مجتمع

بوصوف: خطاب الملك حمل إجابات واضحة على أسئلة حاولت النيل من صورة المغرب

اعتبر عبد الله بوصوف، أن الخطاب الملكي يوم أمس 20 غشت، حمل خصوصيات متفردة وإيجابات واضحة على العديد من الأسئلة التي طبعت المدة الأخيرة، والتي كانت تهدف النيل من صورة المغرب بالخارج عبر تقارير حقوقية مشبوهة منجزة من طرف منظمات دولية ليست سيدة قرارها.

وقال الأمين العام لمجلس الجالية المغربية بالخارج، في مقال رأي له تحت عنوان: “المغرب تغير فعلا، ولكن ليس كما يُريدون”، إن تلك المنظمات الدولية أصبحت كدكاكين لتقارير وتوصيات تحت الطلب، الهدف منها هو عرقلة الخط التصاعدي للمغرب في مجالات الإصلاح والتنمية.

وأوضح أن خطاب الملك الذي سماه بخطاب الثورة الجديدة، يبرز أن مغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس، وأنه ماض في بناء علاقاته مع شركاءه التقليديين منهم أو الجدد حسب المعادلات الجيوستراتيجية الجديدة، وبعقلية جديدة تقطع مع العقلية الكولونيالية البائدة.

وشدد الخبير في الشأن السياسي، أن المغرب قادر على تدبير مقدراته واستثمار موارده وطاقاته لصالح مواطنيه دون وصاية خارجية ودون إملاءات أو ضغوط توصيات وتقارير جاهزة ومتجاوزة من طرف منظمات ثابتة في عدائها للمغرب.

ويرى أن ذلك شكل مصدر إزعاج لبعض الدول التي انخرطت في تنظيم حملات مسعورة وتوظيفها لمؤثرات ضخمة وإطلاق أخبار زائفة “فايك نيوز”، لتوريط المغرب في مشاكل وخلافات مع بعض الدول.

كما تقوم تلك الدول بالزج بالأجهزة الأمنية المغربية في حملات لتشويه صورتها القوية والفاعلة في الحفاظ على أمن واستقرار الوطن، وكذا في عمليات التنسيق والدعم علي المستوي الإقليمي والدولي، وهو ما يشهد به الخصوم قبل الأصدقاء.

وأضاف أن الحديث عن العلاقات القوية والمتوازنة وتجديد تعريف مفاهيم المصالح المشتركة مع تحديد سقف عدم المس بالمصالح العليا للمغرب مع دول الجوار، هو العنوان الجديد للخروج من الأزمة الغير المسبوقة مع الجار الإسباني، حيث يقول الملك إن الهدف ليس هو الخروج من الأزمة فقط، وإنما نجعل منها فرصة لإعادة النظر في الأسس والمحددات التي تحكم هذه العلاقات.

كما يبشر نفس الخطاب وبتفاؤل كبير، يضيف المتحدق، في مواصلة العمل مع حكومة سانشيز في تدشين مرحلة جديدة وغير مسبوقة في العلاقات بين البلدين على أساس الثقة والشفافية والاحترام المتبادل والوفاء بالالتزامات.

وأشار إلى أن الخطاب حمل، أيضا، توضيحا حول قوة الالتزام ومتانة علاقات الشراكة والتضامن الفرنسية المغربية، وتأكيدًا للروابط التقدير والاحترام المتينة التي تجمع بين جلالة الملك محمد السادس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

واعتبر أن مَرَّد كل هذا التفوق في وقت الشدة والأزمات والتهديدات وكل هذه الانتصارات الديبلوماسية وتحدي مكائد الخصوم وأعداء الوحدة الوطنية والترابية، هو اللُحْمة الوطنية وعراقة الدولة المغربية الممتدة لاثني عشر قرنا، فضلا عن تاريخها الأمازيغي الطويل، حيث تتولى أمورها ملكية مواطنة منذ أزيد من أربعة قرون في ارتباط قوي بين العرش والشعب.

ولأن خطاب الثورة الجديد، هو موعد جديد مع انطلاقات جديدة ومسيرات متجددة، يقول بوصوف، “فقد ذكًرنا بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة (شتنبر 2021) وبأهميتة توقيت إجراءها وبأُفُق تنزيل توصيات النموذج التنموي الجديد، وكذا تفعيل الميثاق الوطني من أجل التنمية، وهو ما يجعل منها بالفعل استحقاقات تاريخية من جهة، وتؤكد عمق الممارسة السياسية ونضج البناء السياسي المغربيمن جهة ثانية”.

ومضى بالقول: “المغرب قد تغير بالفعل، لكن ليس كما يريدون، وسيواصل مسيرته التنموية رغم انزعاج الأعداء وحسد الحاقدين.. سنواصل الدفاع عن مصالحنا العليا ومقدساتنا الوطنية، أحب من أحب، وكره من كره”.

وشدد على أن المغرب، كغيره من الدول العريقة، يحتفل بأهم المحطات التاريخية ويجعل منها نقط بدايات جديدة ومنطلقات رحبة لبناء مستقبل واعد للمواطن وعقيدة راسخة للدفاع عن مقدسات الوطن، “لذلك فإننا نعتبر احتفالنا بكل الملحمات الوطنية مصدر إلهام وثورات مستمرة ومتجددة نحو الأفضل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.