امكانيات مادية و بشرية متنوعة وكافية من جهة، وتوفير التغطية الصحية الشاملة لكافة المغاربة من جهة اخرى، كمدخل اساسي لتسهيل الولوجية للخدمات الصحية محليا وجهويا، وتوفيرها بالقدر الكافي بطريقة تستجيب للعدالة المجالية بشريا و خدمتيا وماديا، في ظل هذه الاكرهات المتشعبة والعميقة، هل بامكان وزير في ظرف سنتين التغلب على كل هذه المعيقات والحواجز منها الموروثة واخرى قائمة ومستقبلية ؟؟

انه من شبه المستحيلات اللهم اذا كان بيده عصى سحرية.

فالتعديل الحكومي اذا شمل وزارة الصحة، فلن يكون مجديا بقدر ما سيكون مضرا للمنظومة الصحية برمتها علما ان عمر الحكومة الحالية على وشك الانتهاء، بهذا التعديل سنراوح مكاننا و سنترجم على اننا مازلنا نجهل الوجهة الصحيحة، بل سنعاود نفس الحلقة ونفس الدوامة، وبه سيتعاقب على نفس الاستراتجية، ونفس مخططات عمل لنفس الوزارة ثلاتة وزاراء دون ان يحضى اي منهم بشرف عملية التقييم لمنجازته، خاصة في ظل غياب ميثاق وطني للصحة،اننا نذكر على اننا لا ندافع على احد بقدر ما لدينا الغيرة على منظومتنا الصحية ووطننا الحبيب .

* فاعل نقابي و جمعوي وحقوقي

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي هيئة تحرير جريدة العمق المغربي وإنما تعبّر عن رأي صاحبها.

تعليقات الزوّار (0)