https://al3omk.com/415800.html

عصر اليوم.. أحواله وأوضاعه

يشهد العالم في هذا العصر تطوراً كبيراً في مختلف المجالات سواء المجال العلمي أو السياسي أو الرياضي أو الإقتصادي، وهذا ما يظهر في مختلف بلدان العالم، لكن باعتبارنا عرب، سنحاول رصد الأحوال الواقعية وكذا بعض المشاكل التي يعاني منها عصرنا اليوم.

إن الحديث عن واقع العرب اليوم صار حديثاً ذائع الصيت، في معظم أرجاء البلدان العربية، حيث نجد معظم المفكرين والمثقفين يتهربون من الحديث في هذا الموضوع ومحاولة معالجته، وبهذا سنعمل فقط على المرور من جانب الجرح، ونطرح الإشكالية التالية، لماذا الأمور صارت هكذا في هذا العصر؟

هذا السؤال أو بالأحرى هذه الإشكالية الكبيرة لطالما فكرت أن أعالجها وأعطي موقفي تجاهها، لكن صراحة صعب صعب جداً أن تعالج هذه الإشكالية نظراً لصعوبتها وغموضها، لكن يمكن إعطاء مواقف وآراء تحوم وتجول حول هذه الإشكالية.

في ظل التخبطات والمشاكل الكبيرة التي نعيشها في هذا العصر سواء من الناحية الاجتماعية أو النفسية أو المادية، نحن متأسفون جداً من حالنا اليوم، متأسفون من الأوضاع السيئة التي وصلنا إليها في مختلف المجالات، سواء الظواهر الاجتماعية الخبيثة أو التعليم أو الطب أو الفساد الرياضي، أو الفساد الإداري، والعديد ثم العديد، أصبحنا نلاحظ المنكر بطريقة متباينة ويأخد حكم أنه عادي مع الوقت..، غريب أمر المراهقين والمراهقات في هذا الجيل، عجيب أمر الموظفين والموظفات، عجيب أمر الفنانين والفنانات، في هذا البلد أو بالأحرى في مختلف البلدان العربية، اليوم أصبحنا نرى الإنسان يتخلى عن إنسانيته وكرامته وعائلته، من أجل المصالح أو الشهرة وما إلى غير ذلك، ولكن رغم هذا لن أعمم فهناك من مازال بشرفه وبكرامته كما نقول… إلى أين؟ كيف ستكون النتيجة؟ ماذا ننتظر من فتاة تخلع ملابسها لكي تلتقط صوراً وتنشرهم على المواقع الرقمية لكي تأخد طابع الشهرة؟ ماذا تنتظر من تلك المراوغات التي يقوم بها الموظفين والموظفات والإداريين والإداريات؟ ماذا ننتظر من تلاعبات المسيرين؟ ماذا ننتظر من أطفال ومراهقين يعتبرون أن طريق المخدرات هو الطريق الصحيح؟ متأسفون جداً من الأوضاع التي وصلنا إليها اليوم، أتمنى لو كنا مثل أو أحسن من الأجيال القديمة، لكن الأمر عكس ذلك..

يمكن اعتبار بعض القنوات الفضائية بمتابة تحفيزاً لهاته الأوضاع والمشاكل التي نعيشها اليوم، وهذا ما يظهر في بعض الإشهارات والبرامج والأفلام التي أعطت ذاك المعنى السلبي والقدحي والشنيع لمختلف المجالات أهمها الحب، بتخليطه مع تلك العلاقات الفاسدة والمصلحية.. المبنية على المصلحة الشخصية، وهذا ما جعل من الحب في عصرنا اليوم شبه منعدم نظرا لكثرة تلك العلاقات الفاسدة والمصلحية، عكس الحب الماضي، اللهم القلة التي لن تصمد أمام هذا الفيضان الشنيع، وبالتالي تبقى الإشكالية المطروحة، لماذا أصبحت الأمور هكذا؟ هل ستتخد طابع الأمر العادي مع الوقت؟

صراحة ما هو معلوم ومحسوم ولا يمكن إنكاره هو أن كل واحد منا يظل يفكر في هاته الأشياء، حيث لا يمر وقت دون أن يفكر في هاته الأوضاع الخبيثة والشنعاء.

طبعا هنا يأتي دور المفكرين والمثقفين المعاصرين في هذا البلد، أو في مختلف البلدان العربية، لكي ينقذو ما يمكن إنقاذه بفعل الكتابات المكثفة التي تصب في هذا الموضوع، وكذا البرامج الهادفة… لكن للأسف هذا الأمر شبه مستحيل أن يقدم الحلول الكافية.

وفي الختام أحياناً يستسلم الشخص للواقع فيقول، «أظن أنني سوف آخد دور المشاهد من بعيد فقط، لكي أرى أين ستصل الأمور…!»

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك