https://al3omk.com/416425.html

“اختلاسات” بالملايين.. مسجد للأوقاف بفرنسا في قلب “فضيحة مالية” تبادل للاتهامات بين المسؤولين

عادت “الفضيحة المالية” التي هزت مسجد “عثمان بن عفان”، أحد أكبر المساجد بفرنسا، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية بمدينة “مونت لاجولي” الفرنسية، لتتصدر من جديد الصحف الفرنسية، في الوقت الذي ينظر القضاء الفرنسي في القضية شهر أكتوبر المقبل، بينما لم تفتح وزارة التوفيق أي تحقيق بشأنها والتزمت الصمت.

وبحسب معطيات حصلت عليها جريدة “العمق” من مصادر قريبة من الملف، فقد رفع الرئيس الجديد لجمعية “مسجد عثمان بن عفان” الحسين أمولي، منذ 2016، (كان يشغل أمينا للجمعية) دعوى قضائية ضد سلفه “م، ر” يتهمه فيها بـ”اختلاس أموال” قدرت بـ4 ملايير سنتيم (3.5 مليون أورو).

وتم اكتشاف حقيقة هذه “الاختلاسات”، تضيف مصادر الجريدة، بعد أن تم التوقيع على شراكة بين الجمعية ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التي أرسلت مسؤولا عنها إلى فرنسا ليقوم بمهمة التوقيع على الشراكة، التي على أساسها تتكفل الجمعية بالأشغال في حين أن الوزارة ستقوم بتمويل بناء المسجد.

وقالت المصادر ذاتها، إن “الرئيس السابق فتح حسابا بنكيا جديدا رغم أن الجمعية كانت تتوفر على حساب خاص بها، بعد ذلك تدفقت عليه أموال كبيرة، وبمجرد دخولها للحساب الجديد، وقع على شيكات لشركات مغربية وفرنسية بمفرده بالرغم أنها لم تتمم الأشغال بل لم تنجزها أصلا”، مضيفة أن ما قام به الرئيس، دفع بأمين المال الحسين أمولي (الرئيس الحالي) إلى الاستقالة من منصبه.

واستأثرت هذه القضية باهتمام الصحافة الفرنسية، خصوصا صحيفة “لوباريزيان” التي تابعت الموضوع منذ تفجره في 2016، وقالت في مقال لها بتاريخ مارس 2019، نقلا عن محاميي الرئيس السابق لجمعية “مسجد عثمان بن عفان”، قولهما، إن المدعي العام بـ”فرساي” أسقط تهم “خيانة الأمانة والاختلاس”، الموجهة إلى موكلهما، وقضى ببراءته منها.

وذكرت صحيفة “لاغازيت” الفرنسية، نقلا عن المحاميين، أنه بعد عامين من التحقيق مع موكليهما تبين للمدعي العام للجمهورية بفرساي بأن التهم غير ثابتة في حقه، ولخطورتها قرر متابعة سلفه الحسين أمولي بتهمة “تلفيق تهم كاذبة”، كما قرر أيضا متابعة المهندس المعماري للمسجد.

الرئيس الحالي لجمعية مسجد “عثمان بن عفان” الحسين أمولي، وفي رد نشرته الصحيفتين الفرنسيتين، قال إن “كل هذا لا يعني بشكل من الأشكال أن (م، ر) بريء مما نسب إليه، بما أن الجمعية وضعت شكاية في الموضوع، وأن الجلسة المنتظرة بتاريخ 21 أكتوبر 2019 ستكشف للجميع خطورة أفعاله”.

وبدوره، قال “م، ر” وهو الرئيس السابق للجمعية، في تصريح لجريدة “العمق”، إن المحكمة برأته من كل التهم التي وجهها إليه سلفه، مضيفا بالقول: “قاموا بكل هذا لأنهم يحسدونني، فأنا من حصل على الأرض التي بني عليها المسجد، وأنا من جمع التبرعات لبنائه”.

وأضاف المتحدث، أن من اتهموه بـ”الاختلاس”، “قاموا بذلك لأنهم يريدون المسجد، ولأنهم يحسدونني على حضور الدروس الحسنية، وهم يريدون كل ذلك لأنفسهم”، مضيفا أنهم يبحثون منذ سنتين في المحكمة والبنك لتلفيق التهم له.

وشدد المصدر ذاته، على أنه لم يسبق له أن وقع على أي شيك، إلا مرة واحدة مع أمين الصندوق، (الرئيس الحالي للجمعية) وأن المهندس المعماري اللبناني الجنسية هو من “اختلس” العديد من أموال المسجد، مضيفا أنه قرر متابعته قضائيا.

وأكد، أن أمين الجمعية أرسل له وثيقة للتوقيع عليها من أجل صرف أجور العمال لأنهم ومنذ 3 أشهر لم يتلقوا مستحقاتهم، مضيفا أن “الأمين والمهندس المعماري لم يزورا المسجد للوقوف على الأشغال لمدة 3 أشهر وعندما زاروا الورش أزالوا الأحجار والزليج الذي استقدمناها من تازة وفاس”.

تعليقات الزوّار (0)