سياسة

نقابة مخاريق تنتقد قانون المالية التعديلي: مجرد وثيقة تقنية بمشروعية ديمقراطية محدودة

انتقدت نقابة الاتحاد المغربي للشغل قانون المالية التعديلي، قائلة إنه مجرد وثيقة تقنية بمشروعية ديمقراطية محدودة، تكرس المنطق المحاسباتي على التوازنات الاجتماعية، منتقدة عدم نهج الحكومة لمنهجية الحوار القبلي، والتوافق حول التوجهات الكبرى، مع الفرقاء الاجتماعيين وكل الفاعلين والمعنيين.

وقالت المستشارة عن الاتحاد المغربي للشغل، آمال العمري، خلال جلسة للدراسة والتصويت على قانون المالية التعديلي بمجلس المستشارين، إن الحكومة لم تستخلص الدروس المستقاة من الجائحة لتغيير مقاربتها ومنهجيتها في تدبير الشأن العام، و”ما إقصاء الحركة النقابية من عضوية لجنة اليقظة الاقتصادية إلا دليل على إبقاء دار لقمان على حالها”.

وأضافت المستشارة، أن نقابتها كانت تنتظر إطلاق خطة جديدة إرادية ومحكمة لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، كما كانت تنتظر الحفاظ على دعم القدرة الشرائية، والحد من الهشاشة اجتماعيا ومجاليا، والحفاظ على مناصب الشغل خذمة للاستقرار الاجتماعي.

وسجلت النقابة الآثار السلبية الواردة في بعض إجراءات القانون، كإجراء دعم المقاولات المشروط بالحافظ على 80 % من مناصب الشغل في صفوف الأجراء المسجلين بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، قائلة إن  بعض المقاولات ستعتبره ترخيصا مسبقا “blanc seing” للتخلص من 20 % من الأجراء، “دونما إثبات تضررها، وسيكون أغلب ضحاياه من اليد العاملة النسائية والأجراء البسطاء، والعاملين بالمناولة والعمال المؤقتين”.

واعتبرت المستشارة البرلمانية أن مشروع القانون لم يأخذ بعين الاعتبار حاجيات القطاعات الاجتماعية الحيوية والاستراتيجية، “رغم ما أبانت عنه الجائحة من أولويتها وأهميتها، في وقت كنا ننتظر الرفع من مناصب الشغل لسد الخصاص المهول، في الموارد البشرية بالوظيفة العمومية كقطاع الصحة الذي بات يفرض الاعتراف بخصوصيته، والتعليم والبحث العلمي كقطاعات استراتيجية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *