البروفيسور عز الدين إبراهيمي مجتمع

الإبراهيمي يرد على أصحاب “الهندوس كيدرو الفرائض ديالهم وحرمتو المغاربة من التراويح”

02 مايو 2021 - 20:40

رد البروفيسور عز الدين الإبراهيمي، عضو اللجنة العلمية لكورونا بالمغرب، على منتقد قرار منع التنقل الليلي في رمضان، وما يترتب عن ذلك من عدم إقامة سنة صلاة التراوح، مضيفا بقوله: “مع رمضان زايد و تزايد الكثيرون علينا بالمثال الهندي…. وحريته الدينية رغم الأزمة”.

وقال الإبراهيمي في تدوينة مطولة على صفحته بـ”فيسبوك”، “خرجت علينا تعاليق مناهضة لهذا القرار مكفرة و مخونة متحججة بأن القرار يستهدف الإسلام مبرهنين على ذلك بكون الهند سمحت لملايين الهندوس ليحتشدوا في نهر الغانج ليؤذوا حجهم الموسمي، وأن الهندوس قدرو يديرو الفرائض ديالهوم… و نتوما حرمتونا نديرو الشعائر ديالنا”.

وأضاف، “اليوم و أنا أرى ما يحدث ويقع في الهند وكورونا تجتاح الهند طولا وعرضا، أتسائل هل مازال هؤلاء يقرون بهذا، أم عفوا و صفحوا عنا”، مشددا على أنه في زمن “حرب الكوفيد”، يجب أن نتخندق مع الوطن وأن نثق بربنا ووطننا وملكنا وبقرارات مدبري الأمر العمومي ولنعقلها ونتوكل وإذا أحيانا الله فسنصلي الفرائض والسنن وفي المساجد إن شاء الله.

وجاء في تدوينة عضو اللجنة العلمية لكورونا، أيضا، “أما أصحاب قيام الله… فيا جمال وقوفك بين يدي الرحمان وحيدا بالأسحار في مناجاة الريان وتوفقك بأن تستفرد بالمنان… كل ليلة وليس فقط في رمضان”.

وبحسب تحليل الإبراهيمي، “قد نلق المسؤولية على المتحور الهندي الجديد، قد نلوم الحكومة الهندية في عدم اتخاذ القرارات الصعبة و الاستباقية، قد نحمل الوزر للسياسيين والانصياع للمصالح السياسوية، ولكني أود أن أركز اليوم على دور السلوكيات الشخصية المبنية على الإحساس الزائف بالأمان في مواجهة الفيروس وكما قلنا دائما فهذا الشعور والإحساس الزائف بالأمان يؤدي حتما للهلاك”.

وأوضح أن الشّعب الهندي و كغيره من الشعوب نسي الفيروس ودينامية الجائحة، فمع حالة وبائية شبه مستقرة بحلول شهر مارس، بدأ الجميع بالعودة لممارسة حياته الطّبيعية، وحضور الاحتفالات والأعراس، والتردّد على الأماكن والأسواق الشعبية، والعودة إلى العمل، وزادوا على ذلك بتجمعات للملايين لإحياء حجهم السنوي للنهر المقدس و مواسمهم.

وقد أدى ذلك، بحسب الإبراهيمي، إلى “نقل الفيروس وتكاثره الأسي في جميع أرجاء البلد حتى البوادي منها والتي لا تتوفر على مناشئ صحية وهي التي كانت من قبل “محمية” من بالكوفيد… ومن ذلك إلى انفجار “القنبلة الوبائية” والموت والذي لم يسلم منه هذه المرة لا الشباب ولا الكهول ولا الشياب وكالنار في الهشيم.

واعتبر البروفيسور المغربي، أن ما يحدث اليوم في الهند يحدث بالبرازيل ولا يستثني بلدا إذا وجدت الظروف الوبائية السانحة لذلك، يضيف الإبراهيمي، “يجب اليوم أن نحس بألم ما يمر به إخواننا الهنود فكلنا بشر في مواجهة “فيروس خبيث و لكن ديموقراطي”.

“الهند ليست المغرب، والمغرب ليس الهند”، يضيف الإبراهيمي، “لكن تقاطعان مهمان يجب أن نأخذهما بعين الاعتبار، أولهما السلوكيات المتقاربة بين الشعبين فالهنود، كغالبية المغاربة لا يرتدون الكمّامات، وأغلب حامليها لا يستعملونها بالطريقة الصحيحة أما التباعد الجسدي فثقافةٌ جديدة علينا و غير متعارف عليها فالعناق و السلام و حرارتهما لا يزالان مقرونان عندنا بقدر و “كمية” المحبة”.

الأسوأ من ذلك كله، بحسب البروفيسور عز الدين الإبراهيمي “هو التهاون بالفيروس والاستهتار و الاستهانة به… وعدم الالتزام بالإجراءات الحكومية لمنع الاختلاط والحجر المنزلي الجزئي كلما دعا الأمر ذلك”؟

وشدد على ضرورة أن “لا نضغط بسلوكياتنا على نظامنا الصحي حتى نجعله ينهار، نود لمستشفياتنا الاستمرار في استقبال مرضى الكوفيد و غيرهم من ذوي الأمراض الأخرى، نرفض أن نضع طّواقمنا الطّبيّة وهي التي تتفانى في تقديم المساعدة ومعالجة كل المرضى، نضعها في موقف لا أخلاقي في انتقاء من يعيش و من يموت كما يقع في الهند اليوم بسبب عدم توفر قنينة أوكسجين”.

وخاطب الإبراهيمي المغاربة بقوله: “الله يرحم الواليدين” رفقا بمنظومتنا ولنعد إلى سابق عهدنا بالالتزام بالإجراءات الاحترازية ولينخرط الجميع في عملية التلقيح ولاسيما بعد وصول الآلاف من الجرعات هذا الأسبوع فالتلقيح و الاجراءت الصعبة التي اتخذناها مع رمضان هي التي تمكننا اليوم من هذه الوضعية الوبائية الشبه مستقرة”.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

باسو منذ أسبوع واحد

لا نلومكم على غلق المساجد إنما على غلقها بمفرها و تركتم الأوكار الوبائية الفعلية و هي المصانع المزحمة بالعمال و الحافلات المكدسة و الأسواق الشعبية و الممتازة... الأدهى ترككم المجال الجوي مفتوحا لبعض البلدان مع احتمال تسرب الفيروس الهندي و البرازيلي منها. السكان الأجانب من جنسيات مختلفة يختلط بعضهم ببعض في مختلف البلدان و داخل الطائرات و الخطر غير مقطوع لتسرب الفيرسات المتحورة إلينا و اتي لا تنفع معها التلقيحات الحالية. إنكم ترقصون و تلعبون مع الفيروس للمحافظة على أمول الأغنياء و خواطرهم و تعرضون البلاد لخطر أكيد

مقالات ذات صلة

مجتمع

الملك محمد السادس يحيي ليلة القدر المباركة

مجتمع

قبيل حلول عيد الفطر .. مسؤول بـ”النارسا” يوجه رسالة لمستعملي الطرقات (فيديو)

مجتمع

نقابة تطالب وزير الصحة بإنصاف “شيوخ الممرضين” ورفع التهميش عنهم

تابعنا على