وجهة نظر

شطط استخدام السلطة والمتاجرة في الأراضي السلالية

21 أبريل 2022 - 15:10

إن المشاكل حول الأراضي السلالية لكثيرة ولا تعد ولا تحصى بمدينة زاكورة وبعموم جهة الجنوب الشرقي، سواء بين القبائل أو بين الأفراد من نفس القبيلة. والضحايا هم المساكين الذين لا حول ولا قوة لهم سواء ماليا ومن جهة عدم وجود سبل توصلهم إلى كسب تأييد السلطات المحلية التي يفترض منها التدخل الإنصاف الأشخاص الذين يتعرضون للظلم والإقصاء والتهميش. وفوق ذلك جهلهم بالقانون وما يجري، ناهيك عن مشكل الأمية الذي يزيد الطينة بلة.

إن قواد المنطقة يستغلون جهل الناس وأميتهم، صراع القبائل أو صراع قبيلة ما يصل أحيانا إلى حدوث صراعات دامية. فالكل ضحايا وبمباركة السلطة المحلية المتمثلة في القائد. فهذه السلطة تلعب على الحبلين، القواد يحصلون على الهدايا والأموال ويقدم لهم وكلاء الأراضي والأعيان الامتيازات من أجل الحصول على خدمات “تبدو في ظاهرها قانونية (تواقيع على رخص بدون موجب حق، التستر عما يجري، الاصطفاف إلى جانبهم ظالمين أو مظلومين..) وقد حدث كثيرا أن ساند القواد، وكلاء الأراضي والأعيان وإن كانوا على ظلم. وذلك يحدث حين يقدم أحد من العامة الذين حاقهم الظلم واكتووا بجمرته.

إن ما يحدث بقيادة تمزموط، جماعة أولاد يحي لكرارير زاكورة، بالضبط بدوار أولاد امساعد، لهو جور وظلم واستغلال بدون موجب شرع. حيث تتم عملية توزيع أراضي سلالية بمباركة القائد وجور الوكيل والأعيان. الذين يلعبون في الميدان وكأنهم آلهة. فلا كلمة لأحد آخر غير كلمتهم ولا علم لأحد حتى كيف تم تنصيب هؤلاء ولا كيف تم اختيارهم لكي يمثلوا المئات من الناس.

فالوضع يبدو وكأنه هادىء الآن، إذ تم توزيع الأراضي السلالية بشكل تعسفي، فحتى في توزيعها بين أفراد قبيلة أولاد امساعد لم يكن منصفا. إذ تم تقديم الكثير من الأراضي لأفراد بعينهم (وتجدر الإشارة إلى أن نفس الأشخاص وبنفس المنهجية يقومون الآن بتقسيم أراضي محاذية الدوار والتي يطلق عليها بالدوار “الصمداّ” وقد سبق أن وزعت الأرض السلالية المسماة “تنمسي” بين بعض ساكنة الدوار سالف الذكر مع إقصاء وتهميش بعض العائلات ومنهم السيد “العرابي أيت الحاج” والذي يحاول اليوم طرق أبواب المؤسسات القانونية لكي يا انصافه، بعد أن تعرض للاقصاء والتهميش في السنوات الماضية بشكل متعمد المقصود من طرف نواب الأراضي والأعيان. وأيضا بعد تعرضه لاعتداء صبيحة يوم الخميس 25/03/2022 بعد هجوم تعسفي غير مبرر وغير مفهوم وتم فيه تدمير حقل فلاحي مرتبط بالبيت الذي يسكن به بالدوار سالف الذكر. وقد تم اقتلاع مجموعة كبيرة من أشجار النخيل والزيتون واللوز وبشكل لا إنساني ولا أخلاقي تم تكبيل السيد “65 سنة” هو وزوجته وأبنائه الصغار أثناء التدخل. وتم ذلك من دون وجود أي مسوغ قانوني ولم أدلي السلطات بأي إشعار قانوني من أية جهة قانونية سواء محليا أو وطنيا.

إن ساكنة جماعة أولاد يحي لكراير قيادة تمزموط زاكورة تعاني هذه الأيام من تسلط أحد القياد الذي يعتبر نفسه فوق الجميع. وقد سبق في سنتي 2018 و2019 أن قامت القبائل التي لها حقوق في الأراضي السلالية المتواجدة بدوار أولاد امساعد بالتنديد والمطالبة بالانصاف، لكل صرخاتهم ذهبت سدى.

الجماعة المذكورة أعلاه تعاني من مشكل بخصوص أرض عقارية سلالية داخل المجال الترابي بالجماعة المذكورة والمسماة الأراضي السلالية  “تنمسي” حيث إن هذه الأرض تعتبر سلالية  لكل دواوير جماعة أولاد يحي لكراير وبناءً على أعراف الساكنة. وهذه الأرض العقارية السلالية فهي مشتركة بينهم على الشياع ولم تستغل بعد منذ فجر الاستقلال الى أن قام المسمى “أ ا م بم أ” وهو كيل أراضي دوار “أعكوبث” وهو الدوار المجاور لدوار “أولاد امساعد” حيث توجد الأراضي السلالية، نفس الجماعة والقيادة بالترامي على هذه الأرض السلالية التي لا علاقة له بها من قريب ولا من بعيد وذلك بالمشاركة مع وكيل أراضي دوار أولاد امساعد، المدعو “ب أ” والأعيان، بتوزيعها وتفويتها والمتاجرة فيها بطريقة غير قانونية على مجموعة من أفراد القبيلة على شكل بقع فلاحية بدعوى أنه نائب أراضي الجموع لقبيلته فاستغل منصبه مع الآخرين (وكيل أراضي أولاد امساعد والأعيان) واتخذه بمثابة ذريعة للترامي على هدا الإرث السلالي الذي لا حق له فيه، فكان هذا الترامي بمباركة وتأييد قائد قيادة تمزموط المسمى “أ م” حيث كانت لهذا الأخير يد في هدا التلاعب وعدم تدخله لإيقاف هذا المترامي باعتباره وصيا على أراضي الجموع وممثلا لسلطة الوصاية ورغم شكايات نواب الأراضي السلالية لفرقة أولاد يحيى لكراير وطلباتهم المتكررة لهذا المسؤول الذي عمد الى فعله. لم يسبق إلى أي سلطة إدارية تعاقبت على هده الإدارة التي لها رقابة على المجال الترابي الذي تدخل ضمنه اللأراضي العقارية السلالية المسماة “تنمسي” وخاصة أن هؤلاء المشتكون لقبائل اولاد يحي أدلوا بمجموعة من وثائق إدارية والأحكام القضائية النهائية من أجل إثبات أحقيتهم في الأراضي المترامى عليه  من طرف “نيت الطالب محمد” ومن معه فإن هذه الوثائق لم تتجاوز جدران ومكتب القائد وتم احتقارها من طرفه خاصة أنه لم يتدخل من أجل توقيف المترامي مع العلم أنه يمثل الضابطة القضائية ولم يسجل له معاينة واحدة حتى يقف على حقيقة الأمر.

وبهذا فإن المسؤولية يتحملها كل من القائد الحالي للجماعة الترابية، ووكيل الأراضي “ابر أ” بدور أولاد امساعد، والأعيان. ولكل من يقف خلفهم بالدعم المالي والمعنوي في استغلال أراضي الجموع وتزوير الرخص كما لو أنها قانونية وتفويت الكثير من الأراضي بدون موجب حق وبالتمييز وخاصة لشخص ينحدر من الدوار والمسمى “اد أ”. لما سيقع في المستقبل من صراعات بين قبائل أولاد يحي لكراير والمترامي الذي اعتبر نفسه فوق القانون.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

محمد الوضيفي منذ شهر واحد

أحسنت أستادة عل هدا الموضع حوال الأراضي السلالية جهة. درعة وهدا مانشر كله حقيقة بالحرف هناك وكلاء اراضي يستغلون هدا المنصب للنصب عل فقراء المنطقة مع مساندة القائد ولله نشكو حزني

مقالات ذات صلة

وجهة نظر

شيرين أبو عاقلة: وعي متأخر بأيقونة وهبت حياتها لاستنهاض امتها

وجهة نظر

جماعة تمارة.. “التي راتي”

وجهة نظر

مدونة الأسرة والبحث عن توازن أسري

تابعنا على