مجتمع

مجلس المنافسة يقدم 6 توصيات كبرى لتجاوز اختلالات التعليم الخصوصي

11 نوفمبر 2021 - 11:30

قال مجلس المنافسة إنه على الرغم من ارتقاء الرؤية الاسـتراتيجية للإصلاح بالتعليــم الخصوصي كمكون مــن مكونات منظومـة التعليم، بعـد أن اعتبـره الميثـاق الوطني للتربية والتكوين شـريكا للتعليم العمومي، إلا أن مؤاخذات مازالت لصيقـة بمؤسسـات التعليـم الخصوصـي، علـى أنهـا منافسـة للمدرسـة العموميـة، تسـتفيد مـن دعـم الدولـة وتكـرس الفـوارق الاجتماعية وترهـق كاهـل الأسر التـي اختـارت هـذا النـوع من التعليـم لأبنائها.

ولتجاوز اختلالات التعليم الخصوصي بالمغرب وتحسـين ظـروف المنافسـة فـيه، قدمت الهيئة الدستورية ست توصيات في رأي أصدره بخصوص وضعية المنافسة في هذا القطاع.

ودعا مجلس المنافسة في توصيته الأولى، ضمن رأي أعده بناء على طلب لمجلس النواب، إلى صياغة إطار تعاقدي جديد يوضح الأهداف والمسؤوليات بين مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي والدولة والأجهزة التابعة لها.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن الميثاق الوطني للتربية والتكوين جسد مساهمة التعليم المدرسي الخصوصي داخل منظومة التربية والتكوين كشريك للتعليم العمومي وحدد المبادئ التوجيهية للإصلاحات المزمع تفعيلها والآليات الواجب وضعها، لتمكين هذا التعليم من القيام بالدور المنوط إليه.

واستدرك التقرير بأن تبني الميثاق لم يواكبه تخصيص التعليم المدرسي بإطار تعاقدي وبمخطط عمل يدقق إنجازية وبرمجة مختلف التدابير والإجراءات الواجب اتخاذها تفعيلا للمقتضيات المنصوص عليها.

وفي هذا الصدد يوصى المجلس بتنزيل مقتضيات المادة 44 من القانون الإطار 51.17 المتعلق بالتربية والتكوين.على أن تتم صياغة الإطار التعاقدي انسجاما مع التوجهات الاستراتيجية المتبناة المخصصة والموجهة للارتقاء بهذا التعليم ولدعم تنافسية مؤسساته ويبرز تصور الدولة للدور المنوط لهذ التعليم.

وفي توصيته الثانية، دعا رأي مجلس المنافسة إلى مراجعـة الإطار القانوني لمواكبة التحولات التي يعرفها سوق التعليم المدرسي الخصوصي وللاستجابة للتحديات الجديدة التي تعرفها المنظومة الوطنية للتعليم.

وأشار المجلس إلى أن إصدار النظام الأساسي للتعليـم المدرسـي الخصوصـي ومراسـيمه التطبيقيـة يرجع إلـى بدايـة الألفية الحاليـة، “حيـث صــارت هــذه التشــريعات متجاوزة وغيـر ملائمة لتأطير أداء وخدمـة تنافسية المؤسسات التعليميــة الخصوصيــة، خاصـة أن الخدمـات التربويـة المقدمـة مـن قبلهـا وكـذا التحديـات التـي تنتظرهـا، عرفـت تطـورا كبيـرا”.

وحث المجلس، في توصيته الثالثة، على وضـــع آليـات كفيلـة بالرفــع مـن ديناميـة المنــافسة بيـن مختلـف الفاعليـن داخـل سـوق التعليـم المدرسـي الخصوصـي.

وأوصى في هذا الصدد بوضع نوعيـن مـن الآليات التـي “مـن شأنها أن تسـاهم فـي تحسـين الوضـع التنافسـي لهـذه السوق”، تستهـدف الأولى إضفـاء طابع الشفافية علــى العلاقة بيـن المسـتهلك- المتعلــم والمؤسسة التعليميـة، والثانيـة لتوفيـر أشكال دعـم تتناسـب مـع التوجهـات المحــــددة، ويتعلـق الأمر بتصنيـف مؤسسات التعليـم المدرسـي الخصوصـي وتوصيف خدماتهـا، ووضع آليات للتحفيز والدعم.

التوصيف الرابعة لمجلس المنافسة تشدد على ضرورة إعـادة النظــر فـي دور الدولـة فـي اتجـاه موازنــة منصفـة بيـن خدمـات المدرسـة العمــومية وخدمـات مؤسسـات التعليـم المدرسـي الخصوصـي.

وتابع المجلس “يستلزم تشـجيع الدولـة للاستثمار فـي خدمـة عمـومية ضِمـن دسـتور البلاد، ومعـه المرجعيـات الوطنيـة المعمـول بهـا، حـق الاستفادة منـه فـي إطـار مـن المسـاواة والإنصاف وتكافـؤ للفـرص بين أطفال مختلـف شـرائح المجتمـع، ضـرورة تأكيـد دور الدولـة لموازنـة منصفـة بيـن خدمـات المدرسـة العموميـة وتلـك التـي توفرهـا مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي”.

ودعا رأي مجلس المنافسة، في توصيته الخامسة، إلى وضـع تدابيـر مـن طــرف الدولـة لتعزيـز فــرص الولـوج للخدمات المقدمـة للأسر مـن طـرف سـوق التعليـم المدرسـي الخصوصي.

وفي هذا الصدد اعتبر أن تنظيـم شروط المنافسة والتقيــد بهـا علـى مسـتوى سـوق التعليـم المدرسـي الخصوصـي ووضــع تدابيـر مـن طـــرف الدولـة لتعزيـز فـــرص الولـوج والتنـوع للأسر، سـيضمن بالأساس الحق فـي بدائـل تتيح مجالا واسـعا وحريـــة أكبـر لانتقاء الخدمـة حسـب محـددات تتناسـب والاختيارات ذات الارتباط إما بالجـودة أو بالسـعر أو همـا معــا.

وفي توصيته السادس، دعا المجلس إلى وضـع سياسـة ترابيـة للتعليـم الخصوصـي وربطهـا بنمـاذج التنميـة المعـدة مـن لدن الجهـات الإثنى عشـرة للمملكة.

وأشار المصدر ذاته إلى أن التحليـل التنافسي أبان على أن التعليـم المدرسي الخصوصي يفتقـر إلـى الآليات والإمكانيات لعرض الخدمـة على مستوى كل الجهـات بالتـراب الوطنـي.
وأفاد أن التوزيـع الجهـوي لتلاميذ النظـام الوطنـي حسب الأطوار التعليميـة، يبرز هيمنـة اللجـوء إلـى المدرسة العموميـة واستقطاب التعليـم المدرسـي الخصوصـي لنسب تختلف حسب الجهـات والأطوار لم تتجـاوز فـي مجملهـا نسبة 30 بالمائـة مـن مجمـوع تلامذة النظام الوطني.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

غير معروف منذ أسبوعين

والاستاذ فالتعليم الخصوصي..حتى واحد ماكيهضر عليه...مع العلم هو المتضرر الأكبر.

مقالات ذات صلة

مجتمع

المغرب ضمن 3 دول فقط في العالم أغلقت حدودها بالكامل بسبب متحور “أوميكرون”

مجتمع

حقوقيون: قرار تسقيف سن التوظيف غير دستوري ويتجاوز اختصاصات بنموسى

مجتمع

في اليوم العالمي للتضامن مع الفلسطينيين.. هئيات مغربية تدعم المقاومة وترفض التطبيع

تابعنا على