ملف

“مملكة التناقضات .. المغرب في مائة سؤال”: ما هي علاقة الشباب المغربي بشبكات التواصل الاجتماعي؟ (ح 30)

07 نوفمبر 2020 - 22:00

تنشر جريدة “العمق”، على حلقات، ترجمة حصرية لكتاب “مملكة التناقضات .. المغرب في مئة سؤال”* الذي قام بتأليفه المؤرخ الفرنسي الشهير بيير فيرمورين.

ويتكون الكتاب من مقدمة، بالإضافة إلى ثمانية أقسام؛ الأول تحت عنوان: “التاريخ .. مملكة ذات شرعية” ويشمل 14 فصلا، والثاني تحت عنوان: “الجغرافيا .. صلة الوصل بين فضائين كبيرين” ويشمل 8 فصول.

أما القسم الثالث فهو تحت عنوان: “المجتمع .. رصيد من التراكمات”، ويشمل 15 فصلا، في حين تمت عنونة القسم الرابع بـ “الديانة .. قوة إسلامية واعية بدورها”، ويشمل 10 فصول، أما القسم الخامس فقد جاء تحت عنوان: “السياسة .. تحت قيادة أمير المؤمنين”، ويشمل 15 فصلا.

القسم السادس، والمكون من 12 فصلا فقد جاء تحت عنوان: “الاقتصاد .. من الحمار إلى القطار فائق السرعة”، في حين اهتم القسم السابع المكون من 12 فصلا أيضا بالثقافة، بينما تم تخصيص القسم الثامن والأخير لمسألة العلاقة الدولية للمغرب، حيث “كل شيء من أجل الصحراء”.

وتكمن أهمية الكتابة في أنه يقدم نظرة حول المغرب بعيون مؤرخ فرنسي، حاول قدر الإمكان، أن يكون محايدا في قراءته لتاريخ المغرب، كما أن الكتاب سيكون وثيقة مهمة للباحثين المغاربة وغيرهم من أجل معرفة الشيء الكثير عن المغرب، الذي قال المؤلف إنه “مملكة التناقضات”.

الحلقة 30: ما هي علاقة الشباب المغربي بشبكات التواصل الاجتماعي؟

انتشرت الهواتف المحمولة والشبكات الاجتماعية بمعدل غير مسبوق في جميع الطبقات الاجتماعية، بما في ذلك الشباب وأكثر البيئات تواضعاً. المنافسة بين مشغلي الهواتف العامة والخاصة، والتنافس بين المشغلين الأوروبيين والمغاربة محتدمة.

كان الأوروبيون هم أول من استحوذ على السوق في بداية سنوات 2000، فرد عليهم رجال المخزن الاقتصادي بتخفيض الأثمان كما فعلت شركة فري Free في فرنسا والنتيجة هي أن هذه التكنولوجيا أصبحت في متناول الجميع رغم كلفتها، وعلى عكس بعض الأنظمة الاستبدادية في المنطقة، سمح المغرب للشبكات الاجتماعية والإنترنت بالاشتغال بكامل حرية، بل إن السلطات شجعت على انتشارها.

لا تخلو الحرية السياسية غير المسبوقة التي تعبر عنها الشبكات الاجتماعية من مخاطر على السلطة، كما تجلى ذلك في عام 2011 من خلال التعبئة لحركة 20 فبراير، في عام 2017 من أجل حراك الريف حيث استطاع أبناء الريف المستقرون في هولاندا التأثير على مجريات الحراك حسب ما تزعم السلطات.

في عام 2018 لعبت هذه الشبكات دورا حاسما في الترويج لحملة المقاطعة ضد بعض المنتجات، والتي كانت لها نتائج كبيرة وتعمل وسائل الإعلام الجديدة كصمام اجتماعي ووسيلة لتخفيف الضغط السياسي.

إن استخدام الدارجة العربية وكذلك اللهجات الأمازيغية يعتبر ثورة ثقافية وسياسية لأنه في وسائل الإعلام التقليدية والصحافة والإذاعة والتلفزيون، لا تسود إلا اللغتان العربية الفصحى والفرنسية وقد بدأت السلطات الحكومية والأجهزة الأمنية والاستخباراتية ابتداء من عام 2017 في شراء معدات الكمبيوتر الضرورية وتوظيف الآلاف من مهندسي المعلوميات من أجل مراقبة ورصد ما يجول في الشبكات الاجتماعية عن كثب.

ومن المرجح الآن أن تؤدي المناقشات الداخلية وإشارات التذمر من الحكرة والإهانة والظلم من طرف المسؤولين عن إنفاذ القانون وذوي النفوذ إلى إثارة الضجة وجذب الاهتمام حول بعض الفضائح، لكن أحاديث الشباب وهمومهم تدور أساساً حول العشق واللقاءات – هنا أو في الخارج – للاتصال بأفراد الجالية المهاجرين وفرص مغادرة البلاد للعيش أو الدراسة.

إن الشبكات الاجتماعية صمام، لأنه في هذه الأوقات التي أصبحت فيها الهجرة خاضعة للرقابة، لا يضيع أي أمل في مغادرة البلاد.

ترجمة: العمق المغربي

يتبع …

تنويه: ما يرد في هذه السلسلة هو وجهة نظر الكاتب وليس تعبيرا عن رأي جريدة “العمق المغربي”.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

الملك محمد السادس الاتحاد الإفريقي ملف

“مملكة التناقضات”: لماذا عاد المغرب إلى حضن الاتحاد الإفريقي؟ (ح 89)

ملف

“مملكة التناقضات”: لماذا يعيش الكثير من المغاربة مشردين في شوارع أوروبا؟ (ح 87)

ملف

“مملكة التناقضات”: لماذا أخفق مشروع اتحاد المغرب العربي؟ (ح 85)

تابعنا على