مجتمع

تزوير تقرير طبي بمستشفى سيدي قاسم يفجر فضيحة تجاوزات داخل مصلحة الأشعة

مصلحة الأشعة التابعة للمستشفى الإقليمي لسيدي قاسم

عاشت مصلحة الأشعة التابعة للمستشفى الإقليمي لسيدي قاسم، مؤخرا، على وقع فضيحة مدوية، تمثلت في تزوير تقرير طبي خلصت نتيجته إلى عدم إصابة المريض بأي مرض (examen Normale) في الوقت الذي تظهر فيه بوضوح تام، أن نتيجة الفحص تشير إلى أن المريض مصاب وبدرجة متقدمة بمرض السرطان.

ووفق مصادر جريدة “العمق”، فإن الأمر يتعلق بانتحال صفة طبيبة مختصة في الأشعة، والتوقيع باسمها من طرف موظف يشغل مهمة تقني الأشعة، حيث تم اكتشاف الأمر بعدما اطلعت الطبيبة المعالجة للمريض على نتيجة التقرير المؤشر عليه والتي تشير إلى أنها عادية، في الوقت الذي تظهر فيه الكشوفات الطبية أن المريض مصاب بمرض السرطان وبدرجة متقدمة.

وأمام هول صدمة الطبيبة من الخطأ الفادح الموجود في نتيجة التقرير، ربطت الاتصال مباشرة بالطبيبة الموجود اسمها في التقرير، غير أن الأخيرة تفاجأت أيضا بالأمر، نافية أن تكون قد أشرت على أي تقرير من هذا النوع، لتتجه مباشرة في اليوم الموالي إلى إدارة المستشفى الإقليمي لسيدي قاسم، حيث اطلعت المدير على حيثيات القضية.

وبعد أن هددت الطبيبة التي تم انتحال صفتها باللجوء إلى النيابة العامة من أجل إخلاء مسؤوليتها مما وقع حفاظا على مسارها المهني، عمدت إدارة المستشفى إلى عقد اجتماعات متتالية لاحتواء هاته الفضيحة، حيث تم تشكيل لجنة من داخل المستشفى للتحقيق في الموضوع، غير أن نتيجة التحقيق في الموضوع مع المعني بالأمر لم تخلص إلى أي نتيجة تذكر، وهو ما يؤشر على محاولة طمس معالم القضية.

ووفق مصادر جريدة “العمق”، فإن الملف الذي مازالت الأنظار داخل المستشفى تتجه نحو معرفة مآله، يسلط الضوء على حالة الاستهتار واللامبالاة بصحة المواطنين من طرف بعض الموظفين والإداريين، حيث أصبحت مصلحة الأشعة تعج بالفوضى، ناهيك عن الخروقات المتعددة التي ترافق عملية استخلاص الأداءات المتعلقة بالكشوفات الطبية من المواطنين.

وأكدت مصادر الجريدة أنه توجه شبه فساد داخل مصلحة الأشعة التابعة للمستشفى الإقليمي لسيدي قاسم، حيث يتم استخلاص نصف المبالغ المالية المستحقة لإدارة المستشفى دون تسليم المواطنين وصولات الأداء، ناهيك عن عمليات استعمال بطائق راميد باسم الغير لصالح أشخاص آخرين مع استخلاص مبالغ مالية منهم.

وأشارت مصارد الجريدة إلى أنه بسبب الفوضى المستمرة داخل مصلحة الأشعة المذكورة، قامت الشهر الماضي الدكتورة (ه. ز) متخصصة في الأشعة، بمغادرة منصبها (abandon de poste) بشكل نهائي، وذلك بعدما أُنهكت باللامبالاة التي تنجها إدارة المستشفى إزاء التجاوزات القانونية بهاته المصلحة، وعدم التفاعل مع الشكايات الموضوعة على طاولة مدير المستشفى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *