وجهة نظر

“الإسناد” وصف تبخيسي لجيل من كفاءات أطر الإدارة التربوية

07 ديسمبر 2021 - 14:20

رسالة مفتوحة إلى السيد شكيب بنموسى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، على هامش جولات الحوار..

بعد واجب التحية،

أتوجه إليكم بهذا الرسالة المفتوحة، رفعا للبس ألبسوه لجيل من الكفاءات المهنية من المزاولين لمهنة الادارة التربوية، بتوصيفهم ب “الاسناديين” بما يحيله هذا الوصف من معاني تبخيسية لجيل من الكفاءات، بقصد الاساءة، وضرب حقوقهم، التي استحقوها، وفق ضوابط تنظيمية كانت قائمة، قبل إحداث مسلك الادارة سنة 2015، وقبل إصدار المرسوم المتعلق ب “المتصرف التربوي”..

فوجودهم سابق على المذكرة الوزارية التي دعت الى ولوج مسلك الادارة التربوية سنة 2015، وسابق على المرسوم المحدث لإطار متصرف تربوي سنة 2018، ولوج مهنة الادارة التربوية لم يكن يوما منة أو هبة من أحد، ولم يكن يوما ولوجا مباشرا، دون ضوابط تنظيمية، بل وهذا من باب التذكير السيد الوزير، استند ولوج مهنة الادارة على مذكرة وزارية، كما هو الشأن بالنسبة للمذكرة الوزارية المتعلقة بولوج مسلك الادارة سنة 2015، فولوج مهنة الادارة التربوية، قبل هذا التاريخ خضع للانتقاء الأولي( بمعايير 10 سنوات من الاقدمية، ونقطة المفتش، ونقطة كان يمنحها النائب)، ثم التباري بناء على مشروع تربوي تدبيري يتم مناقشته أمام لجنة مركبة يترأسها في الغالب مدير اقليمي، أو رئيس قسم من الاكاديمية، وعضوية مفتشين من تخصصات متنوعة (مفتش تربوي ومفتش المصالح المالية والماديو ومفتش في التخطيط ومفتش في التوجيه)، إضافة إلى ومدير مزاول من ذوي التجربة والخبرة، ورئيس مصلحة،…

لقاء لتقييم كل الجوانب المتعلقة بممارسة المهنة، الادارية التدبيرية والمالية، والاجتماعية، والتربوية، والتركيز على الشروط المتطلبة في شخصية القائد،… تمنح على ضوء هذا التباري نقط استحقاق، والتي تفرز ناجح وراسب،… ثم يتم في مرحلة ثانية الخضوع تكوين نظري أساسي بالمراكز الجهوية للتربية والتكوين، في 12 مجزوءة على يد أساتذة المركز، والاستعانة بمفتشين، وتختتم المجزوءة باجتياز امتحان، وبالموازاة من التكوين النظري يسير المدير المتدرب مؤسسة تربوية والتي تعتبر مؤسسة تدريب (كما هو معمول به بالمسلك/ الفرق هو أن المسلكي يتدرب مع مدير مزاول).

وكان يتم التدريب الميداني تحت اشراف ومتابعة من لجنة مصاحبة اقليمية، تشرف على تأطيرهم ميدانيا، بمؤسسة التدريب، وببعض المؤسسات المشهود لمديرها بنجاعة الاداء، ويتم اخضاع المتدربين لزيارات مراقبة تتوج باقرار، ويختتم الموسم التكويني بمناقشة نهائية لبحث ميداني أمام لجنة مكونة من نفس الاعضاء السالف ذكرهم في مقابلة الولوج، ويتوج الموسم بنجاح، أو عدم نجاح…

وتبعا لهذا التذكير، نلتمس منكم السيد الوزير إنصاف أطر الادارة التربوية، أخذا بعين الاعتبار تكوينهم بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، إضافة الى تكوين ميداني ومدى قدرتهم واستحقاقهم لممارسة المهنة، بالاضافة الى الخبرات التي راكموها طيلة مشوارهم المهني عبر الممارسة، والتكوينات المستمرة التي نظمتها الوزارة ومديرياتها الجهوية والاقليمية، لا يحق قرصنة سنوات الاقدمية الادارية، ولا تبخيس استحقاقهم، ولا تكوينهم بالمراكز الجهوية…

فالمدير المزاول كان له الفضل الكبير في المساهمة في تأطير ومواكبة ومصاحبة أطر الادارة الجدد من خريجي المسلك، فمن غير المعقول والمقبول ولا المنطقي عدم انصاف هؤلاء المزاولين..

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

وجهة نظر

إسرائيل – الاتحاد الأفريقي: عدم الاتحاد وسط “الاتحاد”

وزير الشغل السابق وجهة نظر

المائة يوم التي انتظرناها

وجهة نظر

ثقافة الإعتراف وطغيان سلطة المال

تابعنا على