مجتمع

صحافيون ومواطنون مغاربة يدينون اغتيال “أبو عاقلة” ويطالبون بمعاقبة الاحتلال الإسرائيلي (فيديو)

12 مايو 2022 - 20:00

تصوير ومونتاج: رشيدة أبو مليك

نعى صحفيون ومواطنون مغاربة، الإعلامية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة، إثر اغتيالها برصاصة في الرأس، خلال تغطيتها لاقتحام الجيش الإسرائيلي لمخيم جنين للاجئين شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وعبروا عن حزنهم الكبير لرحيل إحدى الإعلاميات العربيات اللاتي ضحين بأرواحهن في مناطق الحرب من أجل نقل معاناة الفلسطينيين، مطالبين بمعاقبة الاحتلال الإسرائيلي، على حد تعبيرهم.

وقالت الصحفية ليلى عابد إن “المغاربة بمختلف مشاربهم تربوا على تغطيات الإعلامية شيرين أبو عاقلة لأكثر من ربع قرن”، معتبرة أن “القضية الفلسطينية توأمة لقضية الصحراء المغربية”.

وأضافت عابد أن “شيرين كانت الصوت المهني القادم من فلسطين”، موردا أن “الاحتلال عبر عن عدم قبوله لأي صوت يوثق جرائمه وكشف زيف ادعاءاته بخصوص نشر السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل”.

واعتبر عبد المجيد بزيوات، مصور صحفي بجريدة الصباح، أن اغتيال أبو عاقلة “جريمة ضد الصحفيين”، معبرا عن أسفه لرحيل صحفية مهنية غامرت بحياتها في سبيل نقل صوت الفلسطينيين.

وعبر محمد توفيق أمزيان، صحفي بجريدة بيان اليوم، عن تضامنه الكبير مع الشعب الفلسطيني، مدينا اغتيال صحفية قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة من طرف الاحتلال الاسرائيلي.

وجدد توفيق أمزيان، خلال مشاركته في وقفة تضامنية أمام مقر السفارة الفلسطينية بالرباط، رفضه للتطبيع مع “الكيان الصهيوني” وانتهاكات حقوق الإنسان سواء المتعلقة بالمدنيين أو الصحفيين.

وشارك نشطاء مغاربة، بينهم صحفيون وحقوقيون، في الوقفة التضامنية، تنديداً بعملية اغتيال شيرين أبو عاقلة، محذرين من أن هذه الجريمة قد تكون بداية لاستهدافات أخرى تطال الصحافيين بفلسطين لمنعهم من توثيق جرائم الاحتلال.

ورفع المتظاهرون صور الصحفية الراحلة شيرين أبو عاقلة والأعلام الفلسطينية، واصفين اغتيالها بالجريمة الإرهابية التي تستوجب محاكمة دولية للجناة، محذرين من أن هذه الجريمة قد تكون بداية لاستهدافات أخرى تطال الصحافيين بفلسطين لمنعهم من توثيق جرائم الاحتلال.

وردد المحتجون هتافات غاضبة من قبيل: “تحية خالدة.. لشيرين الشهيدة”، “شيرين الشهيدة.. فلسطين الصامدة”، “إدانة مغربية.. للجريمة الصهيونية”، “أبو عاقلة يا شيرين.. يا عنوان فلسطين”، “إدانة شعبية.. للجريمة الصهيونية”، “فلسطين أمانة.. والتطبيع خيانة”.

ودعت إلى الوقفة مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، والجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع، تنديدا بجرائم الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني، وبجريمة اغتيال شيرين أبو عاقلة، كما قررت الهيئتان تنظيم وقفة احتجاجية أخرى أمام مفوضية الأمم المتحدة بالرباط، غدا الخميس.

وشاركت في الوقفة شخصيات سياسية وحقوقية وإعلامية ومواطنون متضامنون، من ضمنهم، أعضاء مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، بقيادة منسقها الوطني عبد القادر العلمي، ورئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عبد الله البقالي، رفقة أعضاء بالمكتب التنفيذي للنقابة.

كما شارك منسق الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، الطيب مضماض، وأحمد ويحمان رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، وعبد الرحيم شيخي رئيس حركة التوحيد والإصلاح، والنقيب السابق عبد الرحمن بنعمرو، والمحامي خالد السفياني، وعبد الإله بنعبد السلام منسق الائتلاف المغربي للهيئات الحقوقية.

واعتبر سفير دولة فلسطين، في تصريح صحفي، أن اغتيال الإعلامية شيرين أبو عاقلة “جريمة بشعة ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي عن سابق إصرار”، لافتا إلى أن “اغتيالها ليس عادياً بل محاولة لمنع وصول حقيقة ما يجري في فلسطين إلى العالم”.

وأضاف جمال الشوبكي، في تصريح صحفي لوسائل الإعلام، أن “الاحتلال يريد قتل الصورة والصوت اللذان ينقلان جرائمه داخل فلسطين”، مبرزا أنه “منذ الإعلان عن وفاة شيرين أبو عاقلة استقبل برقيات وزيارات تضامنية من برلمانيين وإعلاميين مغاربة”.

وعبر الشوبكي عن شكره الكبير للشعب المغربي على تضامنه مع شقيقه الشعب الفلسطيني، مفيدا بالقول: “نراهن على العمق العربي والإسلامي والإنساني الدولي في الوقوف مع الحق الفلسطيني ضد جرائم الاحتلال الإسرائيلي”.

وأورد الشوبكي: “نخشى أن يكون اغتيال الإعلامية شيرين أبو عاقلة مجرد مقدمة لإبعاد الصحفيين عن تغطية الجرائم التي ينوي أن يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين بعيداً عن أعين الكاميرات في محاولة للهروب من الرقابة”.

واعتبر المسؤول الديبلوماسي الفلسطيني أنه لو قُتلت شيرين أبو عاقلة في أوكرانيا لانتفض العالم وفرض عقوبات على إسرائيل، مستدركا بالقول: “لكن للأسف إسرائيل ترى نفسها فوق القانون الدولي”.

وكانت شيرين أبو عاقلة من أوائل المراسلين الميدانيين لقناة “الجزيرة”، وانضمت إلى الشبكة عام 1997 أي بعد عام واحد فقط من انطلاقها، وهي من مواليد القدس عام 1971، وحاصلة على درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام من جامعة اليرموك بالأردن، وتحمل أيضا الجنسية الأمريكية.

وعملت أبو عاقلة على تغطية أحداث الصراع الفلسطيني الإسرائيلي حتى قُتلت برصاص جيش الاحتلال، حيث غطت شيرين أحداث الانتفاضة الفلسطينية عام 2000، والاجتياح الإسرائيلي لمخيم جنين وطولكرم عام 2002، والغارات والعمليات العسكرية الإسرائيلية.

وكانت الإعلامية أبو عاقلة أول صحفية عربية يسمح لها بالدخول إلى سجن عسقلان في عام 2005، حيث أجرت مقابلات مع الأسرى الفلسطينيين الذين صدرت بحقهم أحكام طويلة بالسجن.

إشترك في نشرتنا البريدية وتوصل بمواضيع مثيرة للإهتمام

شارك المقال مع أصدقائك

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

مجتمع

“البطاقة المهنية” تدفع “الطاكسيات” إلى إعلان إضراب وطني في هذا التاريخ (فيديو)

مجتمع

الثانوية الإعدادية ابن المقفع تحتفي بالتنوعات الثقافية بالمغرب

مجتمع

يتزعمها جزائري.. أمن وجدة يطيح بعصابة لترويج أقراص “الإكستازي”

تابعنا على