سياسة

تحدث عن “عطب” نشأة الأحزاب بالمغرب.. حامي الدين: الصراع لا يبني الديمقراطية

عبد العالي حامي الدين

قال أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة محمد الخامس بالرباط وعضو الأمانة العامة لحزل العدالة والتنمية، عبد العالي حامي الدين، إن نشأن الأحزاب في المغرب رافقها عطب منذ البداية، مشددا على أنه لا يمكن بناء الديمقراطية بالصراع.

وأشار حامي الدين، خلال مشاركته في ندوة عن بعد الخميس، إلى أن الظاهرة الحزبية لما ظهرت في بريطانيا خرجت من رحم البرلمان ومن رحم التجربة التمثيلية.

وأضاف المتحدث أن الملكية في بريطاني خلال القرنين 17 و18 كانت تحكم بشكل مطلق، وكان إلى جانب الملك مجلس استشاري يشارك فيه فقط النبلاء بعد ذلك ظهرت طبقة جديدة للعمال بعد الثورة الصناعية، ضغطت لتكون لها تمثيلية سياسية.

وتحول المجلس بعد مشاركة طبقة العمال، يضيف حامي الدين، إلى مجلس للعموم، وبدأ يضغط من أجلا صلاحيات ذات طبيعة تقريرية، ثم بدأ تنظم الانتخابات، وخرج من المجلس كتلة تمثل النبلاء وأخرى تمثل العمال، وبدأت تتطور التجربة الديمقراطية.

واستدرك المتحدث أن هذا المسار الذي عرفته نشأة الأحزاب في بريطانيا وكيف جاءت من قلب التمثيلية، لم تعرفه نظيراتها في العالم العربي وفي المغرب، حيث إن الأحزاب بالمغرب لم تخرج من رحم الديمقراطية.

وأضاف أن أول حزب تأسس بالمغرب سنة 1934هو “كتلة العمل الوطني”، حيث جاء ليطالب بالاستقلال وطرد المستعمر، كما أن هذا الحزب لم تكن فيه ثقافة ديمقراطية ولم تكن كذلك فيما تفرع عنه من أحزاب.

في سياق متصل، أوضح حامي الدين أن الديمقراطية “لكي يكون لها مفعول لا بد أن يقتنع بها الجميع، بما في ذلك الحاكمين، فإذا لم يكن اقتناع ستبقى موازين القوى هي المتحكمة وهي ليست في صالح الفئات التي تطالب بالديمقراطية”.

واسترسل المتحدث أن الاقتناع بالديمقراطية لا يمكن أن يبنى بالصراع، “بل بتبديد جميع التخوفات الأفقية والعمودية؛ بمعنى نحتاج إلى شخصيات لديها مستوى عال من النضج والحكمة والتبصر لتبدد التخوفات”.

“عندما نتأمل في المنطقة ككل نلاحظ أن هناك جهات تعمل من أجل تعميق الصراعات بين أبناء الوطن الواحد سواء بين الفاعلين أو الصراعات التي تكون فيها السلطة طرف”، يضيف عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تعليقات الزوار

  • مصطفى الفارسي
    منذ 6 أشهر

    هذا الامر لم يتوفر للانبياء عليهم السلام إذ طالبوا اقوامهم بطريقة سلمية لتعميم الاصلاح و لكن الطرف المقابل يأبى ذلك و لا يريد التخلي عن مصالحه الذاتية المتمثلة في السلطة و الثروة و يعمل كل ما في وسعة لصد دعوة الاصلاح و يبلغ به الامر الى الاغتيال فيكون رد الانبياء بالعنف لرد العنف المضاد