مجتمع

جهاز أنثى في جسد طفل ذكر.. حالة نادرة حيرت الأطباء والأم تناشد المحسنين (فيديو)

هو صبي صغير، لا يتعدى عمره ثلاث سنوات، تحولت طفولته من لعب ومرح مع إخوته، إلى عمليات جراحية مستمرة، لا يعلم متى تنتهي ؟ ولادةُ هذا الطفل لم تكن عاديةً كغيره من أقرانه الصغار، فكان قدره أن يُولد بأعضاء تناسلية مزدوجة، أنثوية وذكرية، وهو ما لم يكن في حسبان الأم. 

تقول والدة الطفل، التي تعي وضعية ابنها، إنها “اكتشفت مرض ابنها بعد ملاحظتها انتفاخ غير طبيعي في جهازه التناسلي، قبل أن تقرر الذهاب إلى المستشفى لتصدم بوجود رحم أنثى في جسده”.

بعد إجراء العملية الثانية، التي انتهت بإزالة “الرحم”، اكتشف الأطباء وجود عنصر آخر من الجهاز التناسلي الأنثوي، وهو ما يستدعي إجراء عملية جراحية ثالثة لإزالته بشكل نهائي. 

وفي هذا الصدد، توضح الأم، في تصريح لجريدة “العمق”، أن “الهرمونات الذكرية نسبتها أكبر من الأنثوية في دم طفلها، حيث أكد لها الأطباء أنه ذكر مئة في المئة مثل باقي إخوته”.

وفي غياب تام للخصيتين، اللذين يعتبران عنصرين أساسيين في الجهاز التناسلي الذكري، تتساءل الأم عن البديل، هل سيحتاج طفلها الصغير لعملية زراعة أم أنه سيظل طوال حياته بدونهما”. 

ولمعرفة إن كانت حالة هذا الطفل، تتعلق بمرض نادر أو تشوه خلقي، اختار فريق جريدة “العمق”، اللجوء إلى أحد الأخصائيين في الأعضاء التناسلية الذكرية، من أجل إيجاد أجوبة شافية لتساؤلات الأم حول مستقبل ابنها. 

الدكتور سامي البقالي، اختصاصي في أمراض وجراحة المسالك البولية والتناسلية، يفسر حالة هذا الطفل بـ”كونها تشوه خلقي في الجهاز التناسلي”، موضحا أن “عندما يكون الجنين الذكري في بطن أمه تكون الخصيتين في بطنها وبعد ولادته ينزلان لكيس الصفن لأنهما لا يتحملان حرارة الجسم”. 

وأضاف سامي البقالي أن “بعض الحالات الخصيتين لا تنزلان أو يغيران مكانهما بـ”طريقة متأخرة” مما يستدعي البحث عنهما إما بالفحص السريري أو بالأشعة لمعرفة سبب عدم ظهورهما”. 

وأردف البقالي، في تصريح لجريدة “العمق” أن “حالة الطفل ليست عبارة عن “غموض” في جنسه، بل يتعلق الأمر بحمله لجهاز تناسلي مزدوج، الشيء الذي يشكل صدمة للعائلة وقد يخلق مشاكل في ترعرع الطفل”.

وفي غياب الخصيتين، يقول الطبيب أن “لا يمكن لهذا الطفل الإنجاب مستقبلاً، لأن لا توجد عملية زراعة الغدد التناسلية”، مبرزا أنه “سيحتاج هرمونات ذكرية مدى الحياة من أجل ظهور علامات البلوغ الثانوية مثل اللحية وزيادة حجم القضيب”.

وتحدث الأخصائي عن نقطة مهمة في الأعضاء التناسلية، مفيدا أنه “مع تطور الطب يمكن معرفة التشوهات في الجهاز التناسلي قبل عملية الإنجاب، كما يمكن إجراء عمليات للجنين وهو في بطن أمه”.

حالة هذا الطفل النادرة، تحيلنا إلى التفكير في علاقتها بظاهرة المتحولين جنسياً. هل هي نتيجة تشوه خلقي أم أنه اختيار شخصي ؟ وكيف يتغير هؤلاء من جنس إلى آخر ؟ هذا ما يوضحه الدكتور سامي البقالي. 

وأوضح سامي البقالي أن “المتحولين جنسياً ليس لديهم علاقة بهذه التشوهات الخلقية بل هو ميول جنسي مغاير لجنس الولادة، يستدعي أخذ هرمونات أنثوية أو ذكرية حسب رغبة الشخص”. 

وأبرز البقالي أن “هؤلاء المتحولين جنسيا يقومون بعملية تجميلية للجهاز التناسلي”، وهي عمليات جراحية غير قانونية في المغرب، إلا أنه يمكن إجراؤها في دول أخرى”.

المرض ليس الوحيد الذي يؤرق الأم، بل تنضاف إليه مصاريف التنقل لعلاج صغيرها، وإيجاد بيت آخر يأويها رفقة أطفالها الخمسة، بعد ترحيلهم من مسكنهم العشوائي. 

تقول الأم إنها “تتمنى تدخل أحد الأطباء المختصين في هذا المرض لمساعدتها على تمكين ابنها من علاج طبي يمنحه حياة عادية كباقي أقرانه، مناشدة القلوب الرحيمة لإنقاذ مستقبل طفلها من “مصير مجهول”.

تفاصيل أكثر في هذا الروبورتاج:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *