وجهة نظر

“فرانس 24” والحربائية السياسية.. !

20 أبريل 2021 - 00:38

من تناقضات العقل السياسي الفرنسي نموذج الإسراع في افتتاح فرع لحزب ” ماكرو ” بالأقاليم الجنوبية ، و في نفس الوقت تستمر قناة ” فرانس 24 ” في نشر خريطة المغرب المقسمة ، إنّ هذا الانفصام و التذاكي ليس غريبا عن حكام ” الإيكزاكون ” الذين لازال يشتغلون بعقلية ” شِيْ يْكْوِي شِيْ بُوخْ ” … إن المنطق الجديد الذي يحكم في السياسة الخارجية للمغرب قد حسم في ارتكازاته العقائدية بخطوط ثلاثة متساوية التماثل :

_ الخط الأول : الشفافية و وضوح المواقف .
_ الخط الثاني : القضايا المقدسة للمغرب لا نقاش حولها .
_ الخط الثالث : الانفتاح على التكتلات الاقتصادية و السياسية بمنطق رابح- رابح .

بهذا المعنى فإن جزء كبير من الدماغ السياسي الفرنسي لا زال يرفض الاقتناع بتطور الأمور نحو تموقف جديد على صعيد العلاقات العالمية و لا يزال في ذات اللحظة كما يتضح أن الماضي الكلونيالي يبرر لهم و يعطيهم الحق في التدخل و فرض الشروط ، و في حالة العجز يتم للابتزاز تحت أي يافطة كانت.

إن التوالي محطات العداء الممنهج لقناة ” فرانس 24 ” للمغرب يُعبر عن سلوك ابتزازي قبل أن يكون استفزازي و المغرب علم بعقلية النخب الفرنسية ومنهجها في ابتزاز المغرب ، لكن الذي يؤسف له هو أنْ تُصبح هذه القناة نافذة أساسية لتواجد النخبة السياسية المغربية و التي من المفروض أن تقاطع هذه القناة إلى حين عودتها عن غيها ، فلا يمكن بأي حال من الأحوال السكوت عن المنهج العدائي ل ” فرانس 24 ” اتجاه المغرب طمعا في تعويضات المشاركة المباشرة …؟

” فرانس 24 ” القناة التابعة للحكومة الفرنسية هي قناة عمومية حكومية وليست قناة خاصة ، و بالتالي فإنّ سياستها تعبر عن جزء من السياسة الخارجية الفرنسية ، ليتأكد لنا أنّ فرنسا حقيقة تلاعبنا و تداعب نخبنا إمعانا في مزيد من الابتزاز و التنازلات المغاربية في قطاعات شتى .

إننا نعلم أنّ فرنسا لايهمها استقلالية القرار المغربي و لا يمكن أن تسمح لتحقق هذه الاستقلالية إلا في نطاق معين لأنّ مصالحها مرتبطة أساسا بإذكاء العداوات داخل المنطقة المغاربية و داخل كل بلد على حدا ، أخطبوطاتها الاقتصادية و المالية لا زالت تُعبر عن امتعاضها من نهج المغرب لسياسة خارجية افريقية فعّالة و ناجعة ضايقت مصالح فرنسا..

لذا فإنّ تقاسم الأدوار داخل النخبة السياسية الفرنسية يستوجب بالضرورة و بكل روح وطنية تَوحُد الرؤية عند نخبنا السياسية اتجاه هذه القناة و مثيلاتيها الاستعمارية ، و لما لا تحمل المسؤولية الحقيقية و الدعوة إلى مقاطعتها !

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

وجهة نظر

لن نتخلى عن الأقصى !

حصيلة كورونا وجهة نظر

في ضرورة تحويل إكراهات كورونا إلى فرص

وجهة نظر

بطاقات العيد

تابعنا على