وجهة نظر

الحق يقال

03 ديسمبر 2021 - 15:51

مر إصلاح المنظومة التربوية بمجموعة من المحطات المهمة بدءا بالميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي عبر عن إرادة الشعب المغربي بمختلف أطيافه وحساسياته، ومرورا بمنتديات الإصلاح والبرنامج الاستعجالي والتدابير ذات الأولوية والرؤية الاستراتيجية لإصلاح المنظومة التربوية: 2015/2030، ثم القانون الإطار لتنزيل الرؤية.

وخلال هذا المسار عرف إقليم الرشيدية مواكبة تحسب لجميع المتدخلين، جسدتها مختلف النتائج، سواء على مستوى المستويات الإشهادية أو تلك المتعلقة بتفعيل أدوار الحياة المدرسية، حيث كانت، نيابة الرشيدية المديرية حاليا، تحتل مراكز الريادة على الصعيد الوطني والجهوي وحتى الدولي، ونذكر على سبيل المثال لا الحصر تتويج المغرب لأول مرة في تاريخ مشاركاته في البطولة الدولية لأولمبياد الرياضيات التي أقيمت بالبرازيل عام 2017 في شخص التلميذ: أحمد عسيني من ثانوية الأميرة للا سلمى بالريصاني مديرية الرشيدية، وفاطمة الزهراء العمري التي نالت الجائزة الوطنية الأولى على مستوى أولمبياد الفيزياء عام 2015.

لم تكن تلك النتائج وليدة الصدفة، بل جاءت بناء على عمل جبار ابتدأه كثير من النواب الإقليميين بدءا بالأستاذ موحى درقاوي الذي نزل استراتيجية الوزارة على مستوى تعميم التمدرس بخلقه لأنوية سرعان ما أصبحت إعداديات مستقلة بذاتها، وخلق مركز للأقسام التحضيرية كعنوان لتميز أبناء الإقليم ووفر له جميع موارده البشرية الذين كانوا نتاج المديرية بالرشيدية أمثال الأستاذ مولود الغريسي.

أتى بعده محمد الهدمات الذي تابع ملف التأهيل، وبعده المرحوم محمد الخاضر الذي وسع من العرض المدرسي، وبعده الأستاذ عبد الرزاق غزاوي الذي واكب مشروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في شقيه المتعلق بسكنيات الأساتذة والمدرسة الجماعاتية بملاعب، ليأتي التقسيم الجهوي الجديد الذي عين بموجبه الأستاذ علي براد في منصب مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة درعة تافيلالت.

كان هذا التعيين بمثابة بداية لأوراش كبرى جديدة واستكمال للأوراش الكبرى التي عرفها قطاع التعليم بجهة درعة تافيلالت، حيث عرفت المديرية تعيين الأستاذ مصطفى هاشمي الذي حافظ على ما راكمته المديرية من تجارب ناجحة، وقاد معركة كبرى في مجال القضاء على الأقسام ذات البناء المفكك وتوسيع العرض المدرسي انطلاقا من الدور التربوي الذي تلعبه المدارس الجماعاتية.

وقد عرف عهده كذلك بناء مدرستين جماعاتيين: الأولى بجماعة سيدي علي لفك العزلة عن المنطقة الحدودية وأخرى بمرزوكة، وتوسيع العرض المدرسي ببناء مجموعة من الثانويات بكلميمة وتنجداد وتوسيع شبكة النقل المدرسي وتوسيع بنية الاستقبال بالأقسام الداخلية بتنسيق مع السلطات الولائية التي ظلت تواكب وتشجع جميع المشاريع التربوية بالإقليم أو الجهة.

كل ذلك انعكس على مستوى جودة التعليم بالإقليم مقارنة بأقاليم أخرى، حيث لعب فيها المدرس والإداري والخدماتي وأولياء الأمور وجاذبية المؤسسة التعليمية والمنتخب، كل حسب موقعه، دورا حاسما في جودة التعليم بالجهة والإقليم على السواء.

وهكذا يمكن القول وبناء على معطيات ميدانية، أن إقليم الرشيدية ظل نموذجا يحتذى به على مستوى تدبير العمليات التعليمية على المستوى الوطني والجهوي يتبين ذلك من خلال عدد الخريجين من المدرسة العمومية والخصوصية بالرشيدية وبجهة درعة تافيلالت والذين يحتلون حاليا مراكز القيادة في مختلف القطاعات الحيوية داخل الوطن وخارجه.

بقلم عبد الواحد الحسناوي موظف متقاعد

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

وجهة نظر

وجب إنقاذ الصيادلة والصيدليات

وجهة نظر

الإفتاء بين مكاسب الإصلاح والتحديات المتجددة

وجهة نظر

عالم ينفث الدخان ويتغذى بالكذب والبهتان ..

تابعنا على