https://al3omk.com/437610.html

أساتذة بالرباط يناقشون “المذهب الأشعري وقضايا العصر” (صور) بكلية الآداب والعلوم الإنسانية

تقرير: زينب زرار – زهير أوعدي

شهدت كلية الآداب والعلوم الإنسانية الرباط ماستر العقيدة والتصوف في الغرب الإسلامي صبيحة يوم السبت الماضي 29 من شهر يونيو 2019, بتنسيق مع مؤسسة لمع لدراسة العقائد والأديان, ومختبر الإنسان والفكر والأديان وحوار الحضارات حلقة علمية بعنوان “المذهب الأشعري وقضايا العصر”.

وجاءت هذه المحاضرة في إطار الدورات التكوينية لطلبة الماستر والدكتوراه, وافتتحت الحلقة أعمالها ابتداء من الساعة العاشرة صباحا بآيات من الذكر الحكيم تلاها على مسامعنا القارئ “المختار جدوان”, ثم أحيلت الكلمة إلى نائبة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط “يمينة قراط”، حيث تقدمت بالتحية والترحيب والشكر الجزيل لمنسقة ماستر العقيدة والتصوف الدكتورة كريمة بوعمري وللحضور الكريم.

كما عبرت عن سعادتها في مشاركتها بمثل هذه الأنشطة العلمية والتكوينية, مؤكدة على أن هذا هو العمل الذي سيؤهل الطلبة لخوض غمار البحث العلمي بكفاءة واقتدار, لتختم بالتنبيه إلى مسيس حاجتنا اليوم لعقد مثل هذه الندوات التي تبرز معالم القوة العلمية في الاستدلال على العقيدة الأشعرية بما يناسب العصر.

ثم أحيلت الكلمة بعد ذلك إلى الدكتورة كريمة بوعمري والتي بدورها تقدمت بالشكر الجزيل للحضور الكريم, كما عبرت عن سعادتها بهذه الحلقة العلمية الثامنة, مشيرة إلى الخصائص والمميزات العقيدة الأشعرية والتي كانت دافعا من الدوافع التي جعلت المغاربة يتخذونها ثابتا من ثوابتهم ومكونا من مكوناتتهم الثقافية والدينية ومعلمة من معالمها الحضرية.

لتفتتح بعد ذلك أعمال الجلسة العلمية الأولى برئاسة الدكتور خالد زهري والتي ضمت ست مداخلات:

المداخلة الأولى:”علم الكلام وسؤال المنهج” د. رضوان المرحوم

والذي تفضل في مداخلته بورقات بحثية تتولى الدعوة إلى التفكير في آفاق ومآلات اجتهادية لعلم الكلام في الفترة المعاصرة وذلك بطرح وجهات نظر هي اجتهادات د.والفيلسوف طه عبد الرحمن وموقفه في هذه المسألة, فتحدث عن علم الكلام بشكل عام وعن نشأته بكونه نشأ في أول مسألة خلافية ظهرت بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم, باعتباره علما منهجيا آليته المناظرة.

ثم قام بعد ذلك بعرض مواقف بعض فلاسفة الإسلام الذين يقدحون في قيمته وينقصون من أهميته كابن رشد الذي اعتبر أن المتكلمين مشاغبين وكاد أن يخص الأشاعرة منهم باسم السفسطائيين, إلى جانب زمرة من فلاسفة الإسلام الذين لم يعتبروا أي قيمة منهجية وعلمية لعلم الكلام, بل إن كل الجهد الكلامي الذي يتولى رد الشبه والاعتراضات ليس سوى شغبا فكريا أضر بالممارسة الفكرية الإسلامية واستعملها في نقيض مقصودها, ليؤكد لنا بعد ذلك أن هذا الرفض لعلم الكلام وطرائقه المنهجية لا يصرف عنه كونه أهم وأوسع المجالات الحيوية التي تدل على العقيدة الإسلامية.

لينتقل بنا إلى موقف المعاصرين من أمثال عبد الله العروي في كتابه مفهوم العقل حيث نجده يوجه نقدا مباشرا لمنهج المناظرة, وبالنسبة إليه أن كل ما أنجزه المتكلمون سواء في الماضي أو الجهود التي تبدل الآن لتطوير هذا العلم ليست سوى مشاغبة فكرية ومعارضة لمنطق الحداثة.

