مجتمع

تعيين ممرضين عبر برنامج “أوراش” يثير جدلا بإنزكان.. ونقابي: “انتحال صفة التمريض”

أثار إصدار مدير المستشفى الإقليمي لإنزكان بالنيابة مذكرات تعيين “ممرضين” و”تقنيين” تابعين لبرنامج أوراش بشكل مؤقت بالمركز الإستشفائي المذكور، أثار جدلا واسعا في صفوف المهتمين بالشأن الصحي على صعيد سوس ماسة.

وجاء في مذكرة تعيين موقعة باسم مدير مستشفى إنزكان بالنيابة والتي اطلعت عليها جريدة “العمق”: “بناء على محضر حصة تعيينات الأطر من الممرضين والتقنيين التابعين لبرنامج أوراش بالمركز الاستشفائي الإقليمي إنزكان تعيين (..) ممرضة متعددة الإختصاصات الحاملة للبطاقة الوطنية رقم(..) بوحدة المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي لإنزكان للعمل بصفة مؤقتة ابتداء من 30 يونيو 2022”.

وعبرت عدد من الهيئات النقابية، عن استنكارها لهذه الخطوة، التي اعتبرتها “خرقا سافرا للمذكرة الوزارية 15/006 الخاصة بتنزيل مشروع أوراش بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

وقال يوسف أوبلا، عضو النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، في تصريح لجريدة العمق، إن مدير المؤسسة المعنية بارك ما وصفه بـ”انتحال صفة الممرضين على مستوى المصالح الاستشفائية بالمستشفى الإقليمي، عن طريق إصداره مذكرات تعيين بعض الغرباء عن مهنة التمريض”.

وذكر أوبلا الذي يشتغل كممرض في نفس المؤسسة الإستشفائية، أن مهنة التمريض لها مرسوم و قوانين تنظمها، مؤكدا على أن إسناد المهام التمريضية لأشخاص دون استيفائهم مساراتهم التكوينية والمهنية، يعد انتحالا للمهنة، ويتناقض مع مرسوم 2-13-658 المنظم للمعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، وكذا المرسوم 2.17.535 الصادر بـ 23 شتنبر 2017 بشأن النظام الأساسي الخاص بهيئة الممرضين وتقنيي الصحة المشتركة بين الوزارات، والمادة 48 من قانون المزاولة 13-43 والمادة 46 من قانون 13-44 والتي تحدد في مجملها الأشخاص الذين يحق لهم مزاولة هذه المهن والعقوبات المترتبة عن انتهاكها وانتحال هذه الصفات.

وسبق وأن اشتكى الممرضون في مراسلتين موجهتين إلى رئيس الحكومة وكذا وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مما وصفوه بـ”سوء تطبيق الدورية الخاصة بتنزيل مشروع “أوراش”.

يشار إلى أن الدورية الوزارية حصرت مهام الملتحقين بقطاع الصحة عبر برنامج أوراش في التنظيف والحراسة والتشجير، والمرافقة والرعاية الاجتماعية والنفسية للمرضى، لكن الممرضين لاحظوا منح صفتهم المهنية للعديد من الملتحقين.

وينقسم برنامج “أوراش ” الذي تم إطلاقه في يناير الماضي ينقسم إلى شقين إثنين، يتعلق الأول، بالأوراش العامة المؤقتة، التي سيتم تفعيلها بشكل تدريجي خلال سنة 2022 مع تحديد نهاية السنة لتحقيق الأهداف المسطرة، فيما يتعلق الشق الثاني بأوراش دعم الإدماج المستدام على الصعيد الوطني.

وسيستفيد من هذا البرنامج ما يقرب من 250 ألف شخص في إطار عقود ” أوراش ” تبرمها جمعيات المجتمع المدني، والتعاونيات، والمقاولات، عبر ترشيحات وعقود عمل، خاصة الأشخاص الذين فقدوا عملهم بسبب جائحة كوفيد- 19، والأشخاص الذين يجدون صعوبة في الولوج لفرص الشغل، وذلك دون اشتراط مؤهلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.