مجتمع

جريمة بيئية تنسف عشرات الأشجار بزاكورة.. ورئيس الجماعة يوضح

عبّرت عدد من الفعاليات الحقوقية والمدنية عن تذمرها مما وصفته بـ“الجريمة البيئية” التي شهدتها مدينة زاكورة، جراء عملية اجتثاث عدد من الأشجار المتواجدة بفضاء الألعاب الوحيد بالمدينة، من أجل إنشاء ملعب للقرب به، في تحد صارخ لجميع القوانين والمواثيق الدولية، على حد قولها.

إبراهيم رزقو، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بزاكورة، قال لجريدة “العمق” إن النشطاء الحقوقيين والجمعويين “يستنكرون ويدينون بشدة تدمير هذا الفضاء المخصص لأطفالهم في زاكورة”، مضيفا أنهم “يحملون المسؤولية لرئيس المجلس البلدي ورئيس المجلس الإقليمي وعامل إقليم زاكورة على هذا التدمير الممنهج لهذا الفضاء”، بحسب تعبيره.

وأورد الفاعل الحقوقي نفسه أنهم “مع إحداث ملعب للقرب، لكن في مكان آخر لأن الوعاءات العقارية موجودة بكثرة في زاكورة من أجل هذا الملعب قصد الحفاظ على هذا الفضاء الذي يتواجد بمركز زاكورة، الذي يعتبر متنفسا للساكنة كل مساء”، مؤكدا أن المنطقة تتوفر على العديد من الأماكن التي بإمكانها أن تستوعب ملعب القرب هذا ”.

وأشار رزقو، أن “ تدمير هذا الفضاء هو إجهاز على حق الطفولة في بيئة سليمة ومتنفسات تقي من حرارة المنطقة، خصوصا وأن زاكورة تعرف درجات حرارة مرتفعة، الشيء الذي لا يمكن معه إزالة واقتلاع الأشجار والنخيل، على غرار باقي المدن المغربية. فمن خول لهم تدمير هذه الأشجار؟”، يتساءل المصدر ذاته.

وختم المتحدث ذاته تصريحه بالقول“نحن الآن في إطار التنسيق مع العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وجمعية أصدقاء البيئة على أساس إعداد مراسلة في الموضوع وإصدار بيان مشترك للتنديد بتدمير هذا الفضاء ونرفض إقامة مشروع جديد على مشروع قديم مكتسب”.

من جانبه، نفى عبد الجليل أخريف، رئيس جماعة زاكورة، الأخبار الواردة بخصوص تدمير منتزه فضاء الألعاب الوحيد بالمدينة، مؤكدا أنه ”في إطار تحسين آداءها ربحت جماعة زاكورة عدد من النقط التي بموجبها حصلت الجماعة على 560 مليون سنتيم، فأرتأت أن تخصصها لإنجاز ملعب للقرب، خصوصا وأن زاكورة يتواجد بها ملعب بلدي وحيد تكثر فيه المشادات أثناء الولوج إليه، في وقت تنعدم فيه ثقافة ملاعب القرب بالمنطقة”.

وأوضح أخريف في إتصال هاتفي مع جريدة ”العمق” أن ”ملعب القرب من المفروض فيه أن يكون قريبا من الساكنة المحلية، مبرزا أن الأشجار التي تم اقتلاعها سيتم تعويضها في مكان آخر في نفس الفضاء إضافة إلى هذا الملعب فسيتم أيضا إنشاء ثلاثة ملاعب للقرب وهو ما يعتبر سابقة بالمنطقة، بالإضافة إلى أربع ساحات إسمنتية وسط المدينة، تكون بها عدد من الأشجار”.

وأشار رئيس جماعة زاكورة ”ملاعب القرب هذه ستتم بجودة عالية وفي احترام تام للمعايير المتعارف عليها، وسيستفيد منها الصغار والكبار على حد سواء، وستعطي جمالية للمنطقة ككل، خصوصا و أن المنتزه سيبقى في مكانه، وسينضاف إليه ملعب للقرب، ستتكفل به الجمعية الموكول لها مهمة مراقبة المنتزه”.

وختم المسؤول الجماعي تصريحه بالقول أن ”تصور الناس للأشياء لا تتضح إلا بعد اكتمال الأوراش والمجلس يملك رؤية أخرى لهذا المنتزه عبر إعادة تأهيله، وذلك عبر إنجاز عدد من الآبار المزودة بالطاقة الشمسية بهدف سقي جميع النباتات والأشجار المتواجدة بتلك الفضاءات العمومية ”، مؤكدا أنه” من المدافعين على الطبيعة، منذ دخوله إلى المجلس، وذلك بزرع العديد من الأشجار بجنبات مقر جماعة زاكورة” .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.