ولينتهي بنا في الختام إلى عرض الأهمية التي يوليها ذ طه لعلم الكلام من خلال دعوته إلى استثمار آلياته المنهجية لمواجهة التحديات المعاصرة, ويؤكد لنا أيضا إلى أن كل مؤلفاته وظف فيها منهج المناظرة الكلامي وآليات النقد الحجاجي, وليفتح في الختام إشكالا هو هل يمكن أن نعد د طه متكلما معاصرا وفيلسوفا؟.

المداخلة الثانية:”الثراث الأشعري المغربي والأندلسي بين تقييم المحقق واكتشاف الكتب المفقود” د. عبد الله التوراتي.

والذي كانت كلمته مؤطرة في أصول ثلاثة: الأصل الأول: تقييم وتقويم التراث المحقق, وفي سياق حديثه عن التراث المحقق تعرض لذكر بعض الآفات التي تلحقه اليوم أو قبل اليوم ويمكن أن نجملها في آفتين: تنازع الأهواء واختلاف المقاصد, وعدم الاقتناع بهذا العلم,واعتبر هذا الأخير أصل الهفوات والسقطات.

والأصل الثاني : اكتشاف هذا المفقود الذي يكون نتيجة للاشتغال وإعمال النظر والبحث المتواصل, ليختم بالأصل الثالث وهو ما ينبغي صرف العناية إليه من أجل إظهاره أو البحث عنه.


المداخلة الثالثة: بعض ملامح التصوف الأخلاقي في المدرسة الأشعرية المغربية من خلال مخطوط نادر في أصول الدين لأبي مدين الغوث د.كريمة بوعمري

والتي تطرقت خلالها إلى وصف المخطوطة والتعريف بها مع الإشارة إلى التحريف الذي وقع في اسم أبي مدين, ومع إعطاء لمحة موجزة عن الحياة الشخصية والعلمية والروحية ومنهجه في التربية التي بناها على الكتاب والسنة تبعا لسيد الطائفة الجنيد, لتبسط الحديث عن أهمية كتابه الذي يدخل في سلسلة الكتب الجامعة بين العقيدة والتصوف, وهو كتاب المحصول في شرح الأصول, والذي هو عبارة عن شرح لعقيدة أبي حامد الغزالي المعنونة بالعقيدة القدسية, مع ذكر ميزته التي تكمن في اشتماله على اختياراته الكلامية مما يجعله مؤهلا بامتياز بأن يوصف بالمتكلم, ثم أشارت إلى الأثر الذي أحدثه هذا الكتاب فيمن جاء بعده كالشيخ زروق الفاسي الذي نقل منه في شرحه على مقدمة أبي زيد, واعتمده في تأليف كتابه اغتنام الفوائد, لتخلص في الختام إلى أن صوفية المغرب ظلوا أوفياء لثوابت الأمة التي تأسست عليها الثقافة المغربية الدينية.

المداخلة الرابعة: المذهب الأشعري وتجديد مبحث الطبيعيات بين الفيزياء القديمة والفيزياء الحديثة” التي ألقاها د. خالد الدرفوفي

والتي تطرق فيها إلى المقدمات التي لها علاقة بمبدئين رئيسين إثبات الجوهر الفرد ونفي السببية الحتمية باعتبارهما من أهم القواعد المنطلق منها للاستدلال على وجود الله تعالى واتصافه بالكمالات, مع فحص تعريف كل من الجوهر الفرد و ذكر بعض خصائصه وما أضيف إليه من أحكام أنطولوجية, مع الإشارة إلى أن الجوهر والعرض جنسان مستقلان باعتبارهما من الأصول التي يبني عليها المتكلمون استدلالاتهم, وأن الجواهر الفردة كلها متماثلة مهما اختلفت الأجسام الحاملة لها, ولا تتداخل فيما بينها ولا تتماس, ليشير إلى أن هذه الخاصية تفتح لنا نافذة لولوج مبدأ نفي التأثير الحتمي للسببية التي استدلوا عليها بأن التماثل وعدم التماس يمنعان التأثير الذاتي للجواهر في بعضها لأن التأثير والتأثر لا يتصوران إلا بين غيرين وبالتالي ليس هناك سببية طبعية, وقصارى ما يدركه العقل هو اقتران عادي, وأن التأثير لا دليل له سوى أن العقل يتوهم ذلك, ومن ذلك وصلوا إلى أن المعجزة ليست خرقا للسنن الطبيعية وإنما هي مجرد خرق للعادة لينتقل إلى فحص كل هذا انطلاقا من النموذج الذري le modèle atomique وما استجد في la physique pointome والنظرية النسبية لاينشتاين وغيره مع ذكر أمثلة ذلك, ليخلص إلى أن الكون لا يقوم على العشوائية بل يسير على قوانين دقيقة جدا أعمق من تلك القوانين الساذجة التي حبذتها فيزياء نيوتن, كما يستفاد أن الرؤية الأشعرية لمفهوم السببية والمعجزة أقرب إلى الواقع من نظيرتها المشائية والاعتزالية, ولينبه على أن تمت أمورا تدخل في صلب التفسير الكلامي لهذه المسألة تفتقد إلى تصحيح ,وختم بالعوة إلى إعادة النظر في بعض الأمور التي ظهرت فيها مستجدات كقسم الطبيعيات منها قضية “المحال”.

المداخلة الخامسة:إسهام المذهب الأشعري في تأطير التصوف المغربي: السنوسي أنموذجا” د.محمد الخيراوي

والذي تحدث فيها عن الإمام السنوسي الذي انتهت إليه رئاسة البناء المنهجي لمذهب السادة الأشاعرة, مع التعريج على تصنيفاته العقدية المتعددة والمتنوعة التي يستهدف من خلالها مختلف طبقات المجتمع, ليشير بعد ذلك أن الإمام السنوسي اشتهر أكثر بالعقيدة دون التصوف علما أن تلميذه المباشر الإمام الملالي وصفه بالقطبانية والعرفانية, كما أشار أيضا من خلال سرده مجموعة من أقوال أهل العلم التي تفيد بأن مذهب الإمام أبي الحسن الأشعري كان أقرب إلى مذهب أهل العرفان,و بأن هنالك ارتباطا وثيقا لا ينفصل بين مذهب السادة الأشاعرة وبين مذهب السادة الصوفية, ليعرض بعد ذلك إلى ذكر خصائص المذهب الأشعري عموما التي أثرت في السادة الصوفية وكانت خلفية عقدية لهم وعلى وجه الخصوص الإمام السنوسي, كما أشار أيضا إلى أن الناظر في كتبه يجد أنه كان متأثرا بمجموعة من الكتب من أهمها كتاب الإرشاد للإمام الجويني, كما تأثر بالإمام الغزالي من خلال كتابه الإحياء الذي يعج بالمزج بين العقيدة والسلوك الذي انعكس سلوكا وتربية عند الإمام السنوسي, ليختم إلى أن كل هذه المؤثرات جعلت من الإمام السنوسي إماما مجددا حاز قصب السبق في التأليف والتصنيف في الدرس العقدي وكان أيضا إماما صوفيا مجددا على مستوى السلوك والتربية على مذهب السادة الصوفية من خلال كتاباته التي أشار إليها فضيلته في مقاله.

المداخلة السادسة: قضايا ومسائل أصول الفقه المبنية على أصول الأشاعرة التحسين والتقبيح العقليين أنموذجا” د. أنس لغبسي.

والتي تحدث فيها عن مراحل أصول الفقه خاصة تلك المرحلة التي بدأ يقترب فيها إلى علم الكلام, والتي كان نتاجها شحن الكتب الأصولية بمباحث عقدية سماها الإمام الشاطبي بالمسائل العارية ودعى إلى تجنيب علم أصول الفقه منها. ثم ذكر بعد ذلك الأسباب الباعثة لإدخال مباحث أصول الدين في علم أصول الفقه وجعلها في ثلاث أسباب رئيسة أولها: غلبة الكلام على طباع المؤلفين في أصول الفقه, وذكر نماذج على ذلك, ثانيها: الاشتراك في المادة العلمية كحجية المتواتر وأخبار الآحاد وغيرها.., ثم السبب الثالث والأخير الصراع الكلامي بين المذاهب العقدية التي وجدت ساحة أصول الفقه مرتعا خصبا للجدال وإدارة الصراع العقدي.

ثم انتقل للحديث عن التحسين والتقبيح الذي اختاره كأنموذج باعتباره من أهم القضايا العقدية التي أثرت في مسائل أصول الفقه, والتي اختلفت المذاهب فيها على ثلاثة أقوال رئيسة: أن الحسن والقبح صفتان ذاتيتان في الأشياء وأن لا حسن إلا ما حسنه العقل ولا قبح إلا ما قبحه العقل وبه قالت المعتزلة, ثانيها أن العقل لا يدل على حسن شيء ولا على قبحه قبل ورود الشرع وبه قالت الأشاعرة, ثالثها: أن العقل يمكنه درك حسن وقبح الأشياء لكن لا يترتب على ذلك الإدراك وجوب ولا تحريم ولا ثواب ولا عقاب إلا بعد رود الدليل الشرعي وبه قالت الماتريدية, ثم أشار بعد ذلك إلى سبب إقحام قضية التحسين والتقبيح العقليين في مباحث علم أصول الفقه وهو أنه ينبني عليها الكثير من مسائله, ولما يترتب من درسها من ثمرات فقهية لا ينبغي للفقيه أن يكون جاهلا بها, ثم ختم بذكر ما يترتب عن هذا الخلاف من ثمار, ونماذج بينت أثر المباحث العقدية في قضايا ومسائل أصول الفقه.

– وبعد الإستراحة التي دامت لمدة ربع ساعة افتتحت أعمال الجلسة العلمية الثانية برئاسة الدكتورة كريمة بوعمري والتي ضمت أربع مداخلات:

المداخلة الأولى: موقع المذهب الأشعري في مناهج التدريس الجامعي ومراكز البحث العلمي في المغرب، للدكتور جمال علال البختي

أشار د.جمال علال البختي في مداخلته هذه إلى ثلاث قضايا مهمة:

القضية الأولى: كانت عبارة عن مدخل أساس، بين فيه أن هناك فرقا بين الاشتغال في دراسة الأشعرية دراسة أكاديمية، وبين الاشتغال عليها ببعد دعوي، والإشكال الموجود حاليا هو الخلط بين البعدين، فنجد أستاذا جامعيا كأنه خطيب جمعة، بدل أستاذ أكاديمي جامعي، والمراد عندنا هو الجانب الأكاديمي، لأنه يستلزم وسائل وآليات ليست ضرورية في الجانب الدعوي، ومرتكز الأسلوب الجامعي هو الحياد العلمي.

القضية الثانية: الذي ينبغي أن يعرف عن الفكر الأشعري, ويلح الدكتور على هذا المصطلح، لأنه يتعلق بإجتهاد بشري إنساني، وهو الجانب الأهم فيه, والذي نحاول أن نطوره وهو المتعلق بجانب الاجتهاد البشري.

القضية الثالثة: الدرس الأشعري ماضيا وحاضرا: ففي الماضي كان مؤسس هذا المذهب على دراية بهذا البعد الوظيفي لعلم الكلام، إما من ناحية دفاعية في الدفاع عن العقائد، أو عن بعد تعريفي وهي تدليل علم الكلام، فلما كان هذا البعد حاضرا كان لعلم الكلام توهجه التام، ولكن مع تطور السنوات إلى يومنا هذا، أضحت تعاني هذه الوحدة من أزمة جامعية, تعاني من إشكال داخل العلوم الإنسانية منها: خشية الطلبة منها وصعوبة فهمها, شح الأطراف العارفة بالمذهب الأشعري, كما أن هناك اختلاف وتضارب في عملية تقديم الدرس الأشعري, وهذا يستدعي إعادة تقديم الدرس الأشعري وفق متطلبات العصر.

المداخلة الثانية:المدرسة الأشعرية في الدرس الاستشراقي د.خالد زهري

أشار الدكتور خالد زهري قبل الشروع في صلب الموضوع، إلى أن هناك نوعان من الاستشراق: استشراق علمي؛ والذي غرضه هو العلم ويعتمد على العلم واستشراق إيديولوجي, وعلى هذا لا ينبغي النظر إلى الاستشراق نظرة أحادية، فهناك استشراق موضوعي، واستشراق إيديولوجي، والذي كان الغرض الأساس منه هو الغرض التنصيري، والذي ظهر منذ بطرس المبجل؛ وهو أول من قام بترجمة القرءان الكريم، وكان يقصد بذلك تعلم العقائد أو معرفة العقائد، إلا أن مستشرقا آخر كان أخطر منه في التفرد المعرفي، وهو المستشرق المشهور رامون لول، المتوفى سنة 716هـ. وكان من كبار المستشرقين، الذين يكتبون بالعربية وغيرها من اللغات، وانتهى به الأمر بمناظرات مع علماء المغرب، وقيل أنه ضرب بالسلاح الأبيض, والمميز في هذا المستشرق أنه كان يقول: سيعتمد أدلة المتكلمين التي يعتمد عليها الإمام محمد الغزالي، وهو الدليل البرهاني ويتخذها دليلا في دعوته إلى ديانته النصرانية، وهذا حينما كان يشتغل في الكنيسة, أما حينما كان يشتغل خارج نطاق الكنيسة فإن الرجل كان موضوعيا في بحثه، ويدل على ذلك أهم كتابين له، أحدهما: العشق والمعشوق؛الذي بين فيه حبه للنبي صلى الله عليه وسلم، كما تطرق الدكتور أيضا إلى الجانب الثاني من الاستشراق, وهو الموضوعي العلمي.

ومن بين من توجه إلى توجه المستشرق الفرنسي دانيال جيماري Daniel Gimaret الذي ألف كتابا حول مذهب أبي الحسن الأشعري:

La Doctrine d’Al-Ash’ari “نظرية الأشعري” وهو أهم كتاب حول أبي الحسن الأشعري، مما يظهر إطلاعه العميق, ويظهر ذلك أيضا في تحقيقه لكتاب شرح مشكل القرءان لابن فورك، والذي اعتمد فيه على نسخ عثيقة وصحيحة جدا، ومَثل الدكتور لهذا المنحى بنموذج ثاني، وهو: المستشرق الأمريكي هاري ولفسون Harry AustrynWolfson صاحب كتاب فلسفة المتكلمين الذي تحدث عن الأشعرية وغيرها، وجزم الدكتور خالد زهري أن عدم قراءة هذا الكتاب من طرف الباحث المتخصص سيؤدي به ذلك إلى نقص في هذا المجال وختم بأن هذه الدراسات الاستشراقية تتفطن إلى بعض الأخطاء التي وقع فيها علماؤنا.

المداخلة الثالثة:مستقبل الاشعرية الرهانات والتحديات للدكتور خالد ميارة

بين الدكتور خالد ميارة من خلال هذه الورقة أهم التحديات التي تواجه الأشعرية سواء في الزمان الحاضر أو في المستقبل من أهمها:

التجسيم السافر والذي تبناه المنهج الوهابي السلفي.

الاعتزال الجديد ويقوده دعاة العقلانية الجدد.

تحريف التراث وتشويهه خاصة الأشعري منه, من بعض دور النشر التي تهاجم الأشعرية .

التحدي الآخر هو الشيعة سواء التيار المنفتح أو التيار الأصولي.

الانتقائية والتلفيقية الجديدة لأن مجموعة من الشباب متعطشين إلى التدين, ولكن يتم بانتقاء ما يوافق هواه من دون أي معايير علمية.

وهناك أيضا تحدي الاستشراق خاصة الاستشراق الموجه الأيديولوجي وذلك من أجل تحرير المعرفة من الاستحواذ أو من الاستعمار

والى جانب هذا ذكر الدكتور تحدي ءاخر سماه اللاهوت ما بعد الحداثة

الباطنية العالمية الجديدة

الدعوة الى وحدة الأديان

وختم الدكتورهذه التحديات بما سماه بالاستغلالية الفائقة من الناحية المعرفية أو السياسية أو التواصلية.

المداخلة الرابعة: كيفية التعامل مع قضايا الكلام في زمن العولمة الرقمية د. عبد الرزاق عكان.

والذي تطرق للحديث عن مشكلات المذهب الأشعري في عصر العولمة الرقمية من خلال نتائج بحث ميداني قام به وصنفها إلى أربع مشكلات كبرى:

أولها: تراجع قنوات المعرفة الدينية التقليدية عموما والعقدية على وجه الخصوص، وأصبح الرافد الرقمي مكونا أساسا في تشكيل المعرفة والقناعات الدينية.

ثانيها: طغيان الجانب الأيديولوجي على المعرفي، ويظهر هذا في الانتشار الكثيف للمواقع الدينية العقدية، الشيعية والوهابية، في مقابل ضعف تواجد المواقع الأشعرية

ثالثها: يتعلق بالفتاوى العقدية، حيث يتم اللجوء إلى مواقع وشخصيات دينية مشرقية، محسوبة على التيار الوهابي، أمام ضعف ومحدودية وعدم ثقة الشباب على الخصوص في الفاعل الديني (العقدي) الرسمي وغير الرسمي.

رابعها: الكم الهائل والخطير من تزييف الحقائق وتقديم المغالطات، بدعوى نقد التراث والتفكير النقدي، من طرف من يسمون أنفسهم بالتنويريين، أو من طرف الدعاة الجدد.

أما الجزء الثاني من المداخلة فكان حول تقديم بعض التوجيهات العملية في كيفية التعامل مع بعض قضايا علم الكلام في زمن الثورة الرقمية ويمكن تصنيفها إلى توجيهات موضوعية، منهجية، وتقنية.

وفي مسك الختام ختم د.محمد الخيراوي أعمال الحلقة بالدعاء للملك محمد السادس ولكافة المسلمين.

تعليقات الزوّار (0)
لا يوجد تعليق!

لا توجد تعليقات في الوقت الراهن، هل تريد إضافة واحد؟

اكتب تعليق
أضف تعليقك