رؤية للحاق بالركب الحضاري

13 ديسمبر 2016 - 22:49

إن إطلاق العنان للعقل كي يفكر ، ويبدع ، ويبتكر ، ويكتشف ، ويجرب ، ويحب العلم ، والمعرفة ، وكل الفنون ، والعلوم ، والآداب ، ويجد طرق جديدة للعيش في سلام ، ووئام ، وتبادل الأفكار الملهمة ،التي توثق الروابط بيننا ، وتجعلنا نتنافس ، ويكون ذلك عن طريق تفجير الطاقات الإبداعية الكامنة في قلوبنا ، وتجعلنا ننطلق نحو اكتشاف القدرات الهائلة ، داخلنا ، وننمي مواهبنا ، ونطور ذواتنا ومهاراتنا ، ونتقن أعمالنا ، ونحقق ما نطمح إليه على ارض الواقع بالإصرار على التفوق ، و أن نكون الأفضل دائما والأرقى في كل شيء ،ولا نرضى بالدون.

ترى لماذا لم نتساءل ولو مرة لماذا الغرب متفوق علينا ، ماديا ، وفي وسائل العيش ويعيش في رفاهية ،وكل ما يريده يصل إليه ، حصل ذلك لان الشاب الغربي لا حد لطموحه ، وينطلق لتحقيق ذاته ، وفرض وجوده ، ويتعلم على أعلى مستوى، ويصل إلى الهدف الذي خطط له منذ صغره ،وكل شيء في بلده يتآمر كي يحقق له طموحه.

ترى هل نحن أقل طموحا منه ، ولماذا ينجح الغربي ، ويحقق الانجازات المتوالية في حياته ، ونحن لا نراوح أمكنتنا ، وثقافتنا محدودة ، لنوسع ثقافتنا ، ومداركنا ، ومعرفتنا ، حتى ننهل الطموح ، وتحقيق الذات ، والنبوغ كما فعل الياباني مع الحضارة الغربية ، حيث وقف منها موقف التلميذ فانطلق ليسابقها ، ويفوقها انضباطا ،وتخطيطا، واحتراما للآخر..

لماذا الغربي متفائل جدا ، والعربي مسلم متعكر المزاج وحزين على الدوام ، رغم أن عنده مقومات حضارية للنهوض من جديد ، وفرض احترامه على الآخرين : بالعلم والثقافة ، والأخذ بناصية العلوم من جديد ، والتميز ، ومحبة التفوق ، والتخطيط في حياته لمستقبل زاهر بالأمجاد، وتحقيق كل الأماني التي ينشدها على أرض الواقع ، الله سبحانه في هذه الحياة لنعيشها بتحدي لكل الصعاب ، وحب وتفاؤل، و أمل وجد، واجتهاد ..في جو أخوي و تفاهم مستمر ، وليس للصراع مع أي كان.

الحياة جميلة جدا ، فلنستمتع بنعمها ، ونداوم على شكر هذه النعم ، وكفانا حزنا ، وبكاء على الأطلال ، ونطور أداءنا المعرفي ، ونبني شخصياتنا ، بقوة المعرفة ، وبقوة المنطق ، وبالتعالي عن الفارغين والأصفار، ومرافقة المبدعين ، وذوي الهمم العالية ، والمتألقين ، والذين يتصرفون بعفوية ، وتلقائية ، وبساطة ، وبدون تصنع ،وبكل اعتزاز بالقيم والمبادئ ، والدين والأخلاق ، ونتجاوز عن بعضنا ، ونأخذ بأيدي بعضنا لنرقى في سلم المجد بدون تأخر لأن هذا حال الناجحين ، لأن الوقت يمضي ولا ينتظر.. فلنبدأ فنحن متأخرين جدا عن ركب الدول المتطورة والمتقدمة…

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

مقالات ذات صلة

قراءة في كتاب تنبيه معاشر المريدين على كونهم لأصناف الصحابة تابعين

كيف يمكن لشركة “سيتي باص” أن تكون مواطنة؟

تزمامارت

الحياة قائمة على التوازن بين الدنيا والآخرة

حمة وريحانة كانتا هنا

تابعنا على