أساتذة جامعيون بمراكش يقاربون تحديات الهجرة بالقارة السمراء

08 ديسمبر 2019 - 09:00

التأم أساتذة جامعيون مغاربة بمدينة مراكش للإجابة على سؤال الهجرة بإفريقيا والتحديات المفروضة على دول القارة، في سياق تزايد هذه الظاهرة وما لها من تأثير اقتصادي وسياسي واجتماعي، على دول الجنوب والشمال على حد سواء.

النقاش الذي شهدته كلية الحقوق أمس الجمعة بمراكش، توزعت مداخلاته في ندوتين أساسيتين، أولهما بعنوان “مساهمات الاتحاد الإفريقي في السياسات الدولية للهجرة”، والثانية تمحورت حول “مخرجات الميثاق العالمي للهجرة الآمنة وتحديات التنزيل”.

مقاربة عاطفية

في مداخلته، اعتبر أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية، عبد الرحيم منار اسليمي، المقاربة التي يقارب بها موضوع الهجرة، فيها الكثير من العاطفية، في حين أن الطريقة المطروحة بها في القانون الدولي تعطي زوايا أكثر للمعالجة، وتوضح أن مشكل الهجرة ليس ذو بعد إنساني وفقط”.

وأرجع المحلل السياسي المذكور خلال مداخلة له بعنوان “الهجرة في إفريقيا: مقاربة جيو سياسية في ضوء تطورات النظام الدولي”، تزايد ظاهرة الهجرة مرتبط  بانهيار أو فشل الدول، مستحضرا نموذج سوريا وليبيا.

وأضاف رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، منار اسليمي، أن “قواعد القانون الدولي ضعيفة في مجال الهجرة، لأن الدول تتمسك بالسيادة وقضية الحدود، رغم الاتفاقيات الدولية”.

التحديات الإقتصادية 

وقال اسليمي “إن طرق الهجرة السرية التي تستعمل في مناطق الساحل وجنوب الصحراء، نفسها التي تستعملها الجماعات الإرهابية  والتنظيمات التي تنشط في تجارة المخدرات والأسلحة والاتجار في البشر”.

من جهته أرجع أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية بمراكش، محمد سحام، سبب تفشي ظاهرة الهجرة إلى التدني الاقتصادي للدول، معتبرا إياه “أساس تصدير هذا الكم من المهاجرين و”عدم الإلزام الدولي بالمواثيق الدولية”.

وأن سبب تزايد الهجرة مرده إلى النقص في تنمية البلدان وضعف قضايا الاستثمار والأولويات الاجتماعية وإدماج الشباب في بناء الدولة والمجتمع”. 

تجارة السلاح 

وقال الأستاذ الجامعي في جامعة عبد المالك السعدي، محمد العربان في مداخلته، إن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات، رصد أزيد من  500 مليون قطعة سلاح غير مشروعة بإفريقيا، وذلك في منطقة الساحل وليبيا والنيجر ومالي.

وأضاف إن تنظيمات تهريب السلاح الغير مشروع وعصابات الهجرة السرية والاتجار في البشر، استغلت ضعف الدول وجعلت هذا حصن للجماعات الإرهابية، “فالأمم المتحدة كشفت أن بعض المناطق الإفريقية  تقدر عائداتها من الاتجار في البشر بمليار دولار سنويا”.

معاملة دُنيا 

محمد سحام، في مداخلته المعنونة بـ “تحديات الهجرة الإفريقية العابرة للحدود.. مسؤولية مشتركة”، قال إن الدول المستقبلة، تقوم بمساعدات في مستوى أدنى من حاجيات المهاجرين، وأن بعض المنظمات الغير الحكومية هي التي تقوم بعمل جبار لمساعدة المهاجرين.

وأضاف المتحدث أن “التعاون بين دول الجنوب من شأنه أن يعطي للمهاجرين حقوقهم ولعب دور أساسي في تقديم حلول اقتصادية واجتماعية، لأن التحديات مشتركة”.

وزاد سحام، أن الحلول القانونية مهمة جدا، لكن وجب تفعيل المعاهدات الدولية الموقعة، وما تستوجبه الإرادة السياسية للدول، باعتبارها مستقلة السيادة”.

الهجرة تساهم في التوازن

أستاذ القانون العام والعلوم السياسية بوجدة، محمد صدوقي، ذهب إلى أن ظاهرة الهجرة تحقق التوازن في النظام الاقتصادي العالمي، وأن المهاجرين لهم مساهمات في دول الاستقبال من خلال الضرائب التي يؤدونها”.

وتابع صدوقي في مداخلته التي عنونها بـ”الآثار المالية والاقتصادية للهجرة في إفريقيا”، “إن المهاجرين لا يشكلون مشاكل على المال العام للدول، ولا يرفعون منه، إلا إذا استثنينا الدول ذات الدخول المرتفعة أو التي تتوفر على نسبة كبيرة من كبار السن”.

يشار إلى أن هذه الندوة الوطنية التي أقيمت بكلية الحقوق بمراكش، من تنظيم المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، ومختبر الأبحاث القانونية وتحليل السياسات في كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، بشراكة مع مؤسسة هانز سايدل الألمانية.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

رئيس فريق البيجيدي

برلماني: الوضع أصبح صعبا .. ويجب تفعيل الفصل 40 من الدستور

وزير الاقتصاد والمالية يعلن اقتراب حذف “راميد” وتعويضه بنظام التغطية الإجبارية

سياج حدودي بين بني أنصار ومليلية

سلطات سبتة ومليلية تضعان خطة لإعادة فتح تدريجي للحدود مع المغرب

hanaoui

بالوثائق.. رئيس جماعة الرشيدية يكشف تفاصيل “بلوكاج” الوالي لمشاريع تنموية بالمدينة (فيديو)

من التهريب إلى اقتسام الغنيمة.. هيئة تكشف كيف تبيع البوليساريو المساعدات الدولية

تابعنا على