https://al3omk.com/418996.html

رفيقي: الدولة والمجتمع دعما الفكر السلفي وأنا كنت من ضحاياه (فيديو) في حوار مع جريدة العمق

حمل الباحث في قضايا الفقه الديني محمد عبد الوهاب رفيقي الدولة والمجتمع مسؤولية انتشار الفكر السلفي في مرحلة سابقة من التاريخ السياسي للمغرب، وشدد على أن الدولة والمجتمع دعما هذا الفكر بعد أن تم استدعاؤه إلى المغرب من أجل تحقيق غايات سياسية محضة وأنه فتحت حينها له كل الأبواب.

واعتبر رفيقي المعروف بـ”أبي حفص”، والذي قضى تسع سنوات في السجن على خلفية قانون مكافحة الإرهاب، أنه كان ضحية لفكر تلقاه دون أن يكون له الاختيار في ذلك، بسبب البيئة التي نشأ فيها، مبرزا في حوار مصور مع جريدة “العمق”، أنه منذ فتح عينيه على الدنيا وجد مئات دور القرآن مفتوحة بشكل رسمي وتدعو إلى الفكر السلفي، وأن المساجد الكبرى للمغرب يعلو منابرها شيوخ يلقنون هذا الفكر.

واستطرد رفيقي “ووجدت أن الكتب التي تروج هذا الفكر توزع مجانا بملايين النسخ وليس الآلاف فقط، ووجدت المهرجانات الخطابية الكبرى تقام في أكبر القاعات العمومية بعدة مدن بالمملكة من أجل دعوة الشباب إلى الذهاب إلى أفغانستان للمساهمة في الجهاد هناك”.

وأضاف “ووجدت الشباب كانوا يتلقون جميع المساعدات التي يريدون للالتحاق بالجامعات السلفية لدراسة العلوم والأصول السلفية وإعادة إنتاجها في المغرب بتشجيع من المحيط والدولة”.

ورفض رفيقي فكرة أنه “مطالب الاعتذار” للشباب الذين كانوا يتأثرون بخطبه وكلامه، وشدد “أنا مدين باعتذار فمن يتعذر لي؟”، كما أبرز أنه لما كان شيخا أو خطيبا كان يعيد إنتاج ما تلقاه دون أن تكون له يد في ذلك التلقي الذي فرضته البيئة والظرفية السياسية، حيث أن الفكر كان يروج حتى في المدارس والمؤسسات التعليمية.

بالمقابل، أكد رفيقي في حديثه لجريدة “العمق”، أنه كان ضحية للفكر المذكور، وأنه أدى عليه الثمن بقضاء بتسع سنوات من ريعان شبابه في السجن، صاحبتها محنة الأسرة والزوجة وغيرها، كما أنه لما قام بجهد ذاتي محض من أجل تغيير منظومة قناعاته السابقة تلقى مقابل ذلك “كثيرا من السب والشتم والطعن في العرض والفكر”.

وأضاف أنه رغم كل ذلك، قرر عدم الاحتفاظ بمراجعاته الفكرية لنفسه وجعلها حكرا له، بل قام بمجهود ومازال يواصله من أجل إبلاغها للمجتمع وعموم الناس، وشدد على أنه حتى لما كان في السجن خاض نقاشات ماراطونية مع الشباب المسجونين فيما يعرف إعلاميا بـ”السلفية الجهادية”، من أجل إبلاغهم بالقناعات والتطورات والمعارف الجديدة، محملا إياهم مسؤولية عدم الاستماع له في المرة الثانية كما استمعوا في المرة الأولى.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك