منوعات

دراسة جديدة توضح أسباب تشوه حاسة الشم لدى المصابين بـ”كوفيد-19″

يصنف المتخصصون فقدان حاسم الشم كواحدة من الأعراض الرئيسية للإصابة بفيروس كورونا. وعدم قدرة البعض على استعادة تلك القدرة عقب مرور أشهر من التعافي يثير القلق.

ويتجاوز تأثير فقدان حاسة الشم أو تشوهها الحرمان من متعة إحدى أهم الحواس لدى الإنسان إلى إلحاق أضرار بصحته، فحسب الجزيرة نت، يعتبر فقدان الوزن الشديد والفشل الكلوي من آثار تشوهات حاسة الشم والتذوق التي تجعل الناس غير قادرين على تناول أو شرب الأشياء التي يحبونها، مثل القهوة أو اللحم، لأن رائحتها تصبح مثل اللحم المتعفن أو مياه الصرف الصحي.

ونشر علماء في معهد كارولينسكا بالسويد، حسب نفس المصدر، دراسة وجدت ما يقرب من نصف المصابين الذين درسوا في الموجة الأولى يعانون من تشوه بالشم، وهي حالة تعرف باسم باروسميا parosmia. وكان الثلث أقل قدرة على اكتشاف الروائح.

لأول مرة دراسة توضح الأسباب

حسب اندبندنت عربية، حدد باحثون في المملكة المتحدة وللمرة الأولى جزيئات معينة تؤدي إلى اضطراب في حاسة الشم يسمى “باروزميا”، وهي حالة يتسبب فيها فيروس “كورونا” ويجد المصابون بها أن بعض الروائح كريهة خلافاً لحقيقتها.

وتمكنت دراسة جديدة من شرح الأسباب التي يعزى إليها تشوه حاسة الشم لدى بعض الأشخاص بعد الإصابة بـ”كوفيد-19″

بشكل عام، يعتبر فقدان حاسة الشم أو تغيرها أحد أكثر أعراض فيروس كورونا الشائعة والمتعارف عليها، إلى جانب ظهور سعال جديد ومستمر وارتفاع في درجة الحرارة، وتغير في حاسة التذوق.

في صفوف المصابين بـ”باروزميا” وصفت رائحة الجزيء “2-فورانميثانيثيول” كما يسمى المقززة، في حين أنها أشبه برائحة القهوة أو الفشار، وفق من يتمتعون بحاسة شم طبيعية.

بغية تحديد سبب هذا التشوه في حاسة الشم، استخدم الباحثون تقنية معينة سمحت لهم بفصل المواد الكيماوية التي تتكون منها رائحة القهوة السريعة التحضير كل على حدة، ثم طلبوا من عدد كبير من الأشخاص الذين أصيبوا بـ”باروزميا” بعد عدوى “كورونا” أن يشتموا روائح تلك المواد الواحدة تلو الأخرى.

كان لافتاً أن معظم هؤلاء الأشخاص أجمعوا على أن مواد كيماوية بعينها تنبعث منها رائحة مقززة، وتسبب حالة “باروزميا” التي يعانونها.

فوائد الاكتشاف

قال العلماء من “جامعة ريدينغ” و”كلية لندن الجامعية” إن هذه المواد الكيماوية، المعروف أنها تحمل روائح قوية بالنسبة إلى الإنسان، يمكن تصنيفها في أربع فئات بناءً على شكلها الكيماوي والعناصر التي تحتوي عليها.

بناءً عليه، “تساعد هذه النتائج في فهم المركبات الكيماوية وراء الإصابة بـ”باروزميا”، التي ربما تساعد في إيجاد تشخيص مناسب لهذه الحالة، وتطوير علاجات ملائمة لها في المستقبل”، على ما قال الباحثون الذين اضطلعوا بالتقرير.

“معرفة الجزيئات المحفزة [لاضطراب “باروزميا”] تسمح بتطوير اختبارات طبية مخصصة لـ(باروزميا) التي يبحث عنها كثير من المرضى والباحثين على حد سواء”

“من جهة المريض، تسمح لنا معرفة الأطعمة المحفزة، على المستوى الجزيئي، بتقديم نصائح سليمة مفيدة وعلمية حول الخيارات الغذائية وتحديد الوجبات لمن يعانون اضطراباً في حاسة الشم بعد العدوى، وللأطباء، والاختصاصين الصحيين، وعائلات المصابين”، أضاف الباحثون.

كذلك يرى الباحثون أن “هذه الدراسة بمثابة تطور مهم في فهم هذه الحالة التي لا تنفك تنتشر بشكل متزايد، وستسترشد بها بحوث إضافية وعلاجات مستقبلية”

يذكر أن  دراسة سابقة أجراها باحثون في سنغافورة كشفت أن التشوه في الرائحة كان أكثر احتمالاً بنسبة 16 مرة بين من يعانون اضطرابات معينة موجودة مسبقاً في حاسة الشم لديهم.

الدراسة التي تعود إلى مارس (آذار) الماضي اكتشفت أن من فقدوا حاسة الشم عند إصابتهم بـ”كوفيد-19″ ربما لديهم خلل في الأنف يسمى الشق الشمي غير الطبيعي

والشقوق الشمية عبارة عن منافذ في الأنف تساعدنا على شم الروائح بشكل طبيعي، وقد وجد أن حاسة الشم المتغيرة أو المتناقصة، أو الخلل الوظيفي في حاسة الشم، أكثر شيوعاً بـ16 مرة لدى من يعانون خطباً في الشق الشمي.

قال كبير الباحثين، نيفيل وي يانغ تيو، من “مستشفى سنغافورة العام” إنه “قبل هذه الدراسة، اعتقد معظم العلماء أن فقدان حاسة الشم في حالة الإصابة بـ(كوفيد-19) مرده أساساً إلى التهاب الأعصاب الشمية وتلفها”.

ولكن “الآن، وباستخدام تقنيات التصوير الطبي، جمعنا أدلة على أن فقدان حاسة الشم بسبب كوفيد-19 يعزى أيضاً إلى تورم وانسداد الممرات في الأنف المسؤولة عن نقل الروائح.”

نشرت النتائج الأخيرة في مجلة “كومينيكيشن ميديسن” Communications Medicine.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تعليقات الزوار

  • محمد علي
    منذ سنة واحدة

    انا مصاب بتلك الحاله منذ 5 رمضان 2021 وتلك الحاله اصابتني بخلل صعب للغايه كنت اصلي في مسجد قريب من منزلي وفجاه عند دخولي المنزل بقدر ساعه شعرت بحرقان في الجلد وتكسير في العظم وذهبت بعدها للصيدلي واعطاني حقنه مركبه من مضاد حيوي بعدها اثار الالم ذهب وفجئت بفقدان حاسة الشم والتزوقض بلكليه وظلت معي لمدة 25 يوم عادت في ثاني يوم من العيد لكن للاسف عادت مشوهه وجميع الروائح الجميله التي كنت احبها اصبحت لا اعرف اميزيها عن الاخري لكن يوجد بعض الروائح القليله هي فقد مااستطيع معرفتها بصعوبه وانا الآن اعاني اشد المعاناه حتي يومنا هذا ولا اعرف ماذا استطيع فعله ولا اعلم ان كانت هذه بفعل الكرونا ام شيئ اخر ان كان احد يستطيع مساعدتي اكون شاكر له اشد شكر