أجيال إعلامية: مصطفى لصفر.. التقني الذي صور ولي العهد يوما بعد ميلاده

أجيال إعلامية: مصطفى لصفر.. التقني الذي صور ولي العهد يوما بعد ميلاده

30 يوليو 2020 - 22:00

تقف وراء وسائل الإعلام بمختلف أشكالها، طاقات بشرية هائلة تسهر على إدارتها وتشغيلها والقيام بكل المهام الإعلامية، بهدف إيصال رسالتهم النبيلة في تبيلغ المعلومة للمجتمع عبر وظائف الإخبار والتثقيف والترفيه، وهو ما يُسهِم في تشكيل البناء الإدراكي والمعرفي للأفراد والمجتمعات.

فالإذاعة المغربية التي تعود سنة انطلاقتها إلى 1928، والتلفزة المغربية التي شرعت في بث برامجها سنة 1962، وعلى مدار تاريخهما، مرت أجيال وأجيال من الإعلاميين أثرت وتأثرت بهذا لكيان الذي ترك بصماته عليهم وعلى ذاكرتهم، وكلما احتاجوا لغفوة منه رجعوا بذاكرتهم للخلف ينهلون منها أجمل الحكايات.

وتبرز في هذا الإطار، أطقم البرامج والنشرات الإخبارية من مخططي البرامج ومذيعين ومحررين ومنشطين وفنيي الروبورتاج والتوضيب وتقنيي التصوير والصوت وعمال الصيانة ومسوقو الإعلانات التجارية الذين يقومون بتنظيم الأعمال التجارية، إلى جانب مسؤولي العلاقات العامة والأعمال الإدارية المرتبطة بإنتاج البرامج والسهر على إعداد النشرات الإخبارية من اجتماعات التحرير إلى بثها عبر الأثير.

فطيلة أشهر فصل الصيف، تسترجع معكم جريدة "العمق" من خلال مؤرخ الأجيال الإعلامية محمد الغيذاني، ذكريات رواد وأعلام بصموا تاريخ الإعلام السمعي البصري المغربي عبر مسارهم المهني والعلمي وظروف اشتغالهم وما قدموه من أعمال إبداعية ميزت مسار الإعلام الوطني، وذلك عبر حلقات يومية.

الحلقة 65: مصطفى لصفر

ازداد التقني مصطفى لصفر بمدينة سلا سنة 1951، تابع بها دراسته الابتدائية لينتقل الى ثانوية الليمون بالرباط، والتحق للاشتغال في التلفزة المغربية سنة 1971.

بعد حاجة الادارة لمجموعة من الموظفين، عمل في البداية كمساعد ثان للمصورعبد الهادي التازي وفي تلك الفترة كانت فرق الربورتاج كلها تسير من طرف قسم الاخبار، وكان ذلك في فترة تولي الطاهر بلعربي كمدير عام للاذاعة والتلفزة أما مديري التلفزة فقد انتقلت من عبد الله شقرون ثم عبد اللطيف البقالي ثم احمد اليعقوبي.

استمر العمل بهذه الوثيرة الى ان تم تقسيم فرق الربورتاج الى فريق تابع لقسم الأ خبارالذي كان يرأسه الصديق معنينو، وفريق تابع لقسم الانتاج الذي كان يرأسه آنذاك محمد بنعبد السلام، وكان رئيس المصلحة هو عبد النبي برادو.

ومن البرامج التي ساهم فيها مصطفى لصفر كمساعد أول للمصور التازي واستمرت الوضعية الى حدود 1981، ومن البرامج التي ساهم في انجازها كمساعد مصور برنامج " سواح " لحميد بنشريف ثم أنجزنا مع التازي برنامج " تلفزيون حو متنا "

ثم صورنا برنا مجا ثقافيا يهتم بالكتب والثقافة باشراف الراحل محمد الفاسي من تقديم عبد الحفيظ الرفاعي واخراج عبد الرحمان ملين، ومع محمد البوعناني أنجزنا برنامج " مساجد المغرب " وبرنامج " يوم في ربوع بلادي " حيث تتجند مجموعة من الفرق التلفزية لانجاز هذا البرنامج ويساهم فيه محمد شيبان بفقرة الوقت الثالث، والبوعناني بفقرة عن مساجد المدينة الضيف وفي الليل تقدم سهرة.

وفي سنة 1981 بدأت أشتغل مع المصور الحسين الخطابي أنجزنا مع حميد بنشريف برنامج TV 3.

وفي الفترة التي بدأت مرحلة الفيديو شرعت التلفزة باقتناء كاميرات فيديو وسهر على العملية كل من بركاش وأوزين، وشهدت عملية التوزيع نوعا من المحسوبية بالرغم من كون المصورين الجيدين محسوبين على رؤوس الأصابع، ولم تشفع للخطابي إلا إتقانه للعمل.

قمنا بتصوير المناورات العسكرية بمراكش بين المغرب والولايات المتحدة، ومن الأشياء المميزة للعملية أنه في آخر لحظة تم تغيير المروحية المخصصة للفريق التلفزي لتصوير هذه المناورات، وقد انفجرت المروحية الأولى واستشهد فيها 10 أشخاص بين مغاربة وأمريكيين.

وقمنا مع الراحل احمد الزايدي بمجموعة من الربورتاجات عن مدن اقاليمنا الجنوبية في السنوات الاولى للمسيرة حيث كانت المواجهات لازالت مستمرة بين القواة المسلحة الملكية وقواة البوليساريو، وكانت تصلنا أصوات المدافع ونحن بمدينة الصويرة، ونفس الشئ عشناه في الوقت الذي كلفنا بتصوير برنامج خاص عن الولي سيدي احمد العروسي.

وفي سنة 1991 وبعد التجربة التي راكمها لصفر انتقل الى مصور، والمناسبة كانت سهرة عمومية مباشرة من أحد الأقاليم، تابع مدير التلفزة النقل المباشرة واستحسن العمل فقرر منحي الكاميرا لتنتقل وضعيتي من مساعد الى مصور، وانتقلت بطلب من المدير الى قسم الأخبار، وتم اختياري لأكون مصور الأنشطة الأميرية.

ومن بين التغطيات التي يفتخر مصطفى لصفر بإنجازها مع الراحل الطاهر بلعربي، الرحلة التي قام بها آنذاك ولي العهد سيدي محمد لعدد من الدول الإفريقية لتسليم رسائل ملكية لرؤساء دول نيجيريا وغينيا والسينغال والغابون.

وتبقى أحسن ذكرى يحتفظ بها مصطفى لصفر قيامه بتصوير ولي العهد مولاي الحسن بعد يوم من ميلاده.

* المصدر: كتاب “للإذاعة المغربية.. أعلام”، وكتاب “للتلفزة المغربية.. أعلام” – محمد الغيذاني

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

تلاميذ بتاونات يواجهون مصيرا “مجهولا” بعد قرار الجهات الوصية هدم حجرتين

وضعية “كوفيد 19” بأكادير تثير المخاوف .. والسلطات تتخذ تدابير استعجالية

إعلامي

أجيال إعلامية: محمد عمور.. . .. المعلق الرياضي الذي عاش “الحكرة” في دار البريهي وتألق في سماء الإعلام العربي

تابعنا على