هيئة حقوقية تندد بشطط "القياد" في استعمال السلطة وتشيد بسحب مشروع "تكميم الأفواه"

09 مايو 2020 - 09:00

اعتبر المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان، أن قرار سحب مشروع قانون ما بات يعرف بـ”تكميم الأفواه” من قبل وزير العدل خطوة “إيجابية وضرورية”، محذرا من تكرار ما وصفه “بذات النهج الالتباسي” في تمرير قوانين تمس حق المواطنين والمواطنات في الرأي والتعبير.

ودعا المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان الى “ضرورة إحالة مثل مشاريع هذه القوانين على المؤسسات ذات الصلة، مع اعتماد الديمقراطية التشاركية، حتى لا تتسبب محاولة تمريرها دون استشارة المعنيين بالموضوع في مزيد من فقدان الثقة بين السلطة والشعب”.

جاء ذلك خلال عقد المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان لقاءه الدوري، على مدى اليومين الماضيين، عبر تقنية التواصل المرئي عن بعد، تداول من خلاله جملة من القضايا التي تستأثر باهتمام الحركة الحقوقية الوطنية، والرأي العام الوطني بوجه عام.

وعبر المكتب في بلاغ صحفي، عن تنديده بتجاوزات بعض رجال ونساء السلطة التي “تنطوي كلها على شطط خطير في استعمال السلطة بشكل خطير ومهين”، معتبرا أنها سلوكيات “مرفوضة أخلاقيا وإنسانيا وحقوقيا، ولا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال”.

وقال البلاغ، إن ما حصل مع السيدة ربيعة بمدينة تاونات التي فقدت حياتها بعدم هدم منزلها في هذه الظروف الصعبة، والعنف الذي تعرض له طاقم قناة الأمازيغية في مدينة تيفلت من أحد القياد، وإقدام قائد الشبيكة بإقليم طانطان بهدم براريك على ضفاف الشاطئ كان يقطنها العديد من المواطنين، وكذا معس قائد لكمية من الأسماك في ملكية بائع متجول بالدار البيضاء بدعوى خرق حالة الطوارئ، “سلوكيات مرفوضة بكل المقاييس وترقى إلى الانتهاك المسترسل لحقوق المواطنين”.

وطالب ذات المصدر، وزير الداخلية “باتخاذ الإجراءات اللازمة الكفيلة بفتح تحقيق في كل هذه التجاوزات واتخاذ ما يلزم من إجراءات، مع ضرورة اعتماد تدابير وقائية للحيلولة دون تكرار هذه السلوكات المشينة، التي تسيء إلى سمعة حقوق الإنسان بالمملكة داخليا وخارجيا”.

ولفت البلاغ، إلى أن صمت الوزارة عنها قد يعطي “مؤشرا سلبيا في تكريس ظاهرة الإفلات من العقاب، وهو ما يؤدي للأسف الشديد في تمادي بعض رجال ونساء السلطة في ممارسة مثل هذه السلوكيات المرفوضة وغير المبررة”.

وأشار المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان، إلى أن الاختلالات التي شهدتها عملية توزيع الدعم المخصص للفئات المعوزة، إذ أن شرائح عريضة جدا من المواطنين من الفئات الهشة نددت بإقصاءهم وحرمانهم من الدعم، سواء من حاملي بطاقة راميد أو أصحاب الأنشطة غير المهيكلة، وكذا استنكارهم لاستفادة بعض الأشخاص الميسوري الحال، يعد “ضربا لأهداف المبادرة”.

كما حمل ذات المصدر وزارة الداخلية، مسؤولية الاختلالات التي طبعت توزيع قفة الإعانة في بعض المناطق، كبرشيد وإملشيل وغيرهما، داعيا إياها إلى “فتح تحقيق بشأنها وتنوير الرأي العام بنتائج ذلك، تفعيلا لمبدئي الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة”.

واستغرب المكتب خلال لقاءه من عدم استغلال الحكومة المغربية لانهيارا أسعار النفط في العالم، من “خلال التزود بمتطلباتها من المحروقات سواء عن طريق ملأ خزاناتها أو إبرام عقود آجلة، على غرار ما أقدمت عليه دولة الأردن الشقيق، معتبرا أن صمتها في هذا الملف لا يخدم سوى لوبيات المحروقات بالبلاد”، و داعيا إياها إلى العمل على التخفيف من عبئ الدين الخارجي، عن طريق الاستفادة من أزمة انهيار سعر برميل النفط، وإعادة تأميم شركة لاسمير والعمل على استئناف تشغيلها.

وأضاف البلاغ، أنه من غير الممكن تكييف قرارات وزارة التربية الوطنية على مبدأ استمرارية العملية التعليمية، وذلك بسبب أن هناك شرحة عريضة من التلاميذ والتلميذات يمكن أن تصل نسبتهم إلى ما يقارب نصف المتمدرسين والمتمدرسات لا تتمكن من استكمال تعليمها عن بعد خلال فترة الطوارى، إما بسبب عدم توفر رابط الأنترنت في مناطقهم، بشكل جماعي أو فردي، أو عدم توفر أباءهم على الهواتف الذكية.

وتابع: “الأمر الذي يشكل تحديا كبيرا، يتابع البلاغ، ويدفع إلى مساءلة وزير التعليم عما ثم اتخاذه من تدابير لمعالجة هذا الخلل الذي قد يتسبب في إشكالية حقيقية، قد يؤدي ثمنها جيل بأكمله”.

وعن أزمة المغاربة العالقين في الخارج، طالب المركز المغربي لحقوق الإنسان في بلاغه، الحكومة المغربية بتحمل مسؤوليتها والإسراع في اتخاذ ما يلزم من تدابير لإعادة المواطنين العالقين في الدول الأجنبية، وإرجاعهم إلى بلدهم المغرب.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أمينة منذ شهر

من هذا المنبر أدعوكم إلى إيصال صوت ساكنة افورار تيموليلت .فهناك قائد ينتهك حقوق المواطنين البسطاء ويعتدي على السكان بالضرب و الشتم و السب باقبح الكلمات.كما أنه مارس عدة انتهاكات فيما يخص توزيع الاعانات(قفة الإعانة). من فترة قريبة اعتدى على سيدة خرساء وضربها حتى سقطت و تمزقت ملابسها و ضلت عارية لولا النساء الاتي سترنا عورتها و المسكينة كانت ذاهبة لتسلم إعانة الراميد.كما أنه اعتدى من اسبوع على سيدة مسنة و مزق ورقة التنقل الخاصة بها.ناهيك أنه اعتدى هذا الاسبوع على سيدة و زوجها كانو متوجهين لشراء الدواء وقياس ضغط السيدة فانهال عليهم بالضرب و السب .وهناك حالات لا تحصى من من تعرض لظلم و طغيان هذا القائد المريض بالسلطة.

مقالات ذات صلة

مغاربة عالقون بتونس يستغربون معايير اختيار العائدين ويطالبون بإيوائهم

وفرت للتلاميذ الإقامة والأغذية.. هكذا مرت امتحانات البكالوريا بإقليم تاوريرت (فيديو)

انقطاع التيار الكهربائي على أحياء بالبيضاء يتسبب في توقف حركة الترامواي.. و”ليدك” توضح

هيئتان حقوقيتان تطالبان بالتعجيل بإجلاء آلاف العاملات المغربيات من إسبانيا

انتخابات أيت أورير.. أسماء جديدة قديمة وجها لوجه للظفر بالرئاسة

تابعنا على