منتدى القراء

وداعاً حبيبتي !

06 نوفمبر 2021 - 03:20

أعشق حبيبتي أقف إجلالا لها
أسير في خلوتي أتذكرها
في شُغلي أتخايل صورتها
صورتها الخلّابة لا تفارقني
أتمنى لو تبقى بجنبي دوما
في نومي أعشقها و أحبها
في يقظَة أسمع صدى صوتها
صوتٌ رخيم يطرب قلبي
قلبي الذي يعاني و يقاسي
فراقها شديد القساوة
ودّعتها في المطار حزيناً
كأنَّ ذهابها موت لِجوارحي
هي حياتي هي منبع سعادتي
هي مالي هي كنزي هي الكلُّ
تودعني من جوف الطائرة
لله أيها الطائرة لا تقلعي
حبيبتي لا زالت ترفع يدها
يداً شريفةً نعيمة ترفرف
يداً مرفوعة تقول وداعاَ
وداعك يا حبيتي عذاب
عذاب تغلغل في القلب
أحرقَ الفؤاد و مزّق الأحشاء
حلّقتِ الطائرة في الجوّ عاليةً
و طار قلبي معها في الفضاء
جلستُ على أريكة مهموما
أفكر ملِياً في مصيري المجهول
دلفتُ إلى قاعة دون شعور
خرجتُ من الحجرة حائرا
كأنني أبحث عن شيء مفقود
الشيء المفقود غالٍ لا ثمن له
استرجعت الذاكرة مُنتبهَ البال
خاطبني غريب ، ماذا فقدت يا رجلُ
لم يعلم الغريب أنّ قلبي مُمزّق
أجابتُ ، ضللت الطريق يا صاحبي
و ما في عِلمه انني فقدت كل شيء
أُناشدك يا صديقي دُلّني باب الخروج
أنا مسكين محتاج إلى أُنْس و أنيس
وقتٌ اشتدّت فيه الأحزان و قوَت
خرجتُ و انصرفت كأنّ بي داءً
أسير ، أتخبّط لكون العقل غائب
عقل لم تعُد ل له مقدرة على التفكير
توجهتُ صوب الحديقة المزهرة
طيور ، عصافير تنشد الفراق
حفيف الأشجار يذكرني بشيء
أيتها الأشجار هل أنت في سعادة
يا أوراق الشجر أ تبكين أم تحبرين
هل تشاركينني الحزن أم تمرحين
غادرتُ منصرفاً دون أي اتجاه
هل أنا في حلم هل أنا في كابوس
دلَفتُ بيتي منهزم العزيمة
أويت إلى فراشي أبكي و أنوح
و هل سيُرجع لي النواح ما فقدْتُ
أخذت كتاباً كتاب أهدتْه لي حبيبتي
كتاب في طياته كل قصص الحب و الغرام
أقرأ حكاياته و أتلذّذ بما فيها
نِمتُ على سريري و أنا أسترجع ذكرياتي .

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

شكيب بنموسى: وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة منتدى القراء

هل فعلا فشل التعليم يكمن في عامل السن؟

منتدى القراء

كفاح الشباب من أجل التنمية

منتدى القراء

فصل المقال فيما بين التوظيف والانتقاء وحد السن من انفصال

تابعنا على