منوعات

غوغل يرصد ذوي الميولات الانتحارية وسط مستخدميه ويقدم لهم يد العون  

02 أبريل 2022 - 01:30

طورت غوغل تقنية تعلم آلية، والتي تعتبر أحد فروع الذكاء الاصطناعي، تتمكن من خلالها من رصد الأشخاص ذوي الميولات الانتحارية ضمن مستخدميه الذين يتجاوزون 1.17 مليار مستخدم، ويقومون بإجراء 6 مليارات بحث يوميا.

وتهدف تقنية تعلم الآلة إلى بناء وتطوير خوارزميات تسمح للحواسيب بامتلاك خاصية “التعلم” مثل البشر، أي أن تقوم باستخدام المعلومات المتاحة لاستنتاج قواعد وأحكام عامة، ثم تطبيقها على المعلومات الواردة إليها.

وكشف عملاق البحث عبر الأنترنيت أنه سيكون بإمكانه في مستقبل قريب قراءة الميول الانتحارية لمستخدميه وتوجيه الدعم المناسب لهم دون اي تدخل بشري، حسب ميدلت ايست اونلاين.

وكشفت العملاقة الأميركية الثلاثاء عن كيفية استخدام أنظمة ذكاء صناعي متطورة جدا، لمنع الانتحار والعنف المنزلي.

وحاليا يكتفي غوغل بتوجيه كل  شخص يبحث عن طريقة للانتحار الى رابط لتلقي المساعدة النفسية ويُزوِّده برقم مجاني يُحوِّل الشخص إلى خبراء نفسيين لتقديم يد العون على تخطي هذه الحالة، وذلك بعرض الرابط في مقدمة نتائج البحث أعلى الصفحة.

ويُمكن لغوغل أن يتعامل مع هذه الحالات عبر رصد أسئلة معينة تحتوي على مصطلحات مثل “انتحار”، “أريد أن أقتل نفسي”، “كيف أنتحر؟”، “أسهل طريقة لأقتل نفسي أو أنتحر”، وغيرها من الأسئلة التي قد يُوجهها شخصٌ ما للبحث عن طريقة غير مؤلمة لإنهاء حياته التي يعتبرها تعيسة ومزرية.

لكن مستقبلا سيكون رصد ودعم المشتبه بميولهم الانتحارية اكثر تقدما بكثير.

وسيعرض محرك بحث غوغل معلومات بها تفاصيل حول كيفية طلب المساعدة، عندما يبحث الأشخاص عن عبارات تتعلق بالانتحار أو العنف المنزلي.

وستظهر “صناديق” على الشاشة، بها أرقام الهواتف والموارد الأخرى المختصة بالمساعدة لمنع الانتحار، في دولة محددة، بالشراكة مع منظمات محلية وخبراء، عندما يشعر المحرك بأن المستخدم لديه نزعة انتحارية

وبفضل أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، قد يعرف المحرك أن بحث المستخدم مرتبط بالانتحار، وسيظهر المعلومات هذه، دون توجيه بشري.

ويقدم موقع غوغل مثالا على ذلك في أستراليا، حيث قد يبحث الأشخاص الذين يفكرون في الانتحار عن “النقاط الساخنة للانتحار في سيدني”، وسيكشف غوغل أن ما يبحث عنه المستخدمين حقا هو مناطق للقفز في سيدني، وسيقوم بعرض الأرقام والمعلومات للمساعدة فورا.

وكذلك قد تحتوي عمليات البحث الطويلة والمعقدة حول العلاقات، على معلومات تشير إلى تعرض الشخص للإساءة المنزلية.

وطورت غوغل الآن الذكاء الاصطناعي لفهم الشخص الذي يبحث في معلومات عن العلاقات الشخصية، والذي قد يكون تعرض لعنف منزلي، دفعه لإجراء هذا البحث.

وسيقوم غوغل بنشر معلومات للمساعدة، وأرقام منظمات لحماية المستضعفين من العنف المنزلي.

حقائق عن الانتحار عبر العالم

حسب منظمة الصحة العالمية يمكن إجمال الحقائق المتعلقة بالانتحار عبر العالم في:

  • ينتحر كل عام أكثر من 700000 شخص.
  • تقابل كل حالة انتحار حالات أخرى عديدة من محاولات الانتحار. ومحاولة الانتحار من قبل هي العامل الوحيد الأهم الذي يزيد من احتمال الإقدام مرة أخرى على الانتحار لدى المنتحرين.
  • الانتحار هو السبب الرئيسي الرابع للوفاة في صفوف الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاماً.
  • 77% من حالات الانتحار في العالم تحدث في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
  • يعتبر ابتلاع المبيدات، والشنق والأسلحة النارية من بين الأساليب الأكثر شيوعا للانتحار على مستوى العالم.

وتؤكد المنظمة الدولية في موقعها الرسمي أن أرقام حالات محاولات الانتحار أكبر من ذلك بكثير. وتخلف كل حالة انتحار مأساة تؤثر على الأسر والمجتمعات والبلدان بأكملها وتترتب عنها آثار طويلة الأمد على ذوي الشخص المنتحر. ويحدث الانتحار في أي مرحلة مراحل العمر، وقد صنف في عام 2019 رابع أهم سبب للوفاة بين من تتراوح أعمارهم بين 15 و29 عاماً على الصعيد العالمي.

ولا يحدث الانتحار في البلدان المرتفعة الدخل فحسب، بل هو ظاهرة تحدث في جميع أقاليم العالم. والواقع أن أكثر من 79% من حالات الانتحار العالمية في عام 2019 حدثت في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

والانتحار مشكلة خطيرة من مشاكل للصحة العامة بيد أنه يمكن تفاديه عبر تدخلات آنية مسندة بالبينات عادة ما تكون منخفضة التكاليف. ولضمان فعالية الاستجابة الوطنية، يتعين وضع استراتيجية شاملة متعددة القطاعات للوقاية من الانتحار.

من هم المعرضون للانتحار؟

تفيد منظمة الصحة أنه على الرغم من ثبوت الصلة بين الانتحار والاضطرابات النفسية (خاصة الاكتئاب والاضطرابات الناجمة عن تعاطي الكحول) في البلدان المرتفعة الدخل، فإن كثيرا حالات الانتحار تحدث باندفاع في لحظات الأزمة عندما تنهار قدرة المرء على التعامل مع ضغوط الحياة، مثل المشاكل المالية، أو الانفصال أو الطلاق أو الآلام والأمراض المزمنة.

وبالإضافة إلى ذلك، ثمة صلة قوية بين النزاعات والكوارث والعنف وسوء المعاملة أو فقد الأحبة والشعور بالعزلة بالسلوك الانتحاري. وترتفع معدلات الانتحار كذلك بين الفئات الضعيفة التي تعاني من التمييز مثل اللاجئين والمهاجرين؛ والشعوب الأصلية؛ والمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين؛ والسجناء. بيد أن أقوى عامل يزيد من احتمال الانتحار هو الإقدام على محاولة انتحار من قبل.

 

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

منوعات

“مارينا” أكادير تستقبل إحدى كبريات السلاسل الفندقية العالمية

منوعات

مطلوب 200 عامل في مجال التجارة بمدينة أكادير

منوعات

موظفو مندوبية المقاومة يشتكون تحويل الكثيري المؤسسة لـ”جحيم حقيقي”

تابعنا على