التطواني: المغرب يعيش سياقا مختلفا والمواطن يعاني إكراهات تمس قوته اليومي
اعتبر رئيس مؤسسة الفقيه التطواني، أبو بكر التطواني، أن “المغرب يعيش اليوم سياق وطنيا مختلفا عن سابقيه، تعاظمت خلاله إكراهات مست المواطن في عيشه وقوته اليومي”.
وأشار التطواني، في كلمة له بمناسبة استضافة رئيس مجلس المستشارين، النعم ميارة، أن “هذه الإكراهات طرحت تحديات على الفاعل السياسي والحكومي والنقابي ووضعت نصب أعينهم كيفية مواجهة بكل تجلياتها وتحويل القدرة الجماعية إلى مشروع يحظى بثقة المغاربة”.
واعتبر المتحدث ذاته أن “النعم ميارة؛ يوجد في خضم هذه التحديات كفاعل حزبي مشارك في حكومة تدبر الشأن العام، وكفاعل نقابي ناطق باسم الطبقة العاملة وانشغالاتها، وكرئيس لمجلس المستشارين حاضن للتعددية وما يمليه هذا المنصب من واجب التحفظ والالتزام”.
وشدد التطواني على أن “هذه التيارات المتجاذبة تقتضي امتلاك صفات خلقية وحكمة ترى الغامض فتفسره والخطأ الظاهر فتقومه، مضيفا أن هذا اللقاء هو مناسبة ثمينة لكشف الغطاء عن قرب عن أسلوب النعم ميارة وهو يعيش أكثر من حياة واحدة في اليوم الواحد”.
ووجه التطواني رسالة لميارة مفادها أن “مواجهة هذه التحديات يحتاج إلى اجتهاد وعبقرية المؤسسات بمختلف أنواعها، مؤكدا على أن مجلس المستشارين أعطى إشارات واعدة في بداية عهد ميارة يتمنى لها التطواني أن تنجح في بلوغ المقاصد من أجل تحقيقها.
وأضاف المتحدث ذاته في كلامه الموجه لميارة: “تعيدون بناء صورة جديدة محكومة بهاجس التغيير وبهاجس التواصل مع العمق الترابي والقوى الحية التي تغذينا كل يوم، ومع الشارع بكل فئاته وطبقاته وأطيافه وتطلعاته، إنكم تحاولون بنجاح تحصينا معنويا للمؤسسة التي ترأسونها من منطلق إيمانكم بأن الممارسة الديمقراطية الناجعة يمكنها أن تقود بلادنا إلى طريق النجاح، كما يمكنها أن تحقق حلم المغرب المرجو مع مساراته الممكنة.”
وكانت مؤسسة الفقيه التطواني، قد استضافت، مساء اليوم، بقصر المؤتمرات الولجة بسلا، لقاء مفتوحا مع رئيس مجلس المستشارين النعم ميارة لمناقشة قضايا سياسية وحزبية.
واندرج هذا اللقاء الحواري في إطار برنامج مؤسسة الفقيه التطواني “السياسة بصيغة أخرى” وتحت شعار “أحبك يا وطني”، الذي أطلقته المؤسسة، شهر مارس الماضي، لمناقشة التحولات الكبرى التي عرفها المغرب ومخلف الأوراش المفتوحة، بمشاركة مفكرين وأكاديميين وإعلاميين وفاعلين سياسيين وجمعويين.
اترك تعليقاً