كورونا تدفعنا للغوص في الذات من جديد

24 أبريل 2020 - 16:53

لا شك ان العالم و بسبب تداعيات هذا الوباء كورونا المستجد، والذي لم يشهد العالم له مثيلا منذ عقود، سيعرف تغيرات على المستوى السياسي و كذا الاقتصادي الا ان شيئا آخر هوأيضا سيضرب بعمق ماسا ذواتنا و أفكارنا، و هو الأمر الذي سيقودنا الى أن نعيد من جديد ترتيب أولوياتنا ميولاتنا أفكارنا و أهدافنا .

ان هذا الوباء و هذا الحجرالصحي، و هذه الرتابة المقيتة و ذاك الزخم الهــائل من الاخبار المستعارة و تيه لا حدود له والعالم لم يعد تلك القرية الصغيرة المنـــسوجة بالعولمةالتي هشمها كائن دقيق في لحظة

أكيد أننا و في اللاشعور سيقوم الكثير منا باخماد نار اللهفة في الشراء السريع، سننفض الغبار عن مدخرات ظنناها عمدا لليوم الاسود ولم ندر أنه يمكن ان يحل ضيفا فـي أي وقت، لقد نسيناأو تناسينا تفاصيل يومية غاية في السحر و الجمال و اليوم و نـحن بين الجدران أكيد سنغوص في أعماقنا و نصفف ما نسيناه تماما مثلما نتفنن في التعقيم و في وضع الكمامات، فالشارع الغاص بالمارة وأصوات الباعة والصبية الذين يتراشقون ببقايا الليمون على أرصفة الطرقات و رائحة البن المنبعثة من المقاهي على الجنبات، تفاصيل غالية

الوباء اذن درس وعبرة للحكومات التي أهملت الصحة و التعليم، وعبرة لنا أيضا كي نحارب ما ترسب في نفوسنا من تهافت على المال و تشجيع للتفاهة و الأنانية المفرطة على اننا عابرون فقط،فلنرصع عبورنا بحياة نتقاسم فيها آلامنا و امالنا

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

كيف يمكن لشركة “سيتي باص” أن تكون مواطنة؟

تزمامارت

الحياة قائمة على التوازن بين الدنيا والآخرة

حمة وريحانة كانتا هنا

الاختلاف وتدبيره في زمن كورونا

تابعنا على