منوعات

الانفصالي إبراهيم غالي والتورط الإسباني

06 مايو 2021 - 16:57

استقبلت اسبانيا زعيم الانفصاليين إبراهيم غالي بترابها بهوية مزورة من قبل النظام الجزائري. مما تسبب في فضيحة مدوية في جميع أنحاء المعمور. وهو عمل يدين الدولتين اسبانيا والجزائر، وجبهة الخزي والعار. مما يبرز أن اللعبة انكشفت، والمؤامرة انفضحت. ومن المؤسسات التي أثارت الموضوع البرلمان الأوروبي. من خلال احتجاج أحد البرلمانيين “توماس”. باعتبار ما قامت به اسبانيا يمس مبادئ وقيم أوربا. فكيف تفسر اسبانيا استقبال مجرم رئيس الانفصاليين إبراهيم غالي فوق ترابها؟ وهو مبحوث عنه لقيامه بانتهاكات متعددة خاصة الاغتصاب، وانتهاكات حقوقية أخرى.

وقد أكد برلماني أوربي آخر وأدان الموقف الاسباني “آتلا آرا”، وهذا مخالف للمواطنة الأوربية أصلا من خلا المس بمنظومة الحقوق والواجبات. داعيا لرفض المسمى غالي بالدخول إلى التراب الأوربي. معتبرا التنسيق الثلاثي -الجزائر، اسبانيا، البوليساريو- غير مقبول في هذه المؤامرة لأنه مخالف للقيم الأوربية. ومهدد لأمنها.

إن ما وقع قمة في التزوير” تزوير دولتين” لصاح انفصالي متورط في انتهاكات حقوقية كبيرة. مما يحتم إدانة دولية لما وقع. وقد انطلقت الإدانة من قبل الدولة المغربية التي طلبت من الجارة الإسبانية توضيحات فيما وقع. ووضعت شكايات لدى السلطات الاسبانية تدين ما وقع من خلال فاعليين حقوقيين صحراويين، وغيرهم. خاصة ما له علاقة بزعيم الانفصاليين على مستوى الانتهاكات والإرهاب وجرائم ضد الإنسانية. وللإشارة فإن هناك مذكرات توقيف من قبل الدولة الإسبانية في حق غالي سنتي 2008 و2013.

وقد طالب الضحايا مدعمين بمنظمات حقوقية بالتوقيف الفوري للمجرم غالي. وعلى رأسها الجمعية الكنارية لضحايا العنف والإرهاب. وقد كشفت الجمعية الأعمال الإجرامية التي قام بها “غالي” خلال سنة 1973 إلى حدود 1986. وهذا العمل الذي قامت به الدولة الاسبانية جعل المواطنين الاسبان يحتجون على هذه الجريمة الدولية التي قامت بها بلادهم. والمتنافية مع قيم أوربا التي ناضلت شعوبها من اجل العيش بها.

لقد تضرر مجموعة من الضحايا من الأفعال الإجرامية التي قام بها ‘غالي’ مما دفعهم إلى الاحتجاج أمام المستشفى الذي يرقد فيه. من أجل التنديد والاحتجاج بما وقع. مطالبين بتقديمه للعدالة، وتطبيق الدولة الاسبانية المذكرة الصادرة عن أكبر مؤسسة قضائية بها ‘القاضي جوسي دو لا ماتا’. طالبين الحكومة الإسبانية في شخص «السيد بيدرو سانشيز”. للنظر في كل الجرائم المرتكبة من قبل الانفصاليين. بدل استقبالهم وإكرامهم. لأنهم مرتكبو جرائم في حق الإنسانية دوليا وإقليميا.

وقد واكب الإعلام تطورات هذه الأحداث، واتمنى أن تعي الأمم المتحدة أن جبهة البوليساريو غير مؤهلة حقوقيا وأخلاقيا لتدخل في مفوضات سياسية شريفة تسعى إلى بسط السلم والأمن والاستقرار.

إن هذا المنعطف الخطير الذي رسمت معاله كل من الجزائر وإسبانيا سيؤثر لا محالة في علاقة الجوار التي تربط المغرب بإسبانيا. وما قام به النظام الجزائري محاولة منه حسب بعض المحللين زرع الفتنة بين اسبانيا والمغرب. خاصة بعد التطورات التي عرفتها القضية الوطنية في الاتجاه الإيجابي. إذن هل هو عداء خفي للمغرب من قبل الجارة إسبانيا؟ أين شراكات التعاون بين البلدين؟ هل كما قال وزير خارجية المغرب السيد بوريطة: تريد إسبانيا التخلي عن المغرب من أجل “غالي”؟ خاصة ان هذا الأخير متورط في جرائم ضد الإنسانية.

وإذا سلمنا بأن دوافع إنسانية هي التي دفعت إسبانيا لاستقبال زعيم الانفصاليين، فلماذا إدخاله بوثائق مزورة. إذن الدولة الإسبانية والجزائرية متورطتين في التزوير الكبير يعاقب عليه القانون، ناهيك عن طبيعة الرجل الإجرامية. ولماذا لا نوظف هذه الإنسانية تجاه ضحايا أبرياء من قبل عصابات البوليساريو بقيادة المجرم “غالي” عفوا “رخيص”؟ إن ما قامت به إسبانيا بالتزوير تستر على جرائم لكي لا يفتح القضاء الاسباني هذا الموضوع رغم أنه قال فيه كلمته منذ 2008. هل إسبانية كدولة لها تاريخ حافل بالأحداث ومتموقعة عالميا في ترتيبات معتبرة تورطت في لعبة جزائرية؟

أستبعد ذلك، رغم أن النظام العسكري الجزائري يتقن هذه المناورات لكنه فاشل سياسيا وتنمويا لذلك الشعب يطالب بحكومة مدنية. لكن الذي نستنتجه من هذه المؤامرة أن الجزائر لها مسؤولية كبرى في العراقيل التي تحول دون تسوية قضية الصحراء المغربية التي عمرت أكثر من أربعين سنة، مما جعلها لا تنتج إلا الويلات، أما المغرب فهو مستمر في عمارة وتنمية المناطق الجنوبية انطلاقا من شعار الله الوطن الملك.

إن النظام الجزائري يتحمل مسؤوليته في واقع حقوق الإنسان في مخيمات تندوف حيث احتجاز المواطنات والمواطنين المغاربة هناك، ومنع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من إحصائهم، حتى لا تنكشف الحقائق. ومن الواجب سياسيا وأخلاقيا على الدولة الإسبانية أن ترد الجميل على الموقف التاريخي للمغرب من علاقة الدولة الاسبانية بالإقليم الكتالوني. وأخيرا وليس آخرا فإن هذه المؤامرات لا تضر المغرب، لأنه ماض في عمله بناء على دبلوماسية الوضوح والطموح التي رسم معالمها جلالة الملك، ثم المشروع التنموي بشقيه الاقتصادي والاجتماعي.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

منوعات

افضل موقع للتحميل من اليوتيوب مجاناً

منوعات

بعد وصول شحنة جديدة .. المواطنون الذين تعذر تلقيحهم مدعون لتلقي الجرعة الأولى

منوعات

مجلس النواب يجيز قانون “الكيف” في قراءة ثانية رغم رفض البيجيدي

تابعنا على