وجهة نظر

بعد التَّفريق يأتي التَّمزيق

25 يناير 2021 - 23:00

الأوضاع تفاقمت أحوالها في تلك البقاع ، المحسوبة على بعض عُربان لم يتنبّهوا بعد أنهم السبب في دفع تلك المساحات الجغرافية إلى الضَياع ، فلا هم بما استمرُّوا فيه لشيءٍ يُذكَر حقَّقوا ولا هم عن توسيع عنادهم توقَّفوا همهم الوحيد استمرار الصراع ، يدفعهم لذلك ما يحسُّونه من فراغ ، منذ ظهور قِوى خارجية نجحت في إذكاء أوساط تحالفاتهم الهشة بأكثر من نزاع ، توَلَّّدَ على أثره ما ذهب به “زعماْء” اليَمن ، لتطبيق خطة الانتشار بين المتطاحنين ، ليتجمَّعوا لدى الفائز في عهدٍ ، لا يهم ما فقده الوطن بسببهم ، بل الأهمّ عندهم ما قد يحصلون عليه من غنائم دولةٍ ، حتى بما سيتآكل منها لصالح غير العُربان ، وما في العراق من مظاهر التخريب المقصود ، المُتَّجه للإبقاء على الرّعب يتجوَّل حتى بغداد ، مركز الجذب والنفور ، ومقام صُبْحٍ بقرار، ومساءٍ بتكريس الابتعاد عن تطبيقه بأوضح فِرار ، وزمن لا تدري مَن الجيش الوطني الرسمي فيه ؟؟؟، ولا حتى مَن يحكمه من المتصارعين فوق أرضه؟؟؟ . الفشل في تثبيت الحل ضارب أطنابه داخل المؤسستين التنفيذية كالتشريعية ، و تفقير الشعب يتصاعد مؤشره ، وفَوضَى التفجير المباشر ، أو بواسطة المُفخَّخ ، لا يعطى اهتماماً للمقابلة بالمثل ، من طرف أجهزة مسؤولة تتوصَّل برواتب عناصرها ، وهم بالآلاف ، من عرق الشعب ، والمصيبة تتدافع صوب حرب أهليَّة ، إن قامت فليقرأ من نَجَا منها الفاتحة على العراق الموحَّد ، وفي فلسطين حيث إسرائيل جامعة حولها مَن طَبَّع العلاقات الرسميَّة معها ، أو الذين في الطريق لذلك ، لتُطَبِّعَهُم على ثاني خطوة من تخطيطها ، المُقَسَّم على مراحل ، دون الارتباط بتوقيت محدَّد ، لأسباب متعلقة بسرية التنفيذ ، هذه الخطوة الثانية متعلقة بتأسيس حلف عسكري يضم بالإضافة لإسرائيل ، الإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن والمملكة العربية السعودية ، باستثناء المملكة المغربية التي لها خَطُّ آخر ، يجب التوقّف عنده بما يستحق التركيز أكثر في خبايا مقاصده مستقبلاً ، من مهام الحلف العسكري ذاك الدخول في حرب مع إيران ، الأمر إن انتقل للواقع بما هيّأت له إسرائيل ، سيكون بمثابة إدخال فلسطين في فَخّ كَمَّاشَة ، مادامت “حماس” بقطاع غزة ، ستختار قطعاً الجانب الإيراني كاختيار انسب لتوجهها كشريك علني هذه المرة لحزب جنوب لبنان ، ولسنا في حاجة لمزيد شرح ، فالكل عالم بما تسعى إسرائيل ومن معها من “التطبيع” في شطره المختص بالقضاء البطيء على فلسطين جزءاً بعد جُزْء ، وإن تُرِكَت “رام الله” بالضفة الغربية وحدها ، بعد قيام “المعمعة” أو وسطها ، ستصبح خبرا لكان ، فعلى الفلسطينيين التحرك وبسرعة على هامش ما بقي من وقت ، المؤامرة كبيرة هذه المرة ، وبعض الأوراق لا تعمل لصالحهم ، بل لم يعد حماس المظاهرات وما يتجلى معها من تنديدات يؤدي لما يُعتمَد عليها من نتيجة ايجابية ، هناك من العقول ما يقدر أصحابها ابتكار أسلوب ، إن لم يوقّف يخفّف ما يجري الآن إقامته ، من استعدادات كفيلة ببداية التمهيد الجالب إيران لمعركة تفضح المستور ، وتُبعد كل طرف عمَّا كان على محوره يدور ، ساعتها سيفطن بعض العربان في الشرق أنهم كانوا ضحية أكذوبة توهمّوا بتأثيرها أنهم زعماء حتى هذه المرحلة أيضا ، عِلما أنَّ الوقتَ ضَيِّقُ إن أرادوا التراجع عن حلمهم المحفوف بذروة السراب .

… السودان بموقفه المتخذ عنوة شكل التذبذب إظهاراً لحدة دهاء سياسي يخدم مصلحة انتظاره للاستفادة الكلية من الأقوم على حساب المُحَطَّم ، والتخلص من عقدة عاطفة الانتساب المتلَقِّي بكنهها ضربات تصارع حظه لقطف محن ختام ، الانتساب لبعض عربان أكلوا على موائده خيرات كرم ، لحياء نابع من أسمى قيم ، وساعة الشدة تركوه بين قبضة مجهول يبعثر مقامه مرة في الجنوب وأخري في الشمال وعاشرة في الشرق ليُحرَمَ مِن استقرار مَقام ، لقد تيقَّن مُؤخراً أن الدولة لا تُؤَجَّرُ بل تُؤَجِّّر، لها صفة ارتزاق أبنائها تارة في اليمن وأخرى في ليبيا لن تتكرّر ، وكل قراراتها ستتم لاحقا باستقلال تام في الاختيار.(للمقال صلة) .

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

وجهة نظر

في الحاجة إلى نقاش صريح قبل فوات الأوان”

وجهة نظر

هذا ما يجب التنبيه عليه في استقالة الرميد

خبير مغربي وأستاذ تسوية النزاعات في جامعة جورج ميسون في واشنطن وجهة نظر

أملٌ في مصالحة وطنية مغربية!

تابعنا على