“مصباح المستشارين” ينتقد إعفاء أطر العدل والإحسان وانتهاك الحريات
https://al3omk.com/477336.html

“مصباح المستشارين” ينتقد إعفاء أطر العدل والإحسان وانتهاك الحريات خلال مناقشة "مالية 2020"

اعتبر فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين الإعفاءات التي طالت مجموعة من الموظفين والمستخدمين من ذوي انتماءات معينة من مناصب المسؤولية والإقصاء من الوظيفة العمومية، بدون أي سند قانوني “أمر لا يستساغ في ظل دستور 2011″، في إشارة إلى حملة إعفاءات أطر جماعة العدل والإحسان.

فريق “البيجيدي”، خلال مداخلة أمام لجنة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية في إطار مناقشة مشروع قانون المالية 2020، انتقد عرقلة الإدارة للعمل الجمعوي، معتبرا رفض الإدارة منح الوصولات المؤقتة والنهائية لعدد من الجمعيات، بالرغم من احترام المساطر القانونية المطلوبة، “مسا صريحا بحرية تأسيس الجمعيات”.

وأضافت مداخلة للفريق ألقاها رئيسه نبيل شيخي، أن استهداف بعض النخب الفكرية والحقوقية، والتضييق على بعض الأقلام والمنابر الصحفية القوية، لن يسهم سوى في خلق الفراغ الذي تأباه كل الديمقراطيات الحية، ولن يِؤدي سوى إلى انتعاش الخطابات العدمية والتيئيسية، وسيفتح الباب لبعض التعبيرات المسيئة والمتجاوزة للثوابت الوطنية.

وانتقد الفريق المقاربة التي تم وفقها التعامل مع أحداث الحسيمة، التي قال إنها أدت لاحقا إلى تكييفات قضائية وصلت حد المتابعة بتهمة المس بأمن الدولة، في الوقت الذي يعلم الجميع أن المطالب المرفوعة في البداية كانت ذات طبيعة اقتصادية واجتماعية محضة، موضحا أنها تنبه للاختلالات التي عرفتها مجموعة من المشاريع التي تم إطلاقها.

واستغرب الفريق من عدم فتح تحقيق حول مزاعم التعذيب التي صرح بها المعتقلون، وترتيب الجزاءات في حالة ثبوتها، موضحا أن الأخطاء والتجاوزات لازالت متواصلة في هذا الملف وكان آخرها ما أكده المجلس الوطني في مهمته الأخيرة من افتقار ظروف الاعتقال للشروط الدنيا المتعارف عليها.

ونبه فريق “المصباح” إلى ضعف الحكامة العمومية التي تعتبر شرطا أساسيا لأي مشروع تنموي ناجع ومستدام، موضحا أن ذلك ما وقفت عليه تقارير المجلس الأعلى للحسابات عند افتحاصها لعدد من البرامج والمشاريع القطاعية، حيث برزت بشكل جلي اختلالات ناتجة عن سوء التدبير، داعيا إلى الحكامة والتصدي لكل مظاهر الفساد.

ولاحظ الفريق محدودية الاقتصاد الوطني في خلق الثروة وفرص الشغل، علاوة على ما يرافق ذلك من مظاهر الريع والاحتكار وغياب المنافسة الشريفة، وغيابٍ للتوزيع العادل لخيرات البلاد، موضحا أن المواطن العادي لا يستشعر آثار الجهود التنموية المبذولة في حياته اليومية وفي محيطه الجغرافي، مشددا أن ذلك يؤشر على ضعف العدالة الاجتماعية.