سياسة

سفير الرباط بنواكشط: العلاقة بين البلدين ممتازة.. والبوليساريو جنت على نفسها

18 ديسمبر 2020 - 11:30

أكد حميد شبار سفير المغرب بموريتانيا، أن العلاقات الثنائية بين البلدين “ممتازة وتشهد تطورا متسارعا ودينامية غير مسبوقة خلال السنتين الأخيرتين”، مشيرا إلى أن ذلك “يتبين من خلال الوتيرة المتزايدة لتبادل الزيارات بين الوزراء والمسؤولين السامين بالبلدين في عدة قطاعات متنوعة، مما أعطى دفعة جديدة وحقيقية للعلاقات الثنائية”.

وأوضح السفير، في مقابلة له مع وكالة الأخبار الموريتانية المستقلة، أنه “تم تسجيل أكثر من 42 زيارة رسمية متبادلة بين الطرفين، خلال هذه الفترة، رغم تداعيات جائحة كورونا التي أثرت بشكل ملحوظ على النشاط الدبلوماسي الثنائي والإقليمي والدولي على حد السواء”.

وأشار شبار، إلى أن المغرب “يعتبر أول مورد إفريقي للسوق الموريتانية بنسبة تفوق %50، حيث تستورد موريتانيا من المغرب ما يقارب 660 ألف طن سنويا من مختلف السلع”.

وعكس ما هو متداول من طرف بعض الجهات، يضيف المتحدث، فإن “الخضر والفواكه لا تشكل إلا نسبة %13 من مجموع صادرات المغرب نحو موريتانيا وحتى إذا أضفنا المواد الفلاحية المصنعة أو المعلبة، فإن المنتجات الفلاحية لا تتعدى ثلث الصادرات المغربية”.

ولفت إلى أن المنتجات ذات الطابع الصناعي، تبقى هي التي تحتل الصدارة وتضم مستلزمات التلفيف والكرتون، منتجات بلاستيكية، مولدات ومستلزمات كهربائية، أدوية ومعدات طبية، بالإضافة إلى المواد والمدخلات الضرورية للقطاعين الصناعي والفلاحي كقطع الغيار والزيوت الصناعية والأسمدة والمواد الكيماوية. خلاصة القول أن الفواكه والخضر، رغم أهميتها في تموين السوق الموريتانية، تأتي في المرتبة الأخيرة وهذا يصحح فكرة مغلوطة عند الكثير من المتتبعين.

شبار، أبرز أن المغرب يعتبر أول مستثمر في موريتانيا على الصعيد الإفريقي، حيث تنشط الشركات المغربية في جميع القطاعات منها الاتصالات والأبناك وتوزيع الغاز المنزلي وصناعة الاسمنت ومواد البناء، وكذلك تحويل المنتجات السمكية وغيرها من الاستثمارات الصغيرة والمتوسطة في مجال الخدمات، موضحا أنه يجب أن نكون طموحين أكثر للرفع ومضاعفة حجم التبادلات التجارية والاستثمارات، خصوصا وأن المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية يتوفران على مؤهلات جد ضخمة وتكامل اقتصادي واعد.

وفي سياق آخر، اعتبر سفير الرباط بنواكشط، أن “قرار الاعتراف من طرف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء و سيادة المملكة المغربية الكاملة على الصحراء المغربية، يعتبر حدثا بارزا و تاريخيا بكل المقاييس وذلك بالنظر إلى حجم بلد كالولايات المتحدة الأمريكية، العضو الدائم في مجلس الأمن والقوة الاقتصادية والعسكرية الأولى في العالم بالإضافة إلى دورها المحوري في صناعة القرار الدولي”.

كما يعتبر هذا القرار، حسب شبار، “مكسبا هاما ليس فقط للدبلوماسية المغربية بل للمنطقة عموما من حيث مساهمته الحاسمة في إيجاد حل نهائي لهذا النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية”.

أما بخصوص استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل، فقد اعتبر شبار أن “الموقف المغربي ينبني على خصوصية متفردة  وهي تواجد ما يناهز مليون يهودي من أصل مغربي في إسرائيل من بينهم شخصيات قيادية و وزراء في الحكومات المتعاقبة في إسرائيل”.

وهذه الشريحة من المواطنين الإسرائيليين، يضيف شبار، “يعتزون بمغربيتهم أيما اعتزاز، ويحتفظون بعلاقات قوية وارتباط قوي مع بلدهم الأصلي وبولائهم للعرش العلوي، ويترددون بصفة منتظمة على بلدهم المغرب سواء لزيارة مسقط رأسهم ومدنهم الأصلية و إحياء الرحم مع عائلاتهم وكذا للاحتفال ببعض المناسبات الدينية”، كما “أن المكون العبري، بنص الدستور المغربي، رافدا من روافد الهوية المغربية”  يقول المتحدث.

وحول تدخل المغرب لتحرير معبر الكركرات، شدد الفسر المغربي أنه كان “بناء على ما تمليه عليه مسؤولياته، وبعد ثلاثة أسابيع من ضبط النفس، مضيفا أن “المغرب أماط الأذى عن الطريق، وتلك كما تعلمون شعبة من شعب الإيمان. هذا كل ما في الأمر”.

ولفت إلى أن “تدخل المغرب سواء من حيث مبدئه أو من حيث طريقته ومنهجيته كان، كما تتبعتم، موضوع إشادة دولية ولاقى تأييدا على المستوى العربي والأفريقي و الأوربي والأمريكي، لما لمسه المنتظم الدولي من شرعية ومصداقية لهذا التدخل. في المقابل لم تحظ مغامرة البوليساريو الغير محسوبة العواقب بأي دعم”.

وأكد أن “تواجد ميليشيات مسلحة في المنطقة العازلة يعد في حد ذاته خرقا لوقف إطلاق النار إذا استحضرنا مضمون الاتفاقات العسكرية التي وقعتها الأطراف كل على حدة مع الأمم المتحدة، سنة 1991، مشيرا إلى “البوليساريو بتصرفه المتهور هذا يكون قد جنى على نفسه بنفسه، هذا إذا نظرنا إلى عزلته المتزايدة على الصعيد الدولي والتي تكرس المنحى المتزايد لعدد الدول التي سحبت اعترافها بالكيان الوهمي” على حد قوله.

وعن الحرب التي أعلنتها جبهة البوليساريو ضد المملكة المغربية قال السفير شبار إن “الآلة الدعائية للبوليساريو لم تفلح، رغم استغلالها لأرشيفات الصور والفيديوهات المفبركة والمنقولة عن نزاعات أخرى، في تسويق “حربها” التي لا توجد إلا على صفحات بعض المواقع الاجتماعية”.

وأورد أنه ما وصفها “مناوشات البوليساريو” لا تعدو أن تكون “رقصة الديك المذبوح”، مؤكدا أن المغرب لا يوليها “أي اهتمام”، موضحا أن المملكة المغربية عبرت عن “تشبثها بوقف إطلاق النار، مع احتفاظها بحق الرد بشدة على أي عدوان يستهدف أراضيها”.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

سياسة

البام: ارتجالية وعشوائية قرارات الحكومة في تدبير الجائحة تزيد من تعقيد الوضع

سياسة

استبعد استجابة تبون.. محلل جزائري: شعبنا يرحب بالدعوة لفتح الحدود وشرط الاعتذار مبالغ فيه (فيديو)

مدير نشر جريدة العمق المغربي سياسة

لغروس: الدعوة الملكية عبرت عن حسن النية ونجاحها رهين بتوفر الإرادة السياسية لدى حكام الجزائر (فيديو)

تابعنا على