بركة: واقع حقوق المرأة بالمغرب محبط.. ووتيرة العنف ضدها في تزايد
https://al3omk.com/483121.html

بركة: واقع حقوق المرأة بالمغرب محبط.. ووتيرة العنف ضدها في تزايد في ندوة بمجلس المستشارين

قال الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، اليوم الجمعة بالرباط، إن واقع حماية المرأة المغربية وتمتعها بحقوقها محبط، ولا تزال وتيرة العنف ضدها في ارتفاع متزايد.

وأوضح بركة، خلال ندوة وطنية نظمتها منظمة المرأة الاستقلالية والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين، حول “قانون مناهضة العنف ضد النساء: قراءات استشرافية”، أنه رغم كل السياسات والبرامج العمومية التي تقوم على مقاربة النوع الاجتماعي وتوفير الحماية من ظاهرة العنف، والتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، فإن التطبيق على الأرض لا يرقى إلى سقف الطموحات، ولا يزال واقع حال المرأة المغربية من حيث الحماية والتمتع بالحقوق محبطا.

وأبرز أن المملكة بذلت جهودا محمودة لتكريس حقوق الإنسان عموما وحقوق المرأة بصفة خاصة، وقامت بإصلاحات دستورية وتشريعية لتحسين وضعية المرأة وتعزيز مكانتها في المجتمع، كما عملت على ضمان ملاءمة المنظومة التشريعية الوطنية مع المعايير المعتمدة دوليا، عبر الإقرار الدستوري والتشريعي بمبادئ الإنصاف والمساواة بين الجنسين، والتمكين للنساء بأبعاده المختلفة وتوفير مقومات الحماية لهن ضد كل مظاهر العنف والتمييز.

وأضاف أن معدل انتشار العنف ضد المرأة يصل إلى 58 في المائة في الوسط الحضري (5.1 مليون امرأة) و55 في المائة في الوسط القروي (2.5 مليون امرأة)، بالإضافة إلى هيمنة العنف النفسي والتمييز الاقتصادي في الفضاء المهني، حيث ترجع غالبية أفعال العنف في الفضاء المهني إلى سلوك التعنيف النفسي أو إلى التمييز الاقتصادي.

وتابع أن التحرش الجنسي هو الشكل الرئيسي لأشكال العنف الممارس ضد المرأة في الأماكن العامة بنسبة 49 في المائة، فيما تتعرض المرأة للعنف النفسي بنسبة 32 في المائة، والعنف الجسدي بنسبة 19 في المائة.

ولفت الأمين العام لحزب الاستقلال إلى أن شعور المرأة بالإحباط نتيجة ما تتعرض له من عنف وتمييز يمثل خطورة كبيرة على تطور المجتمع وتقدمه وازدهاره، بالنظر لما يفرزه من انعكاسات سلبية تطال الالتزام الأخلاقي وتدني الشعور بالمواطنة وتبني أنماط سلوكية هدامة، فضلا عن انتشار العديد من الأمراض النفسية والاجتماعية.

من جهتها، أكدت خديجة الزومي، رئيسة منظمة المرأة الاستقلالية، أن ظاهرة العنف ضد النساء تعتبر ظاهرة مرضية وجب التصدي لها بالتشريع والردع والزجر، وكذا بإعادة النظر في منظومة القيم والأخلاق المجتمعية.

وأوضحت أن العنف يطال النساء بشكل كبير سواء في الأسرة أو بيت الزوجية أو في الشارع، مشيرة إلى تقرير المندوبية السامية للتخطيط الذي كشف أن حوالي نصف نساء المغرب معنفات.

وتندرج هذه الندوة الوطنية التي نظمت تحت شعار “لنقل جميعا لا للعنف ضد النساء” في إطار تخليد اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء الذي يصادف 25 نونبر من كل سنة.