أخبار الساعة، خارج الحدود

جامعة الأزهر تنسحب من منظمة عالمية بسبب دعمها للمثلية الجنسية

تناقلت وسائل الإعلام المصرية خبر انسحاب جامعة الأزهر من جميع أنشطة ومسابقات منظمة “إيناكتس العالمية”، وأرجع بيان رسمي للجامعة موقفها إلى “دعم هذه المنظمة للشذوذ الجنسي، وهو ما يخالف مبادئ الدين الإسلامي”.

وحسب نفس المصادر أعلن فريق “إيناكتس” التابع لجامعة الأزهر انسحابه من جميع الأنشطة والمسابقات التي تنظمها منظمة “إيناكتس العالمية”، بسبب “دعمها للشذوذ الجنسي مستندة في ذلك إلى محافظتها على حقوق الإنسان وحرياته، وهو ما يخالف مبادئ ديننا الإسلامي الذي يحرص الأزهر الشريف على حفظه وحمله إلى بني البشر بصورته الكاملة الصحيحة التي لن تتبدل بوعد الله لنا”.

كما أعلن فريق الأزهر في بيان رسمي “رفضه تلك السلوكيات رفضا تاما، مشددا على أنه فاحشة منكرة مخالفة للفطرة الإنسانية، ولا تهاون فيه”.

وجرى التأكيد في السياق ذاته على “أن التعاون مع المؤسسة غير متصور؛ طالما اتجهت إلى أمرٍ مخالفٍ لديننا وثقافتنا الإسلامية، وأن محاولات تمرير ذلك السلوك العدواني إلى مجتمعنا غير حاصلة، وأن تلك المحاولات زائلة حتمًا، لأنها تأتي على خلاف ما سنَّه الله في بني البشر”.

وأشارت نفس المصادر إلى أن إدارة “إيناكتس” مصر، كانت رفضت دعم مثل تلك الممارسات “إلا أن الأزهر بجميع طلابه ينأى بنفسه أن يكون تحت مظلة كيان تدعم إدارته الأم العالمية مثل تلك الممارسات، ويرى أن هذا البيان المجرد ليس ردا كافيا على مثل تلك الأفعال”.

ودعا فريق الأزهر “الآباء والأمهات للاعتناء بالأولاد بما يُعزِّز القيم الدِّينية والمُجتمعية القَويمة والرَّاقية ويُحَصَّن من الوقوع في براثن تلك المُخطَّطات الشيطانيَّة، التي تهدف إلى هدم منظومة القيم الخلقية والاجتماعية لمؤسسة الأسرة، ومَسْخ هُوِيَّة أفرادِها، والعبث بأمن المُجتمعات واستقرارها”.

“مبادرة الإعلام الآمن للطفل”

وجاء موقف جامعة الأزهر في سياق رسمي لمحاربة المثلية الجنسية في المجتمع المصري، توج مؤخرا بإعلان “مبادرة الإعلام الآمن للطفل”، والتي جاء الإعلان عنها بعد تحركات متصاعدة عرفتها البلاد على إثر منع فيلم Lightyear الذي وصف بأنه يروج للمثلية الجنسية.

وانطلاقا مما وصفها بالتخوفات المجتمعية تجاه أفكار تروج للمثلية الجنسية تتبناها شركات إعلامية عالمية، حسب الجزيرة نت، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المصري عن قرب إطلاق مبادرة الإعلام الآمن للطفل.

وقال رئيس المجلس القومي لتنظيم الإعلام، كرم جبر، إن الرغبة في تقديم محتوى هادف يناسب المراحل العمرية المبكرة هو الدافع نحو إطلاق المبادرة بالتعاون مع المجلس القومي للطفولة.

وحسب المصدر ذاته، أكد جبر خلال حواره مع برنامج “من مصر” المذاع على قناة “سي بي سي” “CBC” ضرورة احترام الضوابط والمشاعر الدينية، مضيفا أن المجتمع المصري يرفض الترويج للمثلية تحت مزاعم حقوق الإنسان.

ودعا المواطنين لوقف الاشتراك في قنوات الأطفال التي تروج للمثلية، واصفا إياها بالألغام التي تمرر الأفكار الشاذة بشكل سلسل وجمالي وتستهدف تشويه الأجيال القادمة مما يهدد الأمن القومي للبلاد.

وخلال الشهر الجاري، منعت مصر -ضمن 14 دولة في إقليم الشرق الأوسط- فيلم الرسوم المتحركة لايت يير (Lightyear) الموجه للأطفال، كونه يروج لأفكار وصفتها بأنها ضد الفطرة الإنسانية.

إلى ذلك تداول مصريون عبر منصات التواصل مقطع فيديو، تؤكد فيه رئيسة المحتوى الترفيهي في شركة ديزني الأميركية، كيري بيرك، النية لتقديم 50% من شخصياتها الكرتونية من المثليين وغيرهم من المختلفين عرقيا وجنسيا، بحيث لا يكون ظهورهم فقط في مشاهد عابرة ولكن يصبحون أبطالا للقصص.

مشروع قومي للطفل

بدورها، دعت جريدة “صوت الأزهر” التابعة لمؤسسة الأزهر إلى إطلاق مشروع قومي کبیر للطفل يقدم المحتوى البديل عن دیزني، موضحة دور مجلة “نور” في تقديم محتوى كرتوني مهم.

ومنذ عام 2015، تصدر “نور” بصفة شهرية عن المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، وتستهدف الأطفال من عمر 8 إلى 18 سنة.

وطالبت الجريدة شيخ الأزهر بتولي رعاية مشروع قومي للطفل يهدف لحماية الأجيال الجديدة من فقدان القيم والهوية، وإطلاق مبادرة لتربية الآباء والأمهات عبر مناهج التربية الوالدية لمعرفة متى وكيف نحدث أبناءنا عن الجنس.

كما حذر مركز الأزهر العالمي للفتوى من التطبيع الممنهج مع المثلية الجنسية عبر المحتويات الترفيهية الموجهة للأطفال.

وأكد مركز الأزهر للفتوى -في بيان له- وجود ما وصفه بالخطط الشيطانية الممنهجة التي تهدف إلى هدم منظومة القيم الأخلاقية والاجتماعية لمؤسسة الأسرة ومسخ هوية أفرادها.

وكان الممثل المصري أحمد أمين أعلن قبل أيام استعداده لإنتاج أعمال فنية للأطفال من تمويله الخاص، خاصة أنه كان رئيسا لتحرير مجلة أطفال في السابق.

هذا الإعلان قوبل بترحيب من جهات عدة ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين طالبوا بنهضة مصرية في مجال الكارتون والمحتوى الموجه للأطفال، خاصة أن مصر كانت من أوائل الدول التي أنتجت الرسوم المتحركة.

ووفق موقع أكاديمية الفنون، فإن فن الرسوم المتحركة ظهر في مصر منذ عام ‏1935‏ على يد‏ الأخوين فرانكل‏ وهما شقيقان مصريان من جذور روسية‏، حيث تمكنا من إنتاج العديد من الأعمال وترسيخ شخصية كرتونية مصرية باسم “مشمش أفندي”.

وعام 1966، أسس الأخوان حسام وعلي مهيب أول ستوديو للرسوم المتحركة في الشرق الأوسط، ثم أنشأ الأخير أول قسم الرسوم المتحركة في التلفزيون المصري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *