ظل مهجورا لسنوات.. شركة فرنسية تعيد الحياة لمصنع

ظل مهجورا لسنوات.. شركة فرنسية تعيد الحياة لمصنع "كوطيف" التاريخي بفاس

22 يوليو 2020 - 18:00

بعد نحو عقدين من الزمن من توقف نشاط الوحدة الصناعية العملاقة للنسيج بإفريقيا “كوطيف”، وعلى أنقاض جزء من وعائها العقاري، شرعت الشركة الفرنسية “ألستوم” في فتح أبوابها في وجه العمالة المؤهلة بمدينة فاس، بعد أن استكملت جانبا من منشآتها الصناعية على جزء من المساحة الأرضية التي كانت قاب قوسين أو أدنى من أن تتحول إلى عقارات للسكن.

ويتخصص الفرع الجديد من الشركة في إنتاج الأسلاك الكهربائية “الكابلاج”، ومن المنتظر أن تستقطب الشركة مئات من الأيادي العاملة المؤهلة، حيث يضم مجموع الوعاء العقاري 40 ألف متر مربع، تم تخصيص معظمه للاستثمار الصناعي “غير ملوث”.

وكان مصنع “كوطيف” التاريخي بفاس، يعتبر أحد أكبر المصانع بإفريقيا المتخصصة في النسيج، حيث كان يشُغل أزيد من 3000 شخص، قبل أن تتعرض الشركة للإفلاس، ليظل مهجورا لسنوات طويلة.

محمد الحارثي نائب عمدة مدينة فاس، أوضح لجريدة “العمق”، أن شركة “ألستوم” كانت قد بدأت نشاطها بعين المكان بعد أن انتهت من تهيئة جزء كبير من البنايات المخصصة لها.

واعتبر الحارثي استقطاب “ألستوم” وتوطينها بجزء من عقار “كوطيف” على أساس أنها وحدة صناعية غير ملوثة، “نجاحا لم يكن ليتم لولا التمكن من نزع ملكية الوعاء العقاري لكوطيف لفائدة ملكية الدولة، وتخصيصه حصريا للصناعة”.

وأضاف المسؤول ذاته أن “هذا الإنجاز جاء بعد مجهودات السلطات المحلية ممثلة في الوالي وجماعة فاس عبر رئيسها، وكذلك جهة فاس مكناس ممثلة في رئيسها”، معتبرا أن هذه الجهود “استأثرت باهتمام واسع لدى مستثمرين مغاربة وأجانب”.

وشدد على هذه الخطوة تعد “باعثا لتنشيط الدورة الاقتصادية للمدينة وتعزيز مكانتها كوجهة صناعية لاستقطاب المستثمرين، في أفق استحداث منطقة صناعية بعين شكاك ومنطقة لوجيستية براس الماء”.

وكان المركز الجهوي للاستثمار بجهة فاس مكناس قد عمم قبل نحو عامين، دعوة لمشاريع إنشاء وحدات صناعية على وعاء يضم 20 بقعة، تفوق كل قطعة منها 2000 متر مربع.

استثمار الشركة الجديدة بمدينة فاس ترك أصداء متفائلة وسط متتبعي الشأن المحلي، وفي هذا الإطار علق عثمان زينون، وهو مستشار جماعي، على الموضوع بالقول: “الوعاء العقاري لكوطيف بفاس تحول من مكان مهجور لسنوات عديدة ومن مشروع مجمع سكني إلى مقر لشركة ألستوم للأسلاك الكهربائية ولشركات أخرى في الطريق”.

وكتب الناشط حمزة التلمساني على حسابه بموقع فيسبوك قائلا: “في صمت وبدون بهرجة.. تحل مشاكل مدينة عمرت لسنوات”، مرفقا تدوينته بصورة حديثة وأخرى قديمة عن المنشأة الصناعية “كوطيف”.

و”ألستوم” هي شركة فرنسية متعددة الجنسيات متخصصة في مجال توليد الطاقة ونقلها وتأسيس البنية التحتية للسكك الحديدية ووضع معايير لتقنيات مبتكرة وصديقة للبيئة، حيث تعد من كبار مصنعي قطارات السكك الحديدية وأنظمة مترو فائقة السرعة في العالم.

يُشار إلى أن مدينة فاس تتوفر على ثلاث أحزمة للصناعة الحديثة بحي الصناعي سيدي ابراهيم وحي الصناعي الدكارات (الدكسيلون) وحي الصناعي بن سودة، إضافة إلى حزام صناعي رابع بعين النقبي يهم الصناعة التقليدية، لكن عددا من الوحدات الصناعية ظلت أبوابها موصدة منذ سنوات سيما بالمنطقة الصناعية الدكارات.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

بسبب فيروس .. روسيا تحظر استيراد الطماطم من المغرب

بنشعبون: 99% من الشركات و92% من الموظفين غير معنيين بالمساهمة الإضافية

العربية للطيران تطلق رحلة جوية جديدة تربط ما بين البيضاء ورين الفرنسية

تابعنا على