“اختلالات” في مشروع مائي تدفع سكانا قرب الصويرة لشرب مياه الأمطار (فيديو وصور)
https://al3omk.com/467820.html

“اختلالات” في مشروع مائي تدفع سكانا قرب الصويرة لشرب مياه الأمطار (فيديو وصور) بجماعة بوزمور بإقليم الصويرة

تشتكي ساكنة دواوير تنتمي لجماعة بوزمور بإقليم الصويرة، من الجفاف الذي تعانيه المنطقة جراء ندرة الماء الصالح للشرب، خاصة وأن مشروع تزويدهم بالماء عبر سقايات عرف عدة “تعثرات واختلالات” حسب شكايات تقدمت بها جمعيات مدنية متتبعة.

ساكنة الدواوير المنتمية للدائرة 1 بجماعة بوزمور، والتي تعتمد في التزود بالماء حسب روايات حية لـ”العمق”، على مياه الأمطار، لتطلب بعد نفاذه صيفا خدمة شاحنات الخواص وأخرى تابعة للجماعة، تستخلص ثمنه بـ250 درهم للصهريج الواحد.

استمرار الأزمة

أوضح عدد من سكان الدوايير المذكورة، في تصريحات متفرق ومصورة لجريدة “العمق”، أن المياه غير موجودة في السقايات التي تم إنجازها مؤخرا، والتي تم تدشينها في شهر مارس الماضي، وأوضح آخر في ذات الفيديو “أن دوار “إيحسيتن” لا يملك سقاية، وأن السقايات الموجودة في الدواوير الأخرى لا تتوفر على الماء”.

وقال أحد السكان: “إن المسؤولين المحليين يكذبون علينا، لأن قطرة ماء واحد لا تخرج من الصنابير”، مضيفا أنه “لم يتمكن من التزود بالمياه منها إلا 3 أيام بعد التدشين الذي حضره المسؤولين وسجلته وسائل الإعلام الرسمية”.

وأضاف ذات المتحدث أنهم يقصدون جماعات ودواوير أخرى قصد التزود بالمياه، في رحلة تقدر بساعتين ذهابا وإيابا، نظرا لصعوبة المسالك، وأن المكلف بجلب الماء يبقى هذا هو شغله طيلة اليوم.

وقال أحد السكان: “إن المسؤولين المحليين يكذبون علينا، لأن قطرة ماء واحد لا تخرج من الصنابير”، مضيفا أنه “لم يتمكن من التزود بالمياه منها إلا 3 أيام بعد التدشين الذي حضره المسؤولين وسجلته وسائل الإعلام الرسمية”،.

وأضاف ذات المتحدث أنهم يقصدون جماعات ودواوير أخرى قصد التزود بالمياه، في رحلة تقدر بساعتين ذهابا وإيابا، نظرا لصعوبة المسالك، وأن المكلف بجلب الماء يبقى هذا هو شغله طيلة اليوم.

إشهار دون فائدة

مواطن آخر صرح لـ”العمق” أن الدائرة الأولى بجماعة بوزمور، لا تتوفر على مياه بالسقايات المنجزة مؤخرا، مردفا أن هذه السقايات “وضعت في دواويرنا كإشهار فقط، بحيث أننا لا نستفيد منها، بل نقوم بشراء المياه بعد نفاد مخزون المطفية، بـ250 درهم للصهريج دون أخد توصيل، وقد ننتظر أيام للحصول عليه، لأن المياه توزع  بمطق الزبونية والمحاباة”.

ادخار مياه الأمطار

وأوضح رئيس جمعية الهناء للتنمية والثقافة، محمد أماخوش، في تصريح مصور لـ”العمق”، أن الدواوير تعتمد على المطافي و”الغدير” (حفر عارية تجمع فيها مياه الأمطار قصد استعمالها للشرب والسقي وكل الاحتياجات اليومية)، رغم إنجاز مشروع تزويد 15 دوار بالماء الصالح للشرب وتدشينه في مارس الماضي.

وطالب ذات المتحدث بـ”فتح تحقيق في مشروع تزويد الدواوير الـ15 بالماء الصالح للشرب، والذي أنجز بما يفوق 500 مليون سنتيم، من أجل وضع حد للمعاناة اليومية التي تعيش فيها الساكنة”.

مطالبة بفتح تحقيق

جيجكوت للتنمية المستدامة، إحدى الجمعيات المحلية بالمنطقة، قالت في شكاية لها وجهتها إلى عامل إقليم الصويرة ورئيس دائرة أيت داود، إن “رئيس جماعة روزمور يستغل صهاريج الجماعة في سقي مغروساته، وأنه فوت خدمات الشاحنة الصهريجية إلى إحدى الجمعيات، كما أنه يبيع المياه للمواطنين بـ 250 درهم للصهريج، رغم أن الجماعة تتوفر على قرار جبائي باستخلاص قدره 200 درهم فقط”.

وطالبت الجمعية بـ”فتح تحقيق في تعثر المشروع ومدى قانونية تفويت مداخيل الجامعة للجمعية المذكورة أعلاه، في استخلاص ثمن صهاريج المياه”.

وسجلت جمعية وفاق بوزمور للتنمية الشاملة، في شكاية لها حصلت “العمق” على نسخة منها، ما سمته ” عيوب مشينة شابت المشروع برمته، من قبيل بناء ثقب مائي واحد أظهرت النتائج الميدانية أنه لن يستطيع بصبيبه المحدود تغطية حاجيات عموم ساكنة بوزمور من الماء الصالح للشرب”.

وأضافت ذات الجمعية، أن المشروع عرف “تدخل مجموعة من الأطراف في تحويل مواقع السقايات العمومية وعددها في كل الدواوير التي بنيت بها، وفق مقاربة انتخابوية، مع إقصاء بعض الدواوير( أيت باعلي، أموخاش، أيت ترو، أيت أِيبان، أيت حموا أبيهي)”.

ومن جهتها رصدت جمعية الهناء للتنمية والثقافة وفق شكايتها، “تصدع وتشقق الأنابيب المستعملة في المشروع، إذ يتم استبدالها بين الفينة والأخرى، وبُعد السقايات المنجزة عن بعض التجمعات السكانية”.

وتابعت أنه تم بناء خزان أرضي بدوار “إحستاين” بعد تعثر وصول الماء إلى الخزان الأساسي المتواجد بدوار “سقوري”، بعد أيام من تدشين المشروع، ما يبين عيوب الدراسة التقنية. وذلك دون تزويد الخزان الأرضي بالكهرباء، وبالتالي عدم وصول المياه إلى الخزان الأساسي الذي يوزع المياه على السقايات العمومية”.