أربعة أحداث هزّت الملاعب المغربية وراح ضحيتها أبرياء .. تعرف عليها

26 سبتمبر 2019 - 01:30

 عادت أعمال الشغب لترسم تلك الصورة القاتمة عن الانتماءات الكروية بالمغرب، أ بعد أن لفظ مشجع لفريق الجيش الملكي أنفاسه الأخيرة، أول أمس الثلاثاء، في الطريق السيار الرابط بين العاصمة الرباط والبيضاء، بسبب طيش منتمين لفصيل آخر، تسلحوا بالحجارة لتغيير مسار السيارات والحافلات التي كانت تٌقل أنصار الفريق العسكري، لمتابعة كلاسيكو المغرب، لحساب منافسات كأس العرش.

عبد الكريم، الشاب الذي سقط من سيارة كانت تٌقل الجماهير إلى البيضاء، ليلقى حتفه بين عجلاتها، وهاته المرة السبب كان حالة الرعب التي عاشها مستعملي الطريق السيار على مستوى منطقة مديونية، بسبب حرب الحجارة التي لاحقتهم وتسببت في خسائر لم تنحصر فقط فيما هو مادي، بل أزهقت الروح.

العمق الرياضي يعيد تركيب 4 مشاهد لحرب الجماهير التي تجاوزت ملاعب كرة القدم، وتحولت إلى  الفاجعة، قبل أن يتكرر السيناريو مجدداً في افتتاح الموسم الرياضي الجديد، ويكون عبد الكريم ضحية لعشق المستديرة التي أصبحت تٌكبد العائلات فراق فلذات أكبادهم، لخلافات تجاوزت الأعراف وتحولت إلى حروب دامية، تقتل وتيتم، وتتسبب في عاهات دائمة، لشباب كان همهم هو التشجيع.

كمال المالكي.. ودادي يعيش بساق واحدة

دجنبر 2015..تاريخ لم ينساه المشجع الشاب كمال المالكي، الذي تنقل رفقة أصدقائه إلى مدينة أكادير، فقط من أجل دعم فريقه في واحدة من مباريات البطولة الوطنية الاحترافية، قبل أن يعود بساق واحدة.

الوداد الذي قطع مسافة تزيد عن 400 كيلومتراً، وجدت السيارة التي كانت تقله رفقة عدد من الأنصار نفسها أمام حرب من الحجارة، ملثمون وضعوا عراقيل في الطريق الوطنية، لمنع مواصلة الوداديين المسير نحو غزالة سوس، وأخرين حملوا الأسلحة البيضاء وتوجهوا لإعلان حرب لم يٌعرف لحدود الآن موعد نهايتها.

الشاب الذي روى قصته بحرقة آنذاك من إحدى مستشفيات مدينة مراكش، أكد على أن الخوف والهلع الذي تسبب فيه محسوبون على مشجعي نادي آخر دفع به إلى الهرب وسط الطريق الوطنية، صدمتها على ‘ثرها دراجة نارية كانت قادمة من الإتجاه المعاكس، ويفقد ساقه للأبد.

كمال رفع "لا للشغب" وبكى أمام المغاربة، راجياً أن تنتهي ماسي الانتماءات، لأن الضحايا في ازدياد، وإن هو فقد ساقه فاخرون فقدوا حياتهم بسبب تهور البعض.

قتيلان في أحداث مباراة الرجاء 2016..الانتماء واحد

في 19 مارس 2016، اجتمعت الجماهير الرجاوية بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء، والهدف دعم المجموعة في مباراة لها أمام شباب الريف الحسيمي، في أمسية انطلقت بإيقاع الاحتفالات وانتهت بوفاة 3 رجاويين بالمدرجات.

واقعة مباراة الرجاء تختلف كثيراً عن باقي القصص، فهنا الفريق والانتماء واحد لـ "النسر الأخضر"، لكن اختلافات الالتراس فرقت الإخوة، لتندلع كبرى معارك المدرجات، والحصيلة كانت ثقيلة بالتأكيد، مقتل شابين وإصابة 74آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، كما تمت متابعة 112 متورطاً من بينهم 46 قاصراً.

نهاية المباراة أنذرت بالفاجعة، ضرب ورفس، وتدافع أدى لوفاة المشجعين اللذين لم يقاوموا عدد الأرجل التي مرت فوق أجسادهم بسبب حالة الرعب التي عاشتها الجماهير والمواجهات الدامية التي انطلقت.

المباراة التي ستبقى مشاهدها المؤلمة محفورة في أذهان المغاربة ككل وليس فقط الرجاويين، دفعت بالسلطات الأمنية إلى توقيف جميع أنشطة "الالتراس" بالمغرب، وإغلاق المركب الرياضي محمد الخامس للإصلاح لأشهر طويلة.

الخميس الأسود.. عندما علا صوت التخريب بالدارالبيضاء

11 أبريل 2013 كان يوماً عادياً للبيضاوين، لكنه خاص جداً بالنسبة لعشاق وأنصار فريق الرجاء الرياضي، فهو تاريخ لقاء الكلاسيكو، والخصم كان هو فريق الجيش الملكي.

الحرب بين الجمهورين هاته المرة انطلقت شرارتها من العالم الافتراضي، بتراشق بين عشاق الفريقين، لكن لم تصل التوقعات إلى أن يتحول تنقل "العساكر" إلى تخريب وتكسير بأبرز شوارع العاصمة الاقتصادية، وهو ما يٌصطلح عليه بلغة الالتراس" الكورطيج".

الكورطيج الذي انتظر دخول الجماهير الرجاوية إلى ملعب محمد الخامس، انطلق من وسط المدينة عندنا تم توقيف القطار الذي كان يقل تقريباً ألف مناصراً منتمياً للجيش الملكي، بمحطة المسافرين بدلاً من الوازيس، التي كانت تنتظر وصول الجماهير بحافلات لتقلهم إلى الملعب.

توقف القطار بسبب جرس الإنذار الذي تم الكبس عليه أربع مرات في محطة المسافرين بالبيضاء، حول الأخضر إلى القاحل، فهؤلاء الشباب خربوا واعترضوا سبيل المارة، كسروا السيارات وأعلنوا التمرد، وأعلنوا أن خطوتهم هاته تعتبر بمثابة "فتح" كبير في العاصمة الاقتصادية التي تضم أكبر ناديين بالمغرب، وبقاعدة جماهيرية ضخمة.

جماهير تطوان تفقد مشجعاً.. دُهس بسيارة لأنصار فريق غريم

حادثة مؤهلة تلك التي كان ضحيتها شاب في الـ 27 سنة، بعد أن تم دهسه من طرف سيارة كانت تٌقل جماهير فريق غريم، خلال تنقله لمدينة القنيطرة، لدعم الحمامة البيضاء في مباراة للبطولة الوطنية.

القصة تعود إلى نوبر 2012، عندما نعى الفريق التطواني وجماهيره شاباً  يتنفس عشق المستديرة، اختار أن يسافر إلى مدينة القنيطرة، لمتابعة مباراة كرة القدم، لكنه عاد لعائلته محملاً في صندوق.

شرارة التوثر في مباراة "الكاك" والمغربي التطواني حينها تجاوزت المدرجات، ووجد العشرات من الجماهير أنفسهم أمام حرب مفتوحة.

حافلة الفريق الأول وأيضاً الأمل لم تسلم أيضاً من أعمال التخريب، فمجهولون وجهوا قذائفهم من الأحجار صوبها، والحصيلة كانت إصابات في صفوف بعض اللاعبين، أيضاً، في مشهد تكرر مراراً بالسنوات الأخيرة.

 

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

غير معروف منذ 6 أشهر

انه لمن دواعي الاسف و الاسى استمرار تلقي اخبار من هذا القبيل الذي لا زال للاسف يحتل واحهة اخبار المجتمع و الخبر خير دليل

مقالات ذات صلة

الشمامي يسلط الضوء على صعوبات ما بعد عودة عجلة البطولة الوطنية للدوران

تابعنا على