باحثون يدعون لتجاوز النمطية المرتبطة بالثقافة الصحراوية

باحثون يدعون لتجاوز النمطية المرتبطة بالثقافة الصحراوية

21 ديسمبر 2016 - 14:11

أجمع باحثون في الآداب والثقافة الصحراوية، إلى ضرورة تجاوز الصورة النمطية المرتبطة بالثقافة الصحراوية، في متخيل وفكر الذين يحاولون البحث والاشتغال على منطقة الصحراء خاصة المخرجين الوثائقيين، وذلك خلال ندوة نظمت صباح اليوم الأربعاء، حول الإبداع السينمائي في الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني التحديات، على هامش الدورة الثانية لمهرجان الفيلم الوثائقي الحساني.

وفي كلمة له قال جودة الوالي باحث في الأدب، أن الإنسان الصحراوي في جميع الانتاجات المعروضة، لا يجد نفسه في هذه الأعمال فينتقدها في عدد من القضايا المتعلقة بالمعنى والقيم، مؤكدا على ضرورة التعامل مع باحثين من الجنوب وليس فقط خارجه لما يتوفر عليه من طاقات.

وأضاف جودة، أن ما يجعل الفيلم الوثائقي ممتعا هو نقل حياة الناس كما يعيشون، والاقتراب من الحقيقة التاريخية، والابتعاد عن النمطية في التعامل مع الثقافة الصحراوية، مشيرا أن الرؤية الإخراجية تفترض ثلاث متلقين، وهي تلقي الإنسان الصحراوي للموضوع وتلقي الانسان المغربي للموضوع ثم تلقي الانسان الأجنبي للموضوع.

وشدد المتحدث ذاته، أن ثقافة الصحراء لا ينبغي إدخالها في النمطية، "فهي ثقافة مستمرة في السلوك وفي الابداعات، وإذا استمررنا على هذه السطحية سنكون قد جنينا على ثقافتنا الوطنية".

ومن جهته قال "باه النعمة" وهو دكتور باحث في الأدب، إن الذي يريد إخراج فيلم وثائقي يجب أن تكون له مرجعية علمية بأدوات إجرائية يستطيع تطبيقها، متسائلا "لماذا يسعى المنتج لصناديق التمويل ولا يسعى للمثقف وكذا المادة، بعد ذلك يبحث عن التمويل".
وأوضح أن "المخرج والمنتج والتقنيين والمثقفين يجب أن يكون بينهم نقاش موسع من خلاله يمكن طرح تصور معين للمستقبل، مؤكدا على ضرورة تغيير الصورة النمطية عن الصحراء.

وبالمقابل، اعتبر محمد الإدريسي رئيس نادي منتجي ومهنيي السمعي البصري والسينما، أن المتلقي ترسخت في ذهنه أوتوماتيكيا الصورة النمطية عن الثقافة الصحراء، واختزالها في "الجمل والصحراء والخيم والتلال"، فهناك ثقافة أكبر من ذلك بالإضافة تغيرات في العادات والتقاليد بين مختلف المناطق الصحراوية.

وذكر المتحدث ذاته، أنه عندما يتم الحديث عن الفيلم الوثائقي، فيجب ربطه بثلاث معايير، وهي، الثقافة ثم التاريخ فالمجال، مؤكدا أنه "لا وجود لثقافة أو تاريخ بدون وجود مجال، كما أن المقومات الاساسية للانتاج تقتضي معايير منها القاعدة وطاقم متمكن"، وفق تعبيره.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

مقالات ذات صلة

الوحدة المتنقلة

الوحدة المتنقلة للكشف عن كورونا تحط رحالها بفاس سايس (صور)

إصابات كورونا بجهة فاس مكناس تواصل الاستقرار.. وتازة في الصدارة

طفلة زاكورة

شبكة القرويين بفاس تدين مقتل الطفلة “نعيمة” بزاكورة وتطالب بأقصى العقوبات

تابعنا على