عقلية “أنا” و الباقي هامش.. !!‎

يقال إن الإنسان بطبعه أناني، والتحدي الذي يزاوله هو كيف يتخلص من انانيته؟، صوت أبدي بداخله ينادي دائما، يكابد هذا الصوت ويجاهد حتى يطفو فوق سطح مشاعره، يكون مخرجات لسلوكاته، فيرى نفسه الإنسان الوحيد الذي يجب أن يعيش ويموت الناس كلهم، ليكون هو النفس الوحيدة التي تتنعم في الأرض …إدراك وهمي، نرجسي إن صح التعبير.

كل هذا نجده في عقلية المواطن المغربي، حين تريد شراء شيء، وذاك الشيء ميزته الندرة، فتأكد أنك ستخوض حرب بقاء .. إن أردت ركوب حافلة، أو التقدم لوظيفة فأعلم أن إدراك من يكونون هناك هي اولوية الأنانية، لن يراك ولن يسمعك،هول الأنا، وسحر التذاتانية العظمى.

هي تركيبة بشرية ووصفة ملازمة للعقلية المغربية، بدون تحفظ هي سلوك يومي نراه في مجتمع شتته حب الذات والرغبة في الحياة على حساب أفراد تجمعه بهم تاريخ مشترك وهوية واحدة كل ذلك حين تتغلب النفس الشريرة عن النفس الخيرة، حوار همشه المواطن المغربي رغم أن الدين الإسلامي قد جرده في أرشيف شخصيته.

لكن حين يتجرد الشخص المغربي من قيمه ويتناسى أخلاقه، ويرى لوحة الحياة مطلية إلا بألوانه، فأعلم أن المجتمع مهدد بالتفتت، مسير إلى الهاوية الإجتماعية المتمثلة في الإنحطاط الأخلاقي، لن يصبح هناك مجتمع، بل سيكون حتما فسيفساء إنسانية مركبة بطريقة عشوائية لن يفهمها أحد ، حقيقة واقعية في ثقافة المواطن ،رغم انا “لو” تفيد الشيطان ولكن سنستخدمها لإيصال فكرة عميقة ، لو ان المجتمع المغربي بأنانيته كان في سفينة لربما حدث صراع على القيادة وقد يحدث أغرق السفينة كلها ، فكلهم يريدون الحياة ، كلهم يريدون البقاء ، كلهم يحبذون الفوز ، كلهم يريدون الظهور ، كلهم …..