عصيد: هذا موقفي من زيارة إسرائيل والاستقلال تسبب في تهجير اليهود (فيديو)

عصيد: هذا موقفي من زيارة إسرائيل والاستقلال تسبب في تهجير اليهود (فيديو)

22 يناير 2020 - 09:00

أوضح الناشط الحقوقي والباحث الأمازيغي أحمد عصيد، موقفة من التطبيع وزيارة إسرائيل وإقامة علاقات مع اليهود المغاربة الذين يعيشون بإسرائيل، لافتا إلى أنه يفصل بين التطبيع المؤسساتي مع دولة إسرائيل والتطبيع مع اليهود المغاربة، مشيرا إلى أنه يدعم الحق الفلسطيني من منظور إنساني وليس ديني أو قومي.

وقال عصيد في حلقة جديدة من برنامج “حوار في العمق” الذي يقدمه مدير نشر جريدة “العمق المغربي” محمد لغروس، إن موقف الحركة الأمازيغية هو "موقف تضامن مع كل الشعوب المقهورة في العالم ومنها الشعب الفلسطيني، ونؤمن أن الشعب الفلسطيني له الحق في بناء دولته المستقلة على أرضه ونحن ضد الحرب في الشرق الأوسط".

واعتبر المتحدث أنه "لا يمكن لإسرائيل أن تكون دولة ديمقراطية ما دام هناك احتلال للأرض واستعمال للجيش في تكريس المستوطنات في أراضي الغير"، لافتا إلى أن "مشكلة إسرائيل أخرت الكثير من الدول المحيطة وجعلتها تحت نهب الاستبداد والأطماع الخارجية"، وفق تعبيره.

وأردف في هذا الإطار قائلا: "نحن مع القضية الفلسطينية لكن ليس بمنظور ديني أو قومي عربي لأننا لسنا عربا ولسنا إسلاميين، بل نحن مغاربة أمازيغ نساند الحق الفلسطيني من منظور إنساني كوني"، على حد قوله.

وفي نفس السياق، شدد عصيد على ضرورة  التمييز بين هذا الموضوع وبين العلاقة مع اليهود المغاربة، مشيرا إلى أن "اليهود المغاربة هم أكبر جالية بإسرائيل وبمختلف دول العالم، وإذا أرادوا الرجوع إلى بلدهم أو الاستثمار أو القيام بأنشطة فلا يمكن أن نتخلى عنهم، وهذا هو الخلاف بيننا وبين من يدافعون عن فلسطين".

وتابع بالقول: "إذا جاء يهودي مغربي من إسرائيل إلى المغرب والتقيت به، فلا يجب أن يتهمني أحد بأنني أمارس التطبيع مع إسرائيل، فأنا لا علاقة لي بالمؤسسات الإسرائيلية"، داعيا إلى ضرورة الفصل بين التطبيع المؤسساتي مع دولة إسرائيل والتطبيع مع اليهود المغاربة.

وأشار إلى أن من يذهبون لزيارة إسرائيل يفعلون ذلك انطلاقا من اعتقادهم الشخصي ورأيهم السياسي بأن إسرائيل هي "الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط وأن الدول المحيطة بها كلها دول استبداد وتخلف، أي أنهم ذهبوا لزيارة ما يعتبرونه نموذجا"، مردفا بالقول: "أختلف معهم لكن لا يمكنني أن أمنعهم من زيارة إسرائيل أو أفرض عليهم رأيي".

وكشف عصيد أن زيارة إسرائيل لم تتم باسم أي تنظيم من الحركة الأمازيغية، بل كانت زيارات شخصية وفردية، مضيفا: "المكتب الإسرائيلي يقول إن عدد الزوار المغاربة لإسرائيل يبلغ 28 ألف سنويا، بينما نتحاسب مع شخصين أو ثلاثة من الأمازيغ فقط، ولا أحد يتحدث عن أجواق الملحون والطرب الأندلوسي وفنانات ومسرحيون وغيرهم ممن زاروا إسرائيل".

واعتبر أنه "لا يمكن التساهل مع استغلال القضية الفلسطينية لإشاعة كراهية اليهود، فهذا لا يمكن قبوله ونقف ضده بكل صرامة، لأننا نميز بين إسرائيل كدولة وبين اليهود المغاربة الذين يبقون مغاربة، بل هناك يهود يعودون للمغرب ويبحثون عن بطاقاتهم الوطنية ويريدون شراء بيوت أو الاستثمار، وهذا من حقهم لأن الطريقة التي هُجِّروا بها من المغرب كان فيها كثير من العنف والدعاية".

وحمل المتحدث حزب الاستقلال "مسؤولية هذه المشكلة التاريخية، وعندي وثائق في الموضوع، والصفحة الأولى من جريدة العلم ما بين سنة 1958 إلى 1963، كانت تقوم بدعاية خطيرة ضد اليهود وزرعت الخوف في نفوسهم وأصبحوا يهربون بعدما اقتنعوا بمخططات تنظيمات الصهيونية العالمية التي كانت تقول لهم إنكم في خطر، لذلك أعطت جريدة العلم لليهود المغاربة المبرر لتلك الحملات وساهمت في تهجيرهم".

ودعا إلى إزالة ما أسماه "النفاق في موضوع التطبيع"، متسائلا بالقول: "من يمارس التطبيع في المغرب؟ ولماذا حين تأتي شخصية إسرائيلية لا يتحدثون عن من استدعاها وإلى أين ذهبت؟ ولماذا لا يتحدثون عن أصحاب السلطة الحقيقية بالمغرب التي تمارس التطبيع ويتحدثون فقط عنا بسبب زيارات لبعض الأشخاص، علما أن هناك رجال أعمال وبرلمانيون يزورون إسرائيل وتعاملات تجارية بين البلدين".

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

عمالة طنجة أصيلة

“خروقات” وبناء عشوائي تدفع الداخلية لـ”تفتيش” ملفات التعمير بجماعة اكزناية قرب طنجة

تفعيل الأمازيغية

مرسوم اللجنة الوزارية لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يُنشر بالجريدة الرسمية.. وهذه مهامها

برلمان البيجيدي يخرج عن صمته بشأن مذكرة تدعو لعقد مؤتمر استثنائي

تابعنا على