منح 300 مليون لجمعيات “مقربة” يهز المجتمع المدني بطاطا (وثائق)
https://al3omk.com/480963.html

منح 300 مليون لجمعيات “مقربة” يهز المجتمع المدني بطاطا (وثائق) وسط مطالب باعتماد الشفافية

خلف توزيع المجلس الإقليم لطاطا مبلغ 300 مليون سنتيم على جمعيات، اعتبر المجتمع المدني بعضها “مقربة” من شخصيات إقليمية ومحلية، موجة من الاحتجاجات، وأخرج تنسيقية الجمعيات ضد الفساد وتبذير المال العام بإقليم طاطا للمطالبة باعتماد مبادئ الشفافية والنزاهة في توزيع الدعم العمومي، رافضة ما سمته بـ”منطق “الوزيعة” و”المحسوبية” و”الزبونية”، مشددة على رفض الريع وتبذير المال العام خارج القانون وبطرق تحايلية ومشبوهة.

وحسب وثائق حصلت جريدة “العمق” على نسخ منها، وزع المجلس دعما يقدر بـ3 ملايين درهم (300 مليون سنتيم) على عشرات الجمعيات المتواجدة على التراب الإقليمي لطاطا، وتراوح حجم الدعم المقدم لتلك الهيئات بين 10 آلاف درهم كحد أدنى و100 ألف درهم كحد أقصى، قصد شراء تجهيزات، وألواح شمسية، وأواني وزربي وأدوات الحفلات، علاوة على شراء خيم الأعراس ولوازم السقي، وطهي الكسكس وغيرها.

وراسل رئيس إحدى الجمعيات الممنوحة رئيس المجلس الإقليمي لطاطا قصد التشطيب على اسم جمعيته من قائمة الممنوحين بسبب ما سماه بـ”إقصاء” الجمعيات الجادة والنشيطة، وأكد رئيس جمعية الهناء للتنمية البشرية بطاطا بوبكر الارزك، في مراسلة توصلت جريدة “العمق” بنسخة منها، أن جمعيته حصلت على منحة بقيمة 10 ألاف درهم من المجلس، رافضا إدراج اسم جمعيته ضمن قائمة جمعيات لم يسمع عنها من قبل، داعيا لمحاربة الفساد والزور.

وانتقد منتدى إفوس للديمقراطية وحقوق الإنسان المقاربة والطريقة المعتمدة في توزيع مبلغ 300 سنتيم من المال العام كدعم متفاوت من جمعية إلى أخرى، داعيا في بيان مطول، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، إلى تطبيق دورية الوزير الأول رقم 7/2003 المؤرخة في 27 يونيو 2003 والتي تنص على ضرورة وضع المساهمات العمومية لفائدة الجمعيات التي تسـاوي أو تفوق قيمتها (50.000 درهما) في إطار عقد شراكة.

وطالب المنتدى رئيس المجلس الإقليمي بطاطا الحسان مامز بالامتثال للضوابط والقوانين المؤطرة، ومنها مقتضيات دورية وزير الداخلية عدد D2185 بتاريخ 05 ابريل 2018، والتي تعتبر أساس المقاربة الجديدة التي تنص على دعم الجمعيات مقابل تقديم مشاريع، بالإضافة إلى منشور رئيس الحكومة 2014/2 المؤرخ في 5 مارس 2014 بشأن مراقبة المجلس الأعلى للحسابات الأموال العمومية.

ودعا المنتدى المجلس الجهوي للحسابات والمفتشية العامة لوزارة الداخلية والمالية إلى فتح تحقيق في صرف ميزانية المجلس الإقليمي بطاطا، إعمالا لربط المسؤولية بالمحاسبة، مطالبا عامل إقليم طاطا بممارسة اختصاصه في الرقابة على مداولات المجلس، وفتح تحقيق نزيه مستقل فيما يخص طرق و معايير منح دعم مشاريع الجمعيات من جهة، ومقارنة أنشطة الجمعيات الممنوحة مع أنشطة الجمعيات المقصية.

وأوصت تنسيقية الجمعيات ضد الفساد وتبذير المال العام بإقليم طاطا المجلس الإقليمي باعتباره مؤسسة وشخصية اعتبارية منتخبة ممولة من طرف الدولة وخاضعة للقانون العام، بنهج قواعد الحكامة والشفافية والالتزام بتطبيق القانون واحترام المساطر والدوريات المنصوص عليها في النصوص التنظيمية والدوريات ذات صلة بالمالية العمومية، واعتماد القواعد المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم.

وهاجمت جمعية واحة تنتزارت للتنمية والمحافظة على التراث بطاطا المجلس الإقليمي لطاطا، منتقدة إقصاء جمعيات نشيطة من الدعم مقابل اعتماده نظاما وصفته بـ”الغنيمة”، رافضة، في بيان توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، طريقة التحكم في المال العام من طرف المجلس الإقليمي، مشددة على عزمها رفع عريضة احتجاجية رفقت الجمعيات المتضررة لعامل الإقليم بعد تقسيم المنح على أسماء معروفة وبأرقام اعتبرتها “خيالية”.