اقتصاد

البنك الدولي يمنح تمويلا جديدا للمغرب بـ350 مليون دولار لتدشين “الاقتصاد الأزرق”

وافق البنك الدولي على تمويل جديد بقيمة 350 مليون دولار لمساندة المغرب في تدشين برنامجه للاقتصاد الأزرق.

ويهدف البرنامج، وفق بلاغ للبنك، إلى تحسين إحداث فرص الشغل، والنمو الاقتصادي، وكذلك تحقيق استدامة الموارد الطبيعية وقدرتها على الصمود، والأمن الغذائي، الأمر الذي ازدادت أهميته مع تداعيات الحرب في أوكرانيا.

وأضاف البلاغ، أنه وبالبناء على مشاركة البنك الدولي في السابق في مجال التنمية الساحلية بالمغرب، يهدف برنامج الاقتصاد الأزرق وفقا للنتائج إلى وضع الأطر المؤسساتية، وتحسين التدبير المندمج للموارد الطبيعية، وتدعيم قطاعات مختارة من أجل النهوض باقتصاد أزرق قادر على الصمود في وجه التغيرات المناخية في المناطق المستهدفة.

وقال جيسكو هينتشل، المدير الإقليمي لدائرة المغرب بالبنك الدولي، إن المغرب يتمتع بفضل واجهته البحرية على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي بإمكانات قوية لتنمية اقتصاده الأزرق.

وتسهم مناطقه الساحلية بالفعل بأكثر من 50% من إجمالي الناتج المحلي ومناصب الشغل في البلاد، ويوجد الكثير من الإمكانات غير المستغلة في القطاعات القائمة والمستجدة للاقتصاد الأزرق مثل تربية الأحياء المائية، وزراعة الأعشاب البحرية، والطاقة البحرية المتجددة.

وأضاف أن الدراسة التشخيصية للنموذج التنموي الجديد، أوضحت أن المغرب أمامه فرصة سانحة لتنمية التجمعات الساحلية التي تجتذب الاستثمارات وتحدث فرص الشغل، وتكفل تحقيق الاستدامة.

وأوضح بلاغ البنك الدولي، أن هناك مكونان مترابطان ومتداخلان تم تصميمهما بهدف إرساء الأساس للبرنامج الحكومي.

المكون الأول يساند وضع الأطر المؤسساتية لتقوية التنسيق الرأسي والأفقي، ويتضمَّن إحداث لجنة مشتركة بين الوزارات وتطوير آليات التنسيق الجهوية. كما يسعى إلى إرساء نموذج تعاوني جديد للعمل للقطاعات والجهات، وتحسين تخطيط الموازنة، والعمل من أجل بلوغ الأهداف المشتركة.

أما المكون الثاني فيتناول الاستثمار في أنشطة القطاع الأزرق الرئيسية، ومنها السياحة المستدامة والقطاع الفرعي لتربية الأحياء البحرية، والتكوين المهني في تدبير الاقتصاد الأزرق، وحماية وتدبير خدمات المنظومة الإيكولوجية، وتحسين القدرة على الصمود في وجه التغيرات المناخية في المناطق المستهدفة.

ومن المتوقع، يضيف المصدر ذاته، أن يؤدي ما ينتج عن ذلك من إحداث فرص الشغل والنمو الاقتصادي إلى تحفيز التعافي الاقتصادي من تداعيات جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19).

وسيسهم البرنامج في تحقيق الأمن الغذائي بإنشاء المزارع المائية والحفاظ على الموارد البحرية في المناطق المحمية. كما سيشجع على المساواة بين الجنسين ومشاركة الشباب من خلال برامج حاضنات الأعمال والدعم التقني.

وقال مارسيلو هكتور آتشربي رئيس فريق العمل بهذا المشروع، إن سواحل المغرب بفضل ما تتمتع به من ثراء مواردها البحرية وشريطها الساحلي، تتيح فرصا لإحداث مناصب الشغل، وتحقيق تعاف مُنصف من الجائحة، وكذلك زيادة القدرة على الصمود في وجه التغيرات المناخية.

مشيرا إلى أن المغرب يتطلع إلى بناء مجتمع شامل أكثر مراعاة للبيئة وقدرة على الصمود في وجه الأزمات. وبرنامج الاقتصاد الأزرق منصة تجمع مختلف القطاعات والجهات لتصميم وتنفيذ حلول مندمجة لتدبير الموارد البحرية والساحلية بكفاءة. وبذلك، فإنه يساند إقامة مجتمع يتسم بالإنصاف والاستدامة

وستجرى على سبيل المثال، يتابع بلاغ البنك الدولي، دراسات مسحية بحرية لإيجاد قاعدة علمية لقياس سلامة مخزون الثروة السمكية، وتحديد التدابير اللازمة للحفاظ عليها.

وستساعد المتابعة البيئية للشواطئ على ضمان جودتها، وهي عامل جذب رئيسي للسياحة الساحلية. كما سيساعد مسح المناطق الساحلية بالأقمار الصناعية على رصد تآكل السواحل وإثراء قرارات التدبير المتصلة بتنمية المناطق الساحلية.

ويمكن أن يساعد إنشاء 14 مزرعة جديدة من مزارع الأحياء البحرية، بما في ذلك مجموعة من مزارع المحار والأعشاب البحرية على زيادة الإنتاج، واجتذاب استثمارات في المستقبل، وتوليد مناصب شغل جديدة للنساء والشباب وتوسيع نطاق شمول هذا القطاع الفرعي من قطاعات الاقتصاد الأزرق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.