دراسة تكشف عن حاجيات ومتطلبات الشباب المغربي المقيم بالخارج

دراسة تكشف عن حاجيات ومتطلبات الشباب المغربي المقيم بالخارج

22 فبراير 2017 - 21:05

كشفت الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة على نتائج دراسة أنجزتها خلال سنة 2016، بتعاون مع مجموعة من القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية المعنية بقضايا الشباب، حول "حاجيات ومتطلبات الشباب المغربي المقيم بالخارج" وشملت عينة تمثيلية من 2148 شابا تتراوح أعمارهم من 15 الى 30سنة، في ست دول وهي ألمانيا وبلجيكا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا وذلك بهدف تجويد البرامج المقدمة لهذه الفئة وملائمتها مع واقعها بالخارج في علاقتها بالظرفية الوطنية والدولي.

وقد اعتمدت هذه الدراسة، حسب بلاغ للوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، حصلت جريدة "العمق" على نسخة منه،"على منهجية وأدوات متنوعة ومتكاملة، حيث تم تنفيذها عبر عدة مراحل أهمها : استغلال التراكم العلمي في هذا المجال من خلال جرد واستثمار الدراسات المنجزة حول الشباب المهاجر بدول الإقامة، وتنظيم لقاءات مع ممثلي المؤسسات الوطنية المعنية بقضايا المهاجرين بالمغرب وبدول الإقامة، ورصد الممارسات الجيدة في مجال حماية ومواكبة الشباب المهاجر على المستويات السوسيو-اقتصادية والثقافية ببلدان الإقامة.

وحسب الوزارة أيضا، فقد تم الاعتماد على "تنظيم لقاءات مع هيئات المجتمع المدني النشيط في مجال إدماج المهاجرين ببلدان الاستقبال وخاصة تلك التي تهتم بالشباب المغربي المقيم بالخارج في الدول المستهدفة من الدراسة"، إضافة الى "إجراء بحث ميداني مباشر مع الشباب المستهدف لمعرفة مدى تطابق البرامج الموضوعة لفائدتهم مع حاجياتهم وانتظاراتهم".

وتمحورت أهم نتائج هذه الدراسة، حسب ما كشفت عنه الوزارة، حول ثلاثة محاور أساسية، مرتبطة بحاجيات الشباب المغربي المقيم بالخارج، وهي الاندماج في مجتمعات بلدان الإقامة، والارتباط بالبلد الأم المغرب ، والمواطنة كاملة.

وبخصوص ما يرتبط بالاندماج في مجتمعات بلدان الإقامة، فقد أظهرت الدراسة، التي حصلت الجريدة على نتائجها، أن 23% من العينة المستجوبة عبروا عن إحساسهم بالتمييز في الولوج إلى سوق الشغل. و36% منهم واجهوا صعوبات في إتمام دراستهم. وأن 63% من العينة المدروسة تتوفر على مستوى تعليمي يفوق البكالوريا، و80% منهم صرحوا أنهم حاليا يتابعون دراستهم أو يشتغلون. و 75% لازالوا يعيشون مع عائلاتهم ويرغبون في امتلاك مسكن خاص بهم.

وكشفت الدراسة على" الارتباط الوثيق بين الشباب المغربي المقيم بالخارج وبلدهم الأم، ويتجلى ذلك في تمكنهم من اللغات الوطنية، ناهيك عن تواتر الزيارات التي يقومون بها للمغرب ورغبتهم في الاستثمار والاستقرار به. وفي هذا الصدد، أخلصت الدراسة إلى أن 68% من الشباب المغربي المقيم بالخارج يتقن اللغة الوطنية وثلاثة أرباع منهم يزورون المغرب على الأقل مرة واحدة في السنة، 75% من هذه الزيارات تتجاوز مدتها 16 يوم".

وتوصلت الدراسة، بخصوص العودة إلى المغرب، أن 62% من المستجوبين صرحوا أنهم يعتزمون الاستثمار ببلدهم الأم و48% منهم يرغبون في الرجوع إليه للحصول على شغل، بينما 50% يفضلون قضاء فترة تقاعدهم بالمملكة. و 85% من الشباب المغربي المقيم بالخارج يفضلون الاقتران بشريك الحياة من أصول مغربية.
و خلصت الدراسة في اأنخير، "إلى أن أغلب الشباب المغربي المقيم بالخارج يعيش مواطنته كاملة ببلدان الإقامة، ويتجلى ذلك في مجموعة من المجالات، حيث أن 75 % من المستجوبين يحسون أنهم ينتمون لدول إقامتهم و57% منهم عبروا عن تمكنهم من الثقافتين في آن واحد. مع العلم أن نسبة المنخرطين بالأحزاب السياسية أو جمعيات المجتمع المدني لا تتجاوز 10 %، بينما تبلغ نسبة مشاركتهم في الانتخابات 38%".

وأوضحت الوزارة، في بلاغها أنه على " إثر هذا البحث الميداني، فقد تمت بلورة استراتيجية لتمتين الروابط مع الشباب المغربي المقيم بالخارج، ترتكز على ثلاثة دعامات (الاندماج ببلدان الإقامة والارتباط بالمغرب والمواطنة ببلدان الإقامة) وثلاثة رافعات (تعزيز اليقظة حول الشباب وقضاياهم وتحسين الحكامة ودعم التشبيك بين الشباب المغربي المقيم بالخارج وتعزيز التواصل وتعبئة وسائل الإعلام حول قضايا الشباب المغربي المقيم بالخارج)، حيث تتكون هذه الاستراتيجية من 13 مجالا للتدخل و38 إجراءا عملياتيا، وذلك تماشيا مع الاستراتيجية الوطنية الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج".

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

مقالات ذات صلة

الصويرة .. “البوانتاج” يخرج عمال تصبير السمك للشارع ومديرة المعمل توضح (صور)

حكومة مليلية تقرر ترحيل كافة المغاربة العالقين المتبقين بالثغر المحتل

الملك يعزي في وفاة شامة الزاز

الملك معزيا في وفاة شامة الزاز: ساهمت بأدائها المتميز في صيانة العيطة الجبلية

تابعنا على