منتدى القراء

حبٌّ مع سبقِ التَّبرير

03 يناير 2022 - 22:56

لماذا نُصابُ بعمى الألوان حين نقع في الحبّ …؟
لماذا يتجمّلُ في أعيننا القبيح.. ويلبس النّاقصُ ثوب الكمال…؟
لماذا نستمر في علاقات سامّة مؤذية.. لا نجني منها غير الوجع والرّضوض النّفسية؟
لماذا تتخطّف عقولنا العواطف والغرائز.. ونُغَيِّبُ العقل ونُخرس طرقاته العنيفة..بل ونوصد دونه الأبواب ليخلو لنا الجو ، رفقة عواطف مؤذية تدمن التبرير..وليّ عنق الحقائق؟
هل هو جمال بدايات لا تريد أن ترى ما بعدها ؟
ام خيبة السقوط في وحل العواطف الأنانية التي لا تصغي الا إلى نبضاتها؟
هل هي صدمة النّهايات..ام استيقاظ العقل على وقع الفتور وخفوت العاطفة..ورؤية الآخر بلونه الحقيقي بعد التعافي من عمى الألوان؟
تغيّرنا ام شفينا ؟
صديقي،
إني أجد أشد انواع الحب ايذاءً للنفس، حبٌّ ندمن فيه التّبرير..
حب ” بوتبريرة ..
حب المنبطحين ..
حبّ امرأة ترى أن الضّرب والحب وجهان لعملة واحدة..
…!!!” كيضربني حيت كيبغيني”
واللّهِ…!!!
امرأة مازوشية التقت برجل سادي .. حب الضحية للجلاد.
طاح الحكّ وصابْ غْطاه “.. فالحب والإهانة لا يلتقيان. ”
وهناك حب المحترقين. الشّهداء..
حب ” الشّمعة التي تحترق لتنير….” لا أدري اي نورٍ سينبعث من الانقاض.. غير انها ستموت في بله وغباء.. مثل الفراشة التي تقترب من النار متوهمة انها النور..
العطاء والبذل والتضحية.. مبادئ براقة.. غير أنها قاتلة إذا قُدّمت قرابين لمن لا يستحقّ..
إنها فخٌّ كبير للرومانسيين.. القادمين من زمن البطولات.. والاستشهاد في سبيل ..!
هؤلاء مشاريع ضحايا لجلاد قد يأكل لحمهم نيّئا باسم الحب…!
ومع ذلك تجدهم يبررون له.
يمارس عليهم التَّرك والقطيعة والإهانة والاستعلاء.. ويعودون كل مرة صاغرين منبطحين مطبلين.. في علاقة أقرب للنزيف والادمان..
صديقي،
أن أية علاقة تستغرقك.. تستهلكك.. فتعيش بها ولها فقط.. ويكون كل مجهودك مُنصبّا على الاحتفاظ بهذا الآخر/ الجلاد.. هي مرض.. وأذًى تجلبه لنفسك باسم أسمى العواطف.. الحب.
أيّة علاقة لا تحسّ فيها أنك تنمو نفسيا، وتوفر لك الصدر والدعم والسكينة والسلام.. وتستوعب طموحاتك واحلامك.. هي علاقة سلبية.. مسمومة.. مريضة.. لا تحب الا نفسها وتقتات على اوجاعك.. فتخلص منها فوراااا.
الحب رحلة.. مشاركة.. طريق نقطعه سويا.. نتبادل فيه الاخذ والعطاء..
لن يشقى أحدنا.. ليسعد الآخر..
فذاك طريق البلهاء.. لأننا نستطيع أن نخلق من السعادة ما يكفينا نحن الإثنين.. فلِمَ التَّقتير على النفس واستهلاكها/ هلاكها؟
فإذا وقعت في حب ” بوتبريرة” هذا.. فتساءل ما الذي قادك إلى هذا الحب.. ربما تكون رضوضا نفسية تحتاج إلى علاج أولا.. قبل أن تكرم نفسك بحب يليق بك .

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

منتدى القراء

إيمازيغن وسؤال ما العمل؟ كأنهم لا يعرفون ..

منتدى القراء

علاقات مؤذية: علاقة الحبل السُّرِّي “الرُّبطة”

منتدى القراء

المتعلم وهاتفه المحمول

تابعنا على