أخصائي يبرز خطورة عدم اللجوء إلى الطبيب النفسي على حياة الأسر (فيديو)

أخصائي يبرز خطورة عدم اللجوء إلى الطبيب النفسي على حياة الأسر (فيديو)

25 أكتوبر 2019 - 16:00

وديان أيت لكتاوي - صحافية متدربة

انتشار الاضطرابات النفسية داخل المجتمع المغربي، من شأنه أن يعيق السير العادي للحياة بين الأفراد، هذا ما يجعل الأسرة مكبلة أمام كيفية التعامل مع المضطرب، واللجوء الى المختص في الأمراض النفسية للمعالجة.

وفي هذا السياق وضح الأخصائي النفسي الإكلينيكي فيصل الطهاري، بأن "النسق الأسري مهم، يعمل كمدعم من أجل إخراج المريض من الحالة التي بها، وتبقى الاستعانة إما بالوسط الأسري في حالة تعرض الأبناء، أو بالطرف الثاني في حال تعرض أحد الزوجين، من الأمور الأساسية في مراحل المعالجة".

واعتبر الطهاري بأن "أول خطوة للاستثمار، تكمن في فهم المحيط الأسري لنوعية مرض الأبناء أو الأزواج، أي يجب فهم المرض، وخصائص المرض، لمعرفة الطريقة الصحيحة لتساعده وتتعامل معه".

ليوضح الطهاري أن كل هذه الامور من شأنها، أن تساعد المريض على تخطي المرحلة التي يمر بها، "فمن المهم أن تعرف الأسرة، أو أحد الزوجين، الأمور التي تناقش من غيرها، ومتى تتعامل بلين أو صرامة، لإخراج ذلك المريض من الحالة النفسية التي يعيشها، ومعاناته مع مرضه، والأفكار التي تهيمن على ذهنه".

 

كما اعتبر الطهاري بأن المجتمع المغربي تطور وتغيرت قناعاته في مجال الاضطرابات النفسية، إذ أصبح الأفراد "يتميزون بنوع من الوعي والاقتناع، بأن التواصل مع أهل الاختصاص أمر مهم ومفروغ منه، في حالة وقوع أحد أفراد الأسرة في اضطراب نفسي، من أجل تشخيص الحالة واغتنام أكبر وقت ممكن وعدم تضييعه".

وفي ذات السياق أوضح بأن "المريض الذي يعاني منذ شهرين مختلف تماما عن الذي يعاني منذ سنتين، فمن المعروف أن الأعراض النفسية تتفاقم وتزداد لأعراض أخرى اكثر تطورا، وهذا من شأنه أن يزيد في مدة العلاج، مما ينعكس سلبا على مراحل العلاج بشكل عام".

واستنكر الطهاري الثقافة المترسخة، لدى أغلب الأسر وهي "التوجه إلى المشعوذين، في حال وقوع اضطراب لدى أحد أفراد الأسرة"، وندد بما اعتبره أمرا دخيلا وهو "زيارة الرقاة، وهذا من شأنه أن يدخل المريض في متاهات أخرى.

كما رد الطهاري السبب وراء عدم لجوء الأفراد إلى مختصين في حالة مرضهم، إلى نقطتين أساسيتين، "الأولى وهي قلة الأطباء والمتخصصين في هذا المجال، أي عددهم قليل مقارنة بما يجب أن يكون عليه"، كما طرح إشكالية انتشار الأطباء على مناطق المغرب، إذ يتجمع أغلب المختصين في الدار البيضاء والرباط.

وأضاف في ذات السياق أنه توجد أقاليم بالمغرب بدون طبيب نفساني أو معالج، "هذا من شأنه أن يعطل شفاء الأفراد من مرضهم وخروجهم من معاناتهم".

وأبرز أن المسألة الثانية التي تحول دون اللجوء الى اختصاصي نفساني، هي كلفة العلاج باهضة شيئا ما، مقارنة مع القدرة الشرائية للمواطن المغربي، وهذا الأمر الذي لا يمكن نكرانه.

كما شدد الأخصائي النفسي على أنه من الواجب أن يتوفر الأطباء والمعالجين النفسيين، في القطاع العام قبل الخاص، لضمان العلاج لجميع الفئات، وتتوفر لشرائح عريضة في كل أقاليم المملكة، لتقليص اكبر قدر من المضطربين النفسيين.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

بعد إصابته بكورونا.. نقل رئيس جامعة السعدي بتطوان إلى المشفى العسكري بالرباط

“سيلفي الطلاق”..تونسيان ينهيان قصة زواجهما بلقطة استثنائية

عدد مصابي كورونا بالمغرب يلامس 30 ألفا.. و14 وفاة جديدة (فيديو)

تابعنا على