فلاحو سوس.. بين مطرقة تَحفُّظ الأبناك وسندان الجفاف وتداعيات كورونا

14 مايو 2020 - 20:30

كشفت الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، عن مجوعة من المشاكل التي يعاني منها القطاع الفلاحي بالجهة، وفي مقدمتها، تداعيات جائحة كورونا، وتحفظ الأبناك على مواكبة القطاع.

وحسب البلاغ الذي أصدره المجلس عقب اجتماع عن بعد، انعقد الإثنين الماضي، توصلت “العمق” بنسخة منه، فقد طالب المجلس من الأبناك تحمل مسؤوليتها و مواكبة القطاع، واستنكر في ذات الوقت غياب التأمين على الكوارث، وارتفاع الحد الأدنى للأجور الزراعية بـ10 في المائة، وتوقف نظام صرف الإعانات على الاستثمار في القطاع، والمنح الخاصة بالتصدير.

وانصبت مجمل تدخلات أعضاء المكتب على أن القطاع الفلاحي بالجهة، يعرف تحديات عدة، أهمها الجفاف الذي أخذ طابعا بنيويا، هذه الوضعية زادت تأزما بسبب ظهور جائحة كورونا، والتي أدت إلى اضطراب العديد من الأنشطة الإنتاجية الفلاحية، بسبب إشكاليات اليد العاملة، التي تتجلى في قلتها، وصعوبة تنقلها، والشروط المفروضة لذلك.

وتطرق المجلس لمجموعة من المصاريف الإضافية، المرتبطة بالجائحة كمواد التنظيف، ووسائل الحماية من الفيروس، إضافة إلى اضطراب قنوات التسويق التصديرية، التي تشكل أهم منافذ الإنتاج خاصة لبعض المنتجات، التي لا تعرف تسويقا كبيرا بالأسواق الوطنية كالفواكه الحمراء.

كما لاحظ المجلس، اضطراب نظام صرف العملات، مما قد يفقد المصدرين من 15 إلى 20 في المائة من أثمنة البيع، وتأخر توصل المصدرين بمستحقاتهم مقارنة مع الظرفية العادية.

وعلى المستوى الإجتماعي، فإن القطاع الفلاحي، حسب ذات البلاغ، يعتبر أهم القطاعات التي تؤدي مستحقات الضمان الاجتماعي في ظل هذه الجائحة، إضافة إلى “التضحيات الكبيرة التي يتم بذلها في الإنتاج واستمرار تزويد الأسواق”.

كما أن ظروف الجفاف، التي عرفها هذا الموسم الفلاحي، أثرت بشكل سلبي على القطاع، من خلال نقص مياه السقي أو توقفها تماما، ببعض المدارات بالنسبة للزراعات المسقية، كما سجل تدني كبير في الإنتاج بالنسبة للزراعات البورية، مما أدى إلى تضرر منتجي الحبوب ومكثري البذور، الشيء الذي يستلزم دعم ومواكبة هؤلاء المنتجين، في المناطق المتضررة، لتعويض الخسائر، والتمكن من مباشرة المواسم المقبلة، والاستمرار في هذا النشاط الحيوي،

كما لاحظ المجلس، غياب نظام ضريبي فلاحي، يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات القطاع، وعدم إمكانية استرداد الضريبة على القيمة المضافة، بالنسبة للمدخلات الفلاحية، إضافة إلى المبالغة في الضريبة على الخضر والفواكه بأسواق الجملة والمحددة في 7 في المائة، وكذا كثرة التعاملات غير المنظمة.

وطالب المجلس بالمزيد من الدعم، لضمان إعادة النشاط الفلاحي إلى سابق عهده، الشيء الذي سيتطلب لا محالة المواكبة المكثفة للثلاث سنوات المقبلة على الأقل.

وخلص الاجتماع إلى قرار المكتب بتوجيه مراسلة  إلى وزير الفلاحة والصيد البحري و المياه و الغابات و التنمية القروية، ووالي جهة سوس ماسة لإطلاعهم على هاته الإشكاليات و إيجاد الحلول لها. 

 

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

تداعيات كورونا.. لجنة المخاطر تتوقع انكماشا في النمو وارتفاعا في دين الخزينة

الإقلاع الاقتصادي بعد الجائحة يجمع رئيس الباطرورنا بحزب التقدم والاشتراكية

البنك الألماني “كوميرزبنك” يمنح القرض الفلاحي جائزة “STP Award”

للمرة السادسة “كيا” العلامة التجارية رقم 1 في دراسة “الجودة الأولية” بأمريكا

مندوبية التخطيط تتوقع تطور الاقتصاد الوطني مع إعادة فتح الحدود

تابعنا على