أدب وفنون، مجتمع

فنان الهامش.. “لكريمي” تحت العناية المركزة وابنه يتحدث عن جديد حالته الصحية

فنان كوميدي

مازال الفنان الكوميدي الشعبي محمد بلحجام المعروف فنيا بـ”الكريمي” يرقد في قسم الإنعاش وحالته حرجة في انتظار أن تجرى له عملية جراحية معقدة على مستوى الرأس.

وقال ابنه عبد الحق بلحجام لجريدة العمق إن خبر وفاة والده (59 سنة) عار من الصحة، لكنه في حالة غيبوبة بعدما تعرض لحادثة سير أمس الجمعة، وضع على إثرها تحت العناية المركزة بمستشفى ابن طفيل مراكش.

وأضاف في تصريح صباح اليوم السبت أن كل الأطر الصحية يبذلون قصارى جهودهم من أجل إنقاذ حياته، وأن عملية صعبة مرتقبة يمكن أن تجرى له، بعد استفاقته من الغيبوبة، من أجل معالجة تختر الدم في رأسه.

وعلمت “العمق” أن مصالح الدرك فتحت تحقيقا في الحادثة، في الوقت الذي أشارت مصادر متطابقة إلى أن الفنان لكريمي كان يسير على متن دراجته النارية من نوع “س 90” على الطريق بين سيدي المختار وشيشاوة قبل أن تصدمه بقوة، سيارة من نوع بيكوب، وتوقعه أرضا مما تسبب له في حالة ارتجاج وكدمات على مستويات متعددة من جسده.

من جهته قال عز الدين أزرويل وهو ابن منطقته لجريدة “العمق” إن جميع العائلة ومحبي هذه الفنان تأثروا كثيرا لما وقع لهذا الفنان الكوميدي الشعبي، الذي يقطن بدوار الصهاهلة بجماعة كشولة إقليم الصويرة، لا سيما وأنه كان يعيش حياة البساطة ومحبوب من الجميع.

وأضاف أزرويل وهو أستاذ باحث أن “الكريمي” أسس لأسلوب فريد في الكوميديا، منطلقا من الحلقة التي شكلت مدرسته الأولى في فن الفكاهة، ونجح في نحت اسمه بصفته أبرز الكوميديين بمنطقة الشياظمة قبل أن تبلغ شهرته مدن المغرب.

وأبرز أن الفنان الكريمي تميز بأسلوبه السلس والبسيط الذي اعتمد على كوميديا تقليدية، أخد مبادئها الأولية من التجمعات المسائية لأبناء الدوار، في زمن كانت فيه الفرجة مفقودة وجهاز التلفاز نادر، فبزغ نجمه بين أقرانه في الاحتفالات والأعراس المحلية، قبل أن تشده الحلقة وتأسره فنونها، وهو الذي كان لا يفوت فرجتها ومجالسة روادها.

وأبرز أن الفنان الكريمي اشتغل بشكل كبير على قضايا الهامش، وموضوعات تنتمي إلى القرية، مع التعبير عنها بلغة بسيطة بدوية شيظمية، وفي نفس الوقت يوظف شخصيات هامشية تنتمي معظمها إلى عالم القرية والداور مع التركيز على موهبة التقليد التي ميزته، وهكذا نجده يقلد العجوز والمرأة الشابة، فكان ينجح في رسم الابتسامة على وجوه متابعيه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *