هل يقدر بنكيران و البيجيدي المصلحة العليا للوطن التي تؤدب الأحزاب الإدارية؟؟

هل يقدر بنكيران و البيجيدي المصلحة العليا للوطن التي تؤدب الأحزاب الإدارية؟؟

13 فبراير 2017 - 13:24

أنس المعتصم بالله 

تعيش الساحة السياسية المغربية على وقع البلوكاج الحكومي و الزعيم السياسي المصطنع الجديد اخنوش الذي يقود حملة لتشكيل الحكومة على مقاص النظرة المخزنية و كأنه هو الرئيس المعين .

إن التلاعب الذي تمارسه بعض الأحزاب التي تخدم التحكم في كل تجلياته السياسية أساء إلى صورة المغرب الديمقراطية في الخارج و جعل النموذج المغربي الفريد مهدد بالانقراض و النكوص الديمقراطي الذي يهدد بالرجوع إلى ما قبل 2011 .

إذا كانت الأحزاب السياسية تستعمل مصطلح المصلحة العليا للوطن في تقرير و حلحلة بعض القضايا الوطنية بالتوافقات و التنازلات كما حدث في رئاسة مجلس النواب ؛ فإن المصلحة العليا للوطن لا بد أن يتم التوسع فيها لتشمل العفو و التصالح و المصالحة بين قطبين سياسيين هما الكفيلان بالخروج من الأزمة الحالية بعد تحالفهما لتشكيل الحكومة و تأديب أصحاب الشروط السياسية الباطلة .

لقد أخطأ بنكيران حين وضع خطا أحمر في التحالف مع البام و هو الأمر الذي كلفه الشيء الكثير في تشكيل الحكومة بدعوى أن الأحزاب الإدارية تعرف جيدا أن بنكيران لا يمكن أن يتحالف أخلاقيا مع البام و هو ما جعل شروط اخنوس تتصاعد و تتزايد كل يوم لتركيع بنكيران الذي قدم تنازلات بما فيه الكفاية على لسان الدكتور بلقاضي، لذلك فقد بات ضروريا أن يعيد حزب العدالة و التنمية النظر في تحالفاته الحالية و التوجه صوب البام و ترك الجميع يذهب إلى المعارضة للنوم و الخلود للراحة !!!

على السيد بنكيران و حزب العدالة والتنمية أن يكونوا في مستوى اللحظة التاريخية و اللحظة الديمقراطية العصيبة التي تمر منها البلاد ؛ نعرف جيدا ان رئيس الحكومة قدم تنازلات مهمة من أجل الدفع بالأمور إلى الأمام و الخروج بالحكومة إلى حيز الوجود؛ لكن اصحاب البلوكاج الحكومي و أعداء الديمقراطية وضعوا عصيهم في عجلة تشكيل الحكومة من إذلال رئيس الحكومة و اضعافه وخيل إليهم من سحرهم السياسي أنها تسعى !!

لكن اليوم رئيس الحكومة المعين و حزب العدالة والتنمية مطالب باتخاذ القرار المهم الذي سيعيد للحياة السياسية المغربية رونقها و جمالها و دفئها ؛ وسيزلزل الأرض من تحت أقدام الأحزاب الإدارية التي تسعى إلى تشكيل الحكومة على مقاصها و وفق شروطها الدنيئة؛ و هذا القرار المزلزل هو إمكانية التحالف مع البام و تشكيل حكومة بأغلبية مريحة و هو قرار يجب عرضه على الأمانة العامة للحزب و التصويت عليه في المجلس الوطني و إنهاء هذا التلاعب الذي عمر طويلا و كلف الوطن خسائر كبيرة لا يحتمل أن تطول أكثر !!

ماذا سيحدث لو تحالف البيجيدي و البام ؟هل الباميون من كوكب آخر ؟هل الباميون انجاس إلى هذه الدرجة ؟ نعم من أجل المصلحة العليا للوطن أظن أن تحالف البيجيدي و البام سينهي الأزمة السياسية و سيدخل الحسرة في قلوب الأحزاب الرباعية التي ستندم أشد الندم ؛ كما أن تحالف البام و البيجيدي سيحد من مظاهرات الشمال المفبركة و سيقلص و يمتص حقد الشماليين على الدولة ؛ و سيحسون انهم غير مهمشين في تسيير الشأن العام الوطني ؛ كما أن وجود وزراء من البام في الحكومة سيشعر أهل الشمال بفرحة الانتماء إلى وطن لهم فيه وزراء .

فهل يقدر البيجيدي و رئيس الحكومة المعين بالفعل المصلحة العليا للوطن
أم أنه سيضع المفاتيح بعد أن ضاقت به الأرض ذرعا من المناورات السياسية الخبيثة التي قال إنه سيكشف عنها قي القريب من الأيام ، طبعا اذا أعاد المفاتيح إلى الملك ؟؟

و ختاما أود أن أقول أن التحالف مع البام سيشكل ضربة قاضية للأحزاب الإدارية أمثال الأحرار و الاتحاد الاشتراكي و الحركة و الاتحاد الدستوري الذين سيدخلون الثلاجة إلى الأبد ؛ أليس هذا انتصارا كبيرا للبيجيدي الذي سيؤدب أربعة إدارية بفساد سياسي كبير ؛ و سيربح حزبا واحدا و هو البام الذي لن يكون أسوأ من هؤلاء الرهط الأربعة . و أي الامرين أفضل و أي الضررين و الشرين أهون ؟؟ هل هي تلاعبات اخنوش و احزابه الأربعة أم حزب البام ؟

أظن بعد الذي عايناه طيلة أربعة أشهر من البلوكاج الحكومي و التلاعبات بضمير الشعب و الاستهزاء بنتائج الانتخابات و عدم احترام إرادة الشعوب ؛ فقد بات ضروريا أن يتحالف حزب العدالة والتنمية مع حزب الأصالة والمعاصرة من أجل طي صفحة المهازل التي عشناها طيلة أربعة أشهر في ضرب صارخ لنتائج الانتخابات التي صفق لها العالم و لم تعجب علماء الأحرار و الاتحاد الاشتراكي و الحركة و الاتحاد الدستوري ؛ نعم تحالف يحتاج إلى جرأة كبيرة و قرار اجرأ من حزب العدالة والتنمية و مؤسساته ؛ و كذا جرأة أكبر من السيد رئيس الحكومة المعين لاتخاذ هذا القرار بعد اشعار المواطنين بمجريات الأمور لأن المواطن المغربي بدأ يتمنى لو تحالف البيجيدي و البام لإنهاء هذا الاحتقان السياسي ؛ لأن اخنوش تجاوز حدود 37 درجة و أصبح يعاني من ارتفاع صارخ لدرجة الحرارة التي تحتاج علاجات مستعجلة لضبط حرارة جسم التي ارتفعت إلى أكثر من 37 .

أليس فيكم رجل حكيم يا حزب العدالة والتنمية لإنهاء هذه الأزمة السياسية ؟ ؟

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

مقالات ذات صلة

اغتصاب الأطفال

ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال

لهاث

التشكيل العربي المعاصر.. الواقعية الطبيعية من المنظر إلى البورتيه في تجربة الفنان العراقي صالح رضا

تابعنا